اعترفت الهيئة الوطنية للمؤهلات بـ 220 من حملة المؤهلات الأجنبية المهنية الصادرة من دول أجنبية عدة، ومنها بريطانيا وأستراليا وألمانيا واسكتلندا حتى الربع الثالث من العام الجاري 2016، وذلك في إطار سعي الهيئة الدائم لضمان جودة مخرجات المؤهلات الوطنية وتحقيق المواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية وفق أفضل المعايير.
وأطلقت الهيئة خدمة الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية المهنية في الثاني من فبراير للعام الحالي، لتشمل في مرحلتها الأولى التي دخلت حيز التنفيذ تقديم خدمة الاعتراف بالمؤهلات التي تم الحصول عليها من دول لديها نظام وطني للمؤهلات مماثل لما هو متبع في دولة الإمارات.
وتهدف خدمة الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية إلى فتح نافذة يمكن من خلالها تقييم محصلة تعلم الفرد وفق أسس علمية رصينة تمكنه من قيادة مساره الوظيفي السليم وتؤهله لتحقيق مبدأ التعلم مدى الحياة بمنهجية عملية حقيقية وسليمة، وتعد الإمارات أولى دول المنطقة العربية في شروعها في تطوير نظام متكامل للمؤهلات يعمل على تطوير السياسات الخاصة بانتقال الأفراد بين قطاعات التعليم الثلاثة.
إنجاز
وقال الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات: «تُعد خدمة الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية الإنجاز الذي سيكون له بالغ الأثر في رفع مكانة قطاع التعليم والتدريب مما ينعكس على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة. فهي تهدف إلى رفد سوق العمل بالمؤهلات المتوافقة مع متطلباته وفق آلية اعتراف مضمونة الجودة وتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية اعتمدتها الهيئة وتتولى الجهات المانحة المتمثلة في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني وهيئة المعرفة والتنمية البشرية تطبيقها. وبذلك تكون الهيئة الوطنية للمؤهلات قد نجحت في حل مشكلة المؤهلات المهنية والحرفية المعتمدة في بلد المنشأ والصادرة عن مؤسسات تعليمية وتدريبية معتمدة لكنها لم تجد الآلية المناسبة للاعتراف بها داخل الدولة، وهذا جزء من سعينا الدائم لتحقيق التطلعات الرشيدة لحكومة الإمارات والهادفة إلى إرساء نموذج تعليمي يحتذى به على صعيد المنطقة».
وأضاف المهيري أن إطلاق خدمة الاعتراف بالمؤهلات جاء بعد عمل دؤوب تتوج بتحقيق المواءمة الدولية الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط بين المنظومة الوطنية للمؤهلات ومنظومة المؤهلات والساعات المعتمدة البريطانية ومنظومة التعليم العالي البريطانية والتي كان من نتائجها الاتفاق مع مركز الاعتراف والتحقق من صحة المؤهلات البريطاني على تطوير أفضل معايير وإجراءات المعادلة المتبعة دولياً، وكذلك بين المنظومة الإماراتية ومنظومة المؤهلات النيوزلندية.
بدورها، أكدت نورة المطروشي الرئيس التنفيذي لقطاع شؤون المؤهلات في الهيئة الوطنية للمؤهلات أن الهدف الرئيس من خدمة الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية تطوير مهارات الكوادر الوطنية وفق متطلبات سوق العمل مما يساهم في تحقيق رؤى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
انطلاق
من جانبه، أكد أحمد علي المير مدير الموارد البشرية بهيئة الأحواض الجافة العالمية بدبي والذي شمله قرار الاعتراف بشهادة الدبلوم العالي من قبل الهيئة الوطنية للمؤهلات، أن هذا القرار شكل نقطة انطلاقه قويه مما سهل له وضع خطة مستقبلية لاستكمال الدراسات العليا خلال الفترة المقبلة وهو ما سيساعده على تحقيق حلمه.
من جهتها، قالت بخيتة حسن الهاجري منفذ أحكام أول ومنسق جودة بالنيابة العامة أن الاعتراف بشهادتها بشكل رسمي ساعدها على الترقية الوظيفية بالإضافة إلى أنه كان حافزاً لها لاستكمال دراستها وهو ما يجعل اعتراف الهيئة الوطنية للمؤهلات إنجازاً رائعاً يخدم كل المواطنين بالدولة.
وقال كابتن طيار عبد الله الحمادي أننا كنا في حاجة شديدة لهذه الخدمة والتي كان لها تأثير معنوي ومادي، فاليوم أصبح لدينا راحة نفسية وأصبحت شهادتنا معتمدة ومعترفاً بها في جميع أنحاء الدولة، في البداية كنا نواجه صعوبة شديدة أما الآن فكل الأمور ميسرة فكل الشكر والتقدير للهيئة الوطنية لمؤهلات لسعيها الدؤوب لحل مشكلتنا ولفتح أبوابها لنا دائماً والإجابة عن كل استفساراتنا ولما قدمته لنا من إنجاز، واليوم أنا أخطط لاستكمال دراستي للحصول على الدكتوراه.


