لم تكن مهمة لجنة التحكيم سهلة، بل كانت من أصعب المهام التي يمكن أن يتحملها أي شخص خلال سباق التحدي، ولا سيما أن دورها يصاحب مرحلة حساسة جداً، هي مرحلة التحكيم النهائي واختيار الفائزين باللقب. التوتر شديد، والتفكير لا يتوقف للحظة، فبين جهود تواصلت على مدى أشهر عمل خلالها المشاركون بكل طاقاتهم في سبيل الوصول للحظة الحاسمة، يحمل كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم سؤالاً بيده، ليطرحه على الثلاثة الأوائل، ويستشف من خلال إجاباتهم تلك الشرارة التي تؤهله للفوز بمبادرة هي الأولى من نوعها بأهدافها وشموليتها ورسالتها الراقية.

كان لا بد لـ«البيان» من وقفة مع أعضاء لجنة التحكيم، التي كانت جزءاً فاعلاً من مهمة اختيار الفائز، وتتويجه باللقب.

طاقات واعدة

أعضاء لجنة التحكيم أكدوا أن المشاركين في «تحدي القراءة» عباقرة يحملون المستقبل بأيديهم، ويخطون نحو تحقيق الحلم، مشيرين إلى أن المبادرة ساهمت في تسليط الضوء على طاقات واعدة، سيكون لها أكبر الأثر في المستقبل.

وأكد الدكتور سلطان العميمي، أن «تحدي القراءة» شرارة ستشعل الحماس في نفوس الجيل الجديد، ليندفع نحو الكتاب بكل حب، معبراً عن فخره بالمتسابقين الذين وصلوا للمراحل النهائية من التحدي، وقال: فوجئنا بمبدعين صغار يمتلكون شغف القراءة، ويحتل الكتاب في حياتهم مكانة رفيعة، وفي الحفل النهائي من «تحدي القراءة» طرحنا أسئلتنا، وتلقينا إجابات رائعة، إلا أننا كنا أمام مسؤولية اختيار أكثر الإجابات تميزاً، ولكنني أؤكد أن جميع من شاركوا في هذا التحدي فائزون، بحبهم للكتاب وشغفهم بالقراءة.

إنجاز ثقافي

وعبَّر العميمي عن سعادته بالتظاهرة الجميلة التي رافقت حفل الإعلان عن الفائزين، وقال: تحولت لحظة الإعلان عن اسم الفائز إلى عرس حقيقي، ولفت نظري هذا الاتساع وهذه الشمولية في الاحتفاء بالمبادرة، وفوجئنا بطلاب مشاركين من مختلف دول العالم، وهو أمر مفرح جداً، وما شهدناه خلال «تحدي القراءة» يعد إنجازاً ثقافياً من طراز فريد.

قدوة

عبرت المعلمة حنان الحروب عن سعادتها وفخرها بالجيل الذي كان نموذجاً رائعاً في «تحدي القراءة»، لافتة إلى أن القادم أفضل، وقالت: أملنا بالأجيال الصاعدة كبير، فالطفل الفائز على الرغم من صغر سنه، كان قدوة للكثيرين بعطائه وقدرته على تحقيق النجاح في تحد شارك فيه عشاق القراءة من مختلف الدول، وهو مثال رائع لطفل عانق الكتاب، فوقف كالملك المتوج على منصة التكريم. وأشارت حنان إلى أن الفائز يستحق اللقب عن جدارة، وقالت: اخترنا الفائز ضمن معايير عالية جداً اتبعناها بحذافيرها، ووفقاً لدراسة شاملة لحالات المتسابقين وأوضاعهم، والمستوى الذي وصلوا إليه، والكتب التي قرؤوها، ما جعل الثلاثة الأوائل يستحقون ألقابهم عن جدارة.