توصل باحثون من جامعة خليفة وشرطة أبوظبي إلى ابتكار طرق لاستخدام الحمض النووي في الجرائم التي يكون المواطنون الإماراتيون طرفاً فيها.
وقام فريق من الباحثين من ثلاث قارات حول العالم بالتعاون مع كل من جامعة خليفة وشرطة أبوظبي بدراسة التباين الوراثي بين المواطنين الإماراتيين باستخدام تقنيات متطورة تعتمد على تقسيم عينات الحمض النووي.
واستطاع الفريق - الذي تألف من ممثلين من جامعة ويسترن أستراليا وجامعة سنترال لانكشاير ومختبر الطب الشرعي في أبوظبي - تحديد سمات أحماض نووية محددة للإماراتيين «تحديداً الحمض النووي الذي يشار إليه بعلامات التكرار الترادفية القصيرة».
وتنضم قاعدة البيانات التي أنشأها فريق الباحثين إلى قواعد بيانات مشابهة من جميع أنحاء العالم والتي تحدد الحمض النووي الخاص بالعرقيات الأخرى والتي يمكن استخدامها لتحديد الخلفية العرقية للضحية أو الجاني من عينات الحمض النووي التي عثر عليها في مسرح الجريمة مما يسهل على الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تعقب المجرمين أو تحديد هويات الضحايا غير المعروفة.
وقالت الدكتورة حبيبة الصفار مدير مركز التكنولوجيا الحيوية في جامعة خليفة وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة إن أسلوب البحث بعلامات التكرار الترادفية القصيرة أصبح الأسلوب المفضل لدى علماء الطب الشرعي لوجود قواعد بيانات متوفرة في جميع أنحاء العالم وما يلزم من تقنيات للاستفادة منها فهناك ما يكفي من المعلومات في قواعد البيانات الدولية لتحديد ما إذا كانت العينة المأخوذة من عرقية معينة دون غيرها مما يسهل مهمة العاملين في مجال الطب الشرعي لتضييق نطاق البحث.
وأشارت الى أنه تم دراسة ما لا يقل عن 21 علامة بشكل مكثف في ست قارات، ومع ذلك فهناك معلومات محدودة جدا عن العلامات الخاصة بالإماراتيين حتى القيام بهذه الدراسة. من جهته قال النقيب أسامة الحمودي من مختبر أبوظبي الشرعي وأحد المشاركين في المشروع انه تم استخدام علامات الحمض النووي الـ 21 بنجاح لتحديد هوية الأفراد لاختبارات الأبوة وتحليل الأدلة من مسرح الجريمة في الدولة، ويمكنهم الآن إضافة سمات الحمض النووي التي قاموا بتحديدها الخاصة بالمواطنين الإماراتيين لقاعدة البيانات الخاصة بهم.