أوضح الأستاذ الدكتور محمد بدر الدين أبو العلا مدير هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم العالي، أن الوزارة لا تتدخل في تحديد الرسوم الدراسية أو نسبة الزيادة المقررة بها، وذلك في رد على شكاوى عدد من الطلبة وأولياء أمورهم، تفيد بمعاناتهم من ارتفاع تكاليف الرسوم الجامعية، رغم عدم جود أي تغيرات ملموسة على مستوى الخدمات أو المميزات الممنوحة للطالب تضاهي الزيادات، مشيرين إلى أنه أمر يرهق الأهالي في تحمل أعباء تعليم أبنائهم.

وأضاف الدكتور أبو العلا أن الوزارة تراقب مدى التزام الجامعات بسياستها المعلنة في هذا الشأن ونسبة الزيادة المنصوص عليها في دليل الجامعة وقت التحاق الطالب بها، مشيرا إلى أن ما تعلنه مؤسسات التعليم العالي الخاصة من رسوم لبرامجها الدراسية يمثل عقداً بينها وبين الطلبة الذين يلتحقون بها.

وأضاف الدكتور أبو العلا أن الجامعة إذا ذكرت في دليلها أن الرسوم يمكن أن تخضع لزيادة سنوية بحد أقصى 5% فيتعين على الجامعة الالتزام بهذا الحد الأقصى للزيادة بالنسبة للطلبة المستمرين في الدراسة، بينما يمكن زيادتها عن ذلك للطلاب الجدد.

احتياجات

وحول المدة المسموح بها للزيادة في الرسوم الجامعية أشار إلى أن المؤسسات التعليمية عادة تقوم بتحديد الرسوم سنويا وبالفصل الدراسي، غير أن الرسوم تختلف من تخصص لآخر، وفقا لاحتياجات البرنامج من المرافق والتجهيزات ومصادر التعلم، فالتخصصات العملية مثل الطب والهندسة عادة تكون رسومها أعلى من التخصصات التي لا تتطلب مختبرات وتجهيزات كإدارة الأعمال والقانون وغيرها من المواد النظرية.

مناشدة

وناشد عدد من الطلبة الوزارة بالتدخل لوضع حد لاستمرار هذه الزيادة، وإمكانية تخفيض هذه التكاليف وإزالة هذا العائق عن طريق أحلامهم، فيما يطالب أولياء الأمور بتخفيف ثقل هذا الحِمل الذي يثقل كاهلهم عاماً تلو الآخر، والتدخل للحد من مغالاة بعض الجامعات.ولفت الطالب علي حسن إلى أن هذا الأمر بات يؤرق الكثير من الطلبة والأهالي خصوصا من لديهم 4أو 5أبناء يدرسون بالجامعات، فيتكبدون الرسوم بالإضافة إلى المصروفات.

من جانبها، أشارت الطالب زينة محمد حسن إلى أن بعض الجامعات تستقطب مطاعم من الفئة المكلفة لتوفير وجبات للطلبة الأمر الذي يزيد من أعباء الطالب وأسرته.

بدوره، قال الطالب عبد الله حمد: «إن ارتفاع الرسوم والمصروفات في الجامعات الخاصة قد يحول دون قدرتي على استكمال دراساتي فيها، خصوصاً في حال شهدت الرسوم ارتفاعاً جديداً، خلال السنوات المقبلة، وسيكون البديل البحث عن جامعات خارج الدولة».