قال معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، إن تتويج بطل تحدي القراءة العربي وحجم الاحتفاء والمشاركة الذي رافق فعالياته يقدمان للأجيال العربية الشابة نموذجاً عملياً وممكناً عن البطولة التي تصنعها المعرفة ويعززها الوعي.
وأضاف معاليه، في تصريح له بهذه المناسبة: «نحن بحاجة إلى تقديم هذه النماذج للعالم أكثر من أي وقتٍ مضى، خاصةً في هذه المرحلة التي نواجه فيها الجهل والفراغ الفكري وغياب الثقة بالذات الجماعية بين أوساط الشباب».
وأكد أنه من هنا تتجلى حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في رعايته للمبادرات المعرفية والتنموية التي من خلالها تنتشر مساحات المعرفة وتنحسر مساحات الجهل.
وقال معاليه إن من شاهد المتسابقين على منصة التتويج، ولاحظ مدى ثقتهم بأنفسهم وشموخ وعيهم ورقي سلوكهم، يدرك مدى تأثير القراءة الإيجابي في الذات، وما قد تفعله القراءة بجيل كامل في حال استمرت هذه المبادرات وتطورت، لتصبح منهجاً حياتياً ثابتاً. ونوه بأن مبادرة تحدي القراءة كسرت الجمود الذي ساد فترات طويلة بين الجيل الناشئ والكتاب خارج إطار المؤسسة الأكاديمية.
وأكد الحمادي أهمية الدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة في نشر قيم التسامح والمحبة بين الشعوب، مشيراً إلى أن «الجهل يفرّق الناس، ولكن المعرفة تجمعهم، وهذا ما شاهدناه اليوم من خلال وجود أخوة وأخوات لنا من البلدان العربية كافة، جاؤوا ليشاركونا احتفاءنا بنتائج هذه المبادرة، وقد شكّل وجودهم فرصة لتبادل الأفكار والتصورات حول ما يمكن فعله لتطوير المؤسسة الأكاديمية العربية لتتجاوز أهدافها آليات التعليم التقليدي، وتشمل التربية الوجدانية والأخلاقية وبناء الهوية الثقافية لأجيالنا الشابة، بحيث تجمع هذه الهوية تحت مظلتها جميع الهويات الأخرى التي تسببت في النزاعات والتفكك».
