أعلنت وزارة التربية والتعليم استكمال خطتها المشتركة مع ديوان ولي عهد أبوظبي، والمجالس والهيئات التعليمية، والخاصة بإدراج مادة التربية الأخلاقية ضمن المناهج والمقررات الدراسية، وذلك استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسيتم تطبيق المنهج الدراسي على عينة تجريبية من مدارس الدولة ابتداءً من شهر يناير المقبل، لرصد ملاحظات المعنيين على محتوى المقررات الدراسية المطورة، ومن المقرر ادراج المادة بنسختها النهائية ضمن المقررات الدراسية ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2017/‏‏‏2018.

خطوة ريادية

وتهدف المبادرة التي وجه بها سموه إلى إدخال مادة التربية الأخلاقية ضمن مناهج ومقررات وزارة التربية والتعليم في خطوة ريادية هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، بغرض ترسيخ قيم التسامح والاحترام وروح الانتماء وغيرها من المعايير السلوكية الحميدة لدى طلبة المدارس الحكومية والخاصة، وذلك في اطار حرص سموه على أن تكون دولة الإمارات سباقة في هذا المجال على المستوى العالمي.

وأكد معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم دعم الوزارة الكامل لهذه المبادرة، مشيداً بتفرد هذه المبادرة على مستوى المنطقة، وما يؤمل لها في إحداث تغيير نوعي في مستوى المهارات الحياتية والسلوكية لدى الطلبة والمعلمين على حد سواء.

وأضاف: إن الوزارة وبالتنسيق مع ديوان ولي عهد أبوظبي أنجزت جميع مراحل التخطيط لإدراج «مادة التربية الأخلاقية» ضمن المناهج والمقررات الدراسية، حيث اشتملت خطة عمل المبادرة على مجموعة من المراحل المتسلسلة، والتي يجري العمل على تنفيذها.

تعزيز المفاهيم

من جانبها، أشادت معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام بالجهود التي بذلت من قبل فريق العمل المشترك بين ديوان ولي عهد أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لاستكمال مراحل التخطيط، موضحة أنه تم الاستناد الى مجموعة من التجارب العالمية الرائدة لتطوير مساقات التربية الأخلاقية التي تعزز بدورها المفاهيم الأخلاقية والسلوكية مثل قيم التسامح والاحترام وتطوير الذات والاستدامة والمسؤولية، وغيرها من السلوكيات والأخلاقيات الحميدة.

وأشارت الى أن فريق العمل بصدد إعداد محتوى تدريبي لجميع معلمي المواد في كافة مدارس الدولة للعمل على غرس مبادئ التسامح والاحترام والمسؤولية في نفوس الهيئات الإدارية والتدريسية ضمن برامج تدريبية تخصصية.

عينة تجريبية

بدورها، قالت الشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم إنه من المقرر تطبيق المنهج الدراسي على عينة تجريبية من مدارس الدولة ابتداءً من شهر يناير المقبل، لتشمل 8 مدارس حكومية وخاصة في إمارة أبوظبي و8 مدارس خاصة في إمارة دبي، و7 مدارس حكومية وخاصة في الإمارات الأخرى، لغايات رصد كافة ملاحظات المعنيين على محتوى المقررات الدراسية المطورة، على أن يتم إدراج المادة بنسختها النهائية ضمن المقررات الدراسية ابتداءً من العام الدراسي 2017/‏‏‏2018.

وأضافت: سيتم إدراج حصة واحدة أسبوعياً لمادة «التربية الأخلاقية» لكافة المراحل والصفوف الدراسية من الصف الأول الى الثاني عشر، إضافة الى مرحلة رياض الأطفال، على أن تؤخذ تلك الحصة من مادة الدراسات الاجتماعية، بجانب السماح للمدارس الخاصة بتدريس المادة باللغتين العربية والإنجليزية مع الحرص على تضمين الهوية الثقافية للدولة في المنهاج الدراسي المطور.

وتابعت القاسمي أن استراتيجيات التدريس المطورة ترتكز أيضاً على مبدأ التعلم الموجه نحو احتياجات الطالب عبر تشجيعهم على المناقشة والتحليل أثناء الحصة الدراسية لإشباع حاجات الطلبة نحو التعلم وتوفير البيئة التعليمية المثلى لتطوير فكر وقناعات الطلبة، مروراً بالمبدأ الرابع الذي يستند الى تشجيع الطلبة على التعلم الذاتي، والبحث المستمر عن المعرفة عبر ربط محتوى المادة الدراسية بمصادر المعرفة المتنوعة.

5

أوضحت الشيخة خلود صقر القاسمي أن عملية تطوير استراتيجيات تدريس مادة التربية الأخلاقية استندت الى 5 مبادئ رئيسية، وهي تعزيز التعلم التفاعلي للطلبة عبر تطوير استراتيجيات تعليمية للمادة تستند الى تنفيذ التمارين والتجارب الجماعية للطلبة، أما المبدأ الثاني، فهو التعلم عبر الربط بين الأحداث والتجارب الواقعية التي يمر بها الطلبة.