تمكّن الدكتور فادي النجار الأستاذ في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، من ابتكار بدلة ذكية لمساعدة ضحايا السكتة الدماغية، وما ينتح عنها من فقدان للقدرات الحركية في بعض أجزاء الجسم، والتي تساعدهم على إعادة تعلم كيفية استخدام عضلاتهم بعد تحفيزها.

الابتكار عبارة عن جهاز حسي فوق حزام، يتصل بالعضلات عن طريق الكتروميوجرافي، أو الاهتزازات المرسلة من قبل الموجات الدماغية، حيث تقوم الاهتزازات بتذكير العضلات بالحركة، والتقاط الأنماط القديمة. وسوف يبدأ تطبيق استخدام هذا الابتكار في مستشفى العين قريباً بعد موافقة لجنة الأخلاقيات.

تقنية فعالة

وأشار الدكتور النجار إلى أن هذه التقنية التكنولوجية المتطورة، ستكون فعالة ومفيدة بشكل خاص لخدمة لمرضى السكتة الدماغية، التي ينتج عنها بعض الآثار الجانبية في ضمور العضلات وفقدان الحركة، فالعمل على تحفيز العضلات الضعيفة يعتبر وسيلة جيدة لتفعيل وتنشيط الجهاز العصبي في الجسم من خلال تنشيط الاتصال بين الدماغ والعضلات، فهي تعمل على زيادة الدورة الدموية ومنع ضمور العضلات.

وأضاف: إنجاز هذا الجهاز يأتي في إطار دعما مشاريع البحوث العلمية ذات الأهمية لرفد المجتمع بحاجته من الابتكارات في كافة المجالات تجسيداً لشعار الجامعة في خدمة المجتمع، سيما أنه وبعد الإصابة بالسكتات الدماغية، يفقد الدماغ أفضل وسيلة للتواصل مع العضلات، ما يسبب الشلل في بعض الأجزاء من الجسم، لذا وفي مثل تلك الحالات نحتاج إلى تعليم الدماغ وتدربيه مرة أخرى لإعادة التواصل مع هذه العضلات من جديد بع تحفيز العضلات، إذ يرسل المخ موجات كهربائية فتستجيب العضلات لها مباشرة، ويتم التواصل مع العضلات بطرق تفهمها وتتفاعل معها باستجابات مباشرة.

إشارات للدماغ

كما أوضح النجار أن تدريب العضلات بالطريقة المعتادة، المعروفة بالعلاج الطبيعي، يمكن أن يستغرق أكثر من ثلاثة أو أربعة أشهر على أقل تقدير حتى يشعر المريض ببعض التحسن، ولكن هذه العملية هي أقصر بكثير، لأنها تذهب مباشرة إلى العضلات وتصلها بإشارات مباشرة مع الدماغ، ففي الغالب، مريض السكتة الدماغية يعرف أنه يريد أن يأكل، لكن ببساطة الرسالة لا تصل إلى العضلات الصحيحة لوضع ذلك موضع التنفيذ مباشرة، مشيراً إلى أن لهذه التكنولوجيا العديد من التطبيقات، بما في ذلك في مجال الطب الرياضي، وليس فقط للبشر، بل أيضاً للحيوانات مثل خيول السباق.