خصصت كليات التقنية العليا ميزانية للابتكار بهدف دعم الأفكار المبتكرة والأبحاث التطبيقية للمدرسين والموظفين وطلبة الكلية، وأشارت في الوقت نفسه إلى أنها أطلقت ورش عمل الابتكار على مستوى كافة فروع الكليات الـ17 بالدولة، وذلك ضمن خطة عمل متكاملة لتعزيز ثقافة الابتكار في الكليات وتحفيز جميع العاملين بها على الإبداع وطرح الأفكار التطويرية في بيئة عملهم مما يدعم الكفاءة وجودة الأداء.

وأوضح الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن كليات التقنية العليا تنظر للابتكار أنه جزء أساسي من عملها على كافة المستويات، ومن خلال خطتها الاستراتيجية للسنوات المقبلة، تعتبر أن الابتكار بمعنى تطوير الأفكار وطرح الحلول الإبداعية التي تخدم المجتمع، هو جزء من العملية التعليمية للطالب، لذا يقوم التعليم في الكليات على مبدأ التطبيق للجانب الأكاديمي وبشكل مرتبط بالواقع في سوق العمل، مما يخلق لدينا طلبة قادرين على التفكير الخلاق والإبداع من مقاعد الدراسة.

وأضاف: في ضوء ذلك، وضعت كليات التقنية العليا استراتيجية للابتكار وخاصة أنها أكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة ومتخصصة في تقديم تعليم تطبيقي، وحرصت من خلال هذه الاستراتيجية على دعم بيئة الابتكار على مستوى الهيئات الإدارية والتدريسية والطلبة، مما يدعم إحداث تطوير يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة والسعي للوصول لمخرجات تمثل إضافة نوعية لمستقبل التنمية بالدولة.

دور أساسي

واعتبر الدكتور الشامسي أن الأستاذ الجامعي يلعب دوراً أساسياً في تحقيق استراتيجية الابتكار، وخاصة أن الكليات تحرص على استقطاب الكفاءات التي تتمتع بالخبرات الأكاديمية والمهنية بما ينعكس على طرائق التدريس والخبرات التي يتم نقلها للطلبة، مشيراً الى أن هذه الأهمية للكوادر التدريسية وحتى الإدارية جعلت المرحلة الأولى من ورش عمل الابتكار توجه إليهم لتحفيزهم على الابتكار وجعلهم داعماً فعلياً لاستراتيجية الابتكار في الكليات.

من جانبه، أوضح الدكتور يحيى الأنصاري الرئيس التنفيذي للابتكار في كليات التقنية العليا ومدير كلية العين للطلاب، أنهم في كليات التقنية العليا يسعون من خلال استراتيجية الابتكار لبناء منظومة متكاملة للابتكار تستهدف الهيئتين الإدارية والتدريسية والطلبة، وتم وضع آليات توضح لكافة المستهدفين كيف يمكن لكل فرد أن يكون مبتكراً في مكانه وعمله، مشيراً الى أنهم في إطار حرصهم على تفعيل هذه الآليات ووضوحها لكافة العاملين لتشجيعهم على العمل والإنتاج.

وتم تنظيم سلسلة من ورش العمل الخاصة بالابتكار والتي توجه في المرحلة الأولى للهيئات الإدارية والتدريسية في جميع الكليات الـ17، والتي تستمر حتى نهاية نوفمبر المقبل 2016، بحيث ستتضمن كل ورشة جانبين، الأول توضيح مفهوم الابتكار في الكليات والبيئة والوسائل الداعمة له، وإرشاد الأساتذة والموظفين الإداريين الى كيفية تحقيق الابتكار في أدوارهم وأعمالهم.

وكذلك تشجيعهم على طرح المبادرات والأفكار التطويرية من منطلق إيمان الكليات بكفاءة العاملين لديها وأهمية إبراز تميزهم، بينما الجزء الثاني من الورشة سيكون عبارة عن جلسة عصف ذهني يستمعون من خلالها للمشاركين من الهيئات الإدارية والتدريسية للتعرف لآرائهم واحتياجاتهم وأية أفكار أو مشاريع مبتكرة لديهم وسبل دعمها.

ميزانية

وذكر الدكتور الأنصاري، أن الكليات خصصت هذا العام ميزانية للابتكار بهدف دعم الأفكار المبتكرة بحيث ستوظف هذه الميزانية لدعم الأفكار والأبحاث التطبيقية للمدرسين والموظفين، وكذلك أية مشاريع ابتكارية طلابية، وأن هذا الجانب من الدعم سيتم توضيحه للموظفين خلال ورش العمل، لتشجيعهم على تقديم أفكار تطبيقية فاعلة ومفيدة لمجتمع الكليات والمجتمع المحلي.

موضحاً أن هناك لجنة خاصة لتقييم الأفكار والمشاريع برئاسة الرئيس التنفيذي للابتكار بالكليات وعضوية ممثلين اثنين عن كل كلية، أحدهما من الهيئة التدريسية والآخر من الهيئة الإدارية على مستوى الكليات الـ17، بحيث يمثل هذان العضوان حلقة الوصل بين كليتهم والإدارة العليا المعنية باستراتيجية الابتكار، فيساهمان في تفعيل منظومة الابتكار والمشاركة في تقييم الأفكار والمشاريع المقدمة على مستوى الكليات ككل.

حاضنة أفكار

تحظى ورش الابتكار بأهمية كبيرة لأنها ستخلق بيئة تواصل فعالة على مستوى الكليات، من خلال نقل الصورة لكافة العاملين في الكليات بشكل واضح وجلي حول استراتيجية الابتكار وجعلهم جزءاً فاعلاً منها، وتعزيز قنوات التواصل في هذا المجال مما يرتقي بجهود الكليات للوصول لبيئة عمل فاعلة وحاضنة للأفكار، وذلك من منطلق سعيهم لتصبح الكليات حاضنة للأعمال في المستقبل، بحيث لا يقف عملها عند تشجيع الطلبة والعاملين على إنتاج الأفكار وحسب.