أفاد المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، لـ«البيان» أن الوزارة ستبدأ في إطلاق الإطار العام لنظام إدارة البيئة والصحة والسلامة المهنية لقطاع التعليم للتطبيق على جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، ضمن نطاق العمل المشار إليه في النظام المعتمد بما يشمل الحضانات والمدارس والمعاهد والكليات والجامعات في الدولة بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات والهيئات ذات العلاقة، اعتباراً من الشهر الجاري.

يأتي ذلك تماشياً مع التوجه الاستراتيجي للوزارة 2017-2021 وتحقيقاً لرؤية ورسالة الوزارة والأهداف الاستراتيجية من أجل تحقيق بيئات مدرسية آمنة وداعمة ومحفزة للتعلم والابتكار من خلال وضع المعايير والسياسات والإجراءات وفق منظومة موحدة ومتكاملة.

تقييم

ولفت إلى أن الوزارة ستقوم من خلال فرق الرقابة بتقييم المؤسسات التعليمية بشكل دوري ومستمر ومدى استيفائها للمعايير والسياسات والإجراءات المشار إليها في النظام والاستخدام الأمثل لنتائج تقارير التقييم في عمليات إعادة التأهيل وإغلاق ما لم يتوافق معها ومراعاة أخذها بعين الاعتبار في التصاميم الجديدة للمدرسة الإماراتية بهدف توفير بيئة العمل والتعليم الآمنة والصحية والمستدامة وبما يضمن سلامة الطلاب والعاملين في الميدان.

وأضاف أن الوزارة وضعت خطة متكاملة للتعريف بالنظام ومتطلبات وآليات تطبيقه من خلال تنفيذ عدد من ورش العمل التعريفية على 3 مراحل تستهدف المرحلة الأولى منها الوزارة كمؤسسة اتحادية وما يتبعها من المنشآت والمدارس الحكومية بمشاركة 1500 شخص من المديرين ومساعدي المديرين وأخصائيي البيئة والصحة والسلامة المعينين أو المكلفين من قبل إدارات المدارس بهذا الملف بالإضافة إلى الموظفين العاملين بديوان الوزارة والمناطق التعليمية خلال الشهر الجاري.

تليها المرحلة الثانية والتي تستهدف المدارس الخاصة والحضانات خلال شهر ديسمبر من العام الحالي والمرحلة الثالثة والأخيرة والتي تستهدف مؤسسات التعليم العالي من المعاهد والكليات والجامعات الحكومية والخاصة خلال يناير 2017.

دورات

كما ستقوم إدارة البيئة والصحة والسلامة في الوزارة بتنفيذ العديد من الدورات التخصصية لمؤهلات البيئة والصحة والسلامة المهنية والمعتمدة عالمياً ابتداءً من العام المقبل ومن خلال خطة سنوية بهدف تمكين المعنيين بتطبيق النظام وبناء قدراتهم في هذا المجال من أجل ضمان نجاح عمليات التطبيق.

وأضاف أن الوزارة عقدت اجتماعات تشاورية مع مجلس القيادات المدرسية لعرض مقترح وآليات تطوير النظام وتطبيقه في قطاع التعليم في الدولة وتنفيذ الدورات التدريبية المعتمدة والمكثفة في هذا المجال لجميع مديري المدارس الحكومية وأعضاء فرق الرقابة والاعتماد، بتوجيهات من معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، للتأكيد على أهمية تطوير وتطبيق النظام والالتزام بجميع المعايير والسياسات والإجراءات الخاصة به.

معايير

من جهتها، أشارت الشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة إلى أن الإطار العام للنظام يهدف إلى تحديد والتعريف بالحد الأدنى من المعايير والسياسات والإجراءات الرئيسية للنظام المتكامل لإدارة البيئة والصحة والسلامة المهنية لقطاع التعليم في الإمارات الواجب الالتزام بها وضمان تطبيقها واستيفائها والتوافق معها من قبل الوزارة وجميع المنشآت التابعة لها والمؤسسات التعليمية ضمن نطاق عمل هذا النظام للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب والعاملين والأشخاص الآخرين بما يشمل المقاولين ومقدمي الخدمات والزوار والحفاظ على البيئة واستدامتها من خلال الإدارة الأمثل للمخاطر والتهديدات المتوقعة والتي من شأنها تعريضهم للخطر والحد منها والسيطرة عليها أثناء العمليات الطبيعية والحالات الطارئة.

متطلبات قانونية

أكدت خلود القاسمي أن الإطار يشمل آليات تحديد جميع المتطلبات القانونية والمتطلبات الأخرى ذات العلاقة بالبيئة والصحة والسلامة المهنية وإدارة المخاطر المرتبطة بطبيعة عمليات المؤسسة وآليات التطبيق والرقابة والتقييم والتدقيق وإجراءات إدارة الطوارئ والكوارث والأزمات وآليات الإبلاغ وعمليات الاستجابة لها حسب الخطط المعتمدة بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات الاتحادية والسلطات المحلية المعنية في الدولة.