مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
كشف مجلس أبوظبي للتعليم لـ«البيان» عن أن إجمالي عدد الطلبة ذوي الإعاقة الذين تم دمجهم في مدارس الإمارة يبلغ حالياً 6814 طالبا وطالبة، مشيرا إلى أن هناك 7 فئات لذوي الإعاقة تشملهم عملية الدمج في المدارس وهم الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، الإعاقة الحركية أو الجسدية، اضطراب التوحد، اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، إضافة إلى فئة صعوبات التعلم واضطرابات اللغة والكلام.
وقال: إنه يتم تطبيق أساليب متطورة للدمج بالمدارس وتوفير التجهيزات اللازمة لاستيعاب هؤلاء الطلبة، مشيراً إلى وجود فصول خاصة يلتحق بها الطلبة ذوو الإعاقة، بما يتيح الفرصة أمامهم للتعامل مع زملائهم أطول فترة ممكنة من اليوم الدراسي، وتشمل هذه الفصول الخاصة على سبيل المثال فصول الصم في المدارس وفصول طلاب التوحد «نيوانجلند».
وأضاف: «من التجهيزات التي يتم توفيرها أيضاً غرفة المصادر، حيث يتلقى الطلبة ذوو الإعاقة مساعدة خاصة من معلم التربية الخاصة بصورة فورية حسب جدول ثابت بجانب وجوده في الفصل العادي، كما يعمل معلم متخصص يزور المدرسة حسب جدول منتظم على تقديم مساعدة فردية منتظمة في مجالات معينة لبعض الحالات مثل اختصاصي النطق واللغة واختصاصي التحديات البصرية».
12 نوعاً
وأشار المجلس إلى أنه يعمل على تطوير البرامج المقدمة لهؤلاء الطلبة بما يواكب أحدث النظم العالمية في مجال دمج الطلبة ذوي الإعاقة، عن طريق توفير الدعم اللازم لهم داخل فصولهم العادية، سواء عن طريق إمدادهم بالأجهزة المساندة أو المعلمين المتخصصين اللازمين للتعامل مع فئات الإعاقة.
إضافة إلى التوسع في إنشاء غرف المصادر المتخصصة في أغلب مدارس أبوظبي والعين والغريبة، لافتاً إلى أن مدارس أبوظبي قادرة على التعامل مع ما يزيد على 12 نوعاً مختلفاً من الإعاقة منها ضعف السمع والبصر والتوحد، والإعاقة العقلية، والحركية، والاضطرابات السلوكية.
ولفت المجلس إلى أن الدمج مفهوم اجتماعي أخلاقي يقوم على مبدأ حق الطالب في التعليم وإتاحة الفرصة لدمجه مع زملائه الطلبة العاديين، فالدمج يعمل على تقليل عزل الأطفال ذوي الإعاقة، وذلك بدمجهم قدر الإمكان مع الأطفال العاديين في الفصول والمدارس العادية.
وأوضح أنه يتم تبني سياسة التوسع في تقديم الخدمة لهؤلاء الطلبة في المراحل الدراسية كافة، ابتداءً من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، بعد أن كانت قاصرة على مدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي.
فعاليات
وذكر المجلس أنه يحرص على إشراك الطلبة ذوي الإعاقة في مختلف الفعاليات التي ينظمها؛ فعلى سبيل المثال تم إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في حملة «أبوظبي تقرأ»، حيث تمكن كافة فئات الإعاقة سواء السمعية، البصرية، الحركية، العقلية، متلازمة داون، طلاب التوحد وصعوبات التعلم المشاركة في كافة فعاليات الحملة، والاستفادة بشكل كبيرة من مختلف البرامج والأنشطة التي تم تنظيمها خلال الحملة.
يشار إلى أن مجلس أبوظبي للتعليم يتبنى ضمن خطته عدداً من المبادرات والبرامج التي من شأنها تأهيل ذوي الإعاقة في المجتمع المدرسي، ثم المجتمع بوجه عام، حيث تهدف هذه المبادرات إلى خلق جو من الألفة وتعزيز أواصر الترابط بين هذه الفئة وكافة أفراد المجتمع، بدءاً من توفير المناخ الصفي المناسب والرعاية الصحية والاجتماعية.
وتوفير الوسائل والأدوات والأجهزة المعينة دراسياً وأكاديمياً، وصولاً إلى التأهيل المجتمعي، حيث أسهمت هذه المبادرات في تغيير مسار العديد من الطلاب بشكل أتاح لهم الالتحاق بسوق العمل في العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية أو الخاصة.
ضمان الحقوق
تعد دولة الإمارات من أوائل الدول التي اهتمت بالأشخاص ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وحرصت على دعمهم وتقديم الخدمات المناسبة لهم.
وقد تجسد هذا الاهتمام بدعم قيادتنا الرشيدة بصدور القانون الاتحادي 29 لسنة 2006 في شأن حقوق المعاقين والمعدل بالقانون الاتحادي 14 لسنة 2009، والذي تضمنت أحكام مواده، جميع جوانب الخدمات الصحية وإعادة التأهيل، وخدمات التعليم، والعمل، والحياة العامة والثقافية والرياضية، والإعفاءات من الضرائب والرسوم المختلفة، لضمان المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
3 فئات للدمج
يتم تقسيم الطلبة ذوي الإعاقة عند دمجهم إلى 3 فئات، تحصل الأولى على الدمج الكامل وتعديلات في البيئة الصفية والمصادر التعليمية داخل الصف من قبل معلم الصف بما يتناسب وحاجات كل طالب.
والفئة الثانية هي الطلاب الذين يحصلون على الدمج الكامل مع مساعدة مباشرة وهذه الفئة من الطلاب تكون داخل الصفوف كلياً إلا أنه يتم توفير معلم مساعد للطالب داخل الصف. والفئة الثالثة هي دمج مع صفوف خارجية وهذه الفئة من الطلاب تحصل على دمج بنسبة 75% و25% من الوقت وتحصل على صفوف خارجية.
خطوة أولى
يعد التحديد المناسب والصحيح لاحتياجات الطلبة ذوي الإعاقة الخطوة الأولى والأهم في تطوير جودة الخدمات التعليمية والدعم الموجهين لهم، لذلك، من المهم تطبيق مقاربة صحيحة أثناء استخدام إجراءات التحديد الملائمة، وينبغي أن تولي المدرسة دراسة متأنية لتحديد (ما هي) الإجراءات التي سيتم استخدامها، و(لماذا) يتم استخدام تلك الإجراءات.
وبحسب هيئة المعرفة؛ يجب على جميع المدارس الخاصة تعبئة معلومات دقيقة في الاستمارة الإلكترونية لعمليات التقويم الذاتي للاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقة، وإرسالها إلى جهاز الرقابة قبل تطبيق عمليات الرقابة في المدرسة.
دعم مباشر
ذكرت المدير التنفيذي للرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن الهدف من تحديد نوع الصعوبة أو الصعوبات التي يعاني منها الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وذوي الإعاقة هو تمكين المعلمين من تقديم دعم مباشر لهؤلاء الطلبة، وكذلك لتقييم العوائق الخارجية الأخرى أمام تعلمهم وتذليلها.
ومن المهم إدراك حقيقة أنه في معظم الحالات لا يشترط بالضرورة أن تتطلب هذه العملية إجراء تشخيص رسمي. علماً بأن وجود تشخيص رسمي لا يعني الاعتماد عليه كمصدر وحيد لتحديد الخدمات التعليمية والدعم اللازمين لهؤلاء الطلبة.
