أقرّت وزارة التربية والتعليم سياسة جديدة للتعامل مع سلوكات الطلبة، من خلال تعيين ضابط سلوك في مدارس الحلقتين الثانية والثانوية، وحددت له المهام والمسؤوليات الرئيسة للوظيفة، داعية مديري إدارات النطاق المدرسي ومديري المدارس إلى متابعة التنفيذ وتزويدها بتقارير تفصيلية حولها.

وتتضمن مهام ضابط السلوك متابعة ومراقبة سلوك الطلبة في المدرسة، من خلال القيام بجولات تفقدية مكثفة وخاصة عند قدوم ومغادرة الطلبة للمدرسة، وفي فترات الاستراحة ودعم وتعزيز تنفيذ الأنشطة التي من شأنها توعية وتوجيه الطلبة نحو السلوكات الإيجابية والحد من المظاهر السلوكية السلبية في المدارس، إضافة الى التعاون مع مدير المدرسة في وضع خطة للحد من السلوكات السلبية والعدوانية، وتعزيز الإيجابية والحث على التعاون والاستعداد لخدمة الوطن، والتهيئة للانخراط في الخدمة الوطنية.

تواصل

وطالبت التربية ضباط السلوك بالتواصل مع أولياء أمور الطلبة ذوي السلوكات غير المرغوبة من خلال تنويرهم بلائحة الانضباط السلوكي وخاصة بالعقوبات التي يتعرض لها أبناؤهم حتى يكونوا على بينة، وأن يحضوا أبناءهم على عدم الوقوع في المخالفات، إلى جانب العمل على غرس الانتماء الوطني في الطلاب وتقديم إرشادات وتعليمات توعوية تحصن الطلبة لحمايتهم من الأفكار المتطرفة والهدامة، وحثهم على بذل الجهد في التحصيل العلمي، وبالتنسيق مع الهيئة الإدارية بالمدارس، كما تتضمن مسؤوليتهم التوجيه وإرشاد الطلبة في استعمال التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي نافع، والتوجيه بعدم التواصل مع أشخاص من داخل الدولة أو خارجها لا تعرف نواياهم وتوجيه الطلاب بالابتعاد عن السلوكات الخطأ التي تضر بالعملية التربوية في المدارس وذلك بالتواصل مع إدارة المدارس وأولياء أمور الطلبة، إعداد تقارير دورية والتقرير النهائي عن السلوكات السلبية وحجمها في المدرسة ورفعها للجهات المختصة.

من جانبها، أثنت إدارات مدرسية على الخطوة التي وصفتها بالنوعية، مؤكدة أن التحديات التي يعيشها الطلبة في الوقت الراهن خطرة وتحتاج الى المجابهة بحزم وقوة، ولفتت الإدارات المدرسية إلى أن وجودهم سوف يقضي على العديد من الظواهر السلوكية السلبية، التي انتشرت على سطح الميدان، وأصبح القضاء عليها يحتاج الى تعاون أطراف عدة أهمها البيت.

خطوة بناءة

وقال محمد الريح مدير المدرسة الثانوية بالشارقة: إن هذه الخطوة بناءة وسيكون لها مردود قوي لأن وجود متخصص يتابع ويرصد أي سلوكات في المدرسة سيسهم في تأمين الطلبة وتوجيههم وتقويمهم في مرحلة تعد الأهم من مراحل حياتهم، مشيراً إلى المعلم يقوم بوظيفته التدريسية وبكل كفاءة.

المشكلة عند بعضهم هو ضبط الحصة الدراسية، مضيفاً أن الميدان يستشعر أهمية هذه الإجراءات الوقائية، التي تحمي الأجيال الناشئة، والجميع يثني عليها.

بدوره، أكد قمبر المازم مدير ثانوية تريم أهمية وجود ضابط سلوك في المدارس، لأن طلبة اليوم بفضل التطور التكنولوجي باتوا غير محصنين وعرضة للتهديد في قيمهم ومبادئهم، ووجود من يتابع ويراقب ويصوب أمر ضروري ومُلح، مطالباً بتعاون البيت مع ضابط السلوك، الذي سيكون على تواصل مباشر معهم.

من جهته، قال يعقوب الحمادي اختصاصي اجتماعي إن الفكرة رائدة ولا مجال لقول شيء غير ذلك، وهي خطوة تخدم المدارس الكبيرة التي يوجد فيها اختصاصي واحد، مقترحاً أن يكون هناك تنسيق بين ضابط السلوك والاختصاصي لتكيف وتوحيد الجهود لخدمة الصالح العام.

«التربية»: حادثة ضرب الطالب قديمة

أكدت وزارة التربية والتعليم أن حادثة ضرب طالب لزميله والمتداولة عبر مقطع فيديو قديمة وتمت معالجتها، وإيقاع العقوبة بالطالب المعتدي وفقا للائحة سلوك المتعلمين، موضحة أن الاحترام المتبادل بين الطلبة ركن أساسي لتحقيق مجتمع مدرسي مستقر، وسيتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل تلك السلوكيات.

 ودعت وزارة التربية والتعليم إلى عدم تداول مثل تلك المقاطع التي تثير البلبلة وتسيء إلى المجتمع المدرسي، فضلاً عن كون القانون يحظر ذلك ويضع من يتداولها تحت طائلة المساءلة. دبي - البيان