يسهرون إلى جانب أولادهم ليلاً يروون لهم قصص ما قبل النوم، يغرسون بداخلهم حب القراءة، ويجعلونها محوراً أساسياً في حياتهم، لتصبح بالنسبة لهم كالنهر لا يتوقف عطاؤه ولا يتجمد عند حد معين، لا يهدون أولادهم حينما ينجحون في دراستهم لعباً وإنما كتباً تناسب مراحلهم العمرية، في غرفة الجلوس تجد مكتبة كبيرة تحتوي على كتب متنوعة....إنهم ببساطة عائلات حفرت بداخل أبنائها عشق الكتاب، لتأتي مبادرة تحدي القراءة وتفجر هذه المواهب وتعطي دافعاً أكبر للقراءة.

زرعت نور الحمادي موجه اللغة العربية، حب القراءة في ابنها عبدالله الكعبي والذي حصل على المركز الأول في التحدي من قطر، فجعلته يهوى مطالعة القصص، ليزداد بعدها شغفه بالقراءة، وينشئ لنفسه مكتبة خاصة في المنزل. وتضيف: حينما كان يسمعني وأنا أنشد له قصيدة أو أروي له حكاية، أجده يسارع في حفظها، فيهطل أمطار الأسئلة فوق رأسي، فقد حفظ الأشعار لحناً، وأصبحت القراءة تجري في دمه، وقد فاز العام الماضي على مستوى دولة قطر بجائزة «الخطيب الواعد». من جانب آخر بدأت ربا داود في زرع حب المطالعة داخل المشتركة رؤى حمو البالغة من العمر تسع سنوات منذ الصغر، مشيرة لأن «تحدي القراءة العربي» فرصة ذهبية لثقل المحزون العلمي داخل الطالب. وتضيف: كنا نجلس سوياً لنقرأ كل يوم كتباً مميزة، وقد لمست حب رؤى للشعر ربما بسبب عشقي أنا أيضا له.

أما محمد سيد جمعة والذي يعمل إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف، والد بلال الطفل المصري الكفيف والذي يبلغ من العمر 10 سنوات، فيقول: ابني حافظ لكتاب الله بالقراءات العشر، فقد بدأ الحفظ منذ أن كان عمره 5 سنوات، فأنا بصفة يومية أقرأ لابني لمدة 4 ساعات يومية، أحاول أن أطلعه على مختلف المجالات.