أطلقت دبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رسمياً، برنامج إشراك المجتمعات والمدارس في دعم تعليم الفتيات المراهقات في مالاوي، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم أمس في مدينة بلانتاير في مالاوي بالتزامن مع اليوم الدولي للطفلة. وسيتم استثمار مبلغ يُقدّر بـ1,836,750 درهماً (500,000 دولار أميركي)، ويستفيد منه 11000 طالب وطالبة في مقاطعة ثيولو.
وعلى الرغم من التطورات العديدة التي شهدتها ملاوي أخيراً، بما فيها زيادة أعداد الأطفال الذين حصلوا على التعليم الأساسي المجاني، لا تزال هناك تحديات في مجال التعليم ما بعد المرحلة الأساسية. كما يعاني البلد نقصاً في المعلمين المؤهلين والفصول الدراسية والمواد التعليمية، فضلاً عن مشكلة خطرة تتمثل في عدم المساواة بين الجنسين، حيث إن أعداد الفتيات اللواتي يستكملن تعليمهن الثانوي أقل بكثير مقارنة بالأولاد. ووفقاً لبيانات منظمة اليونيسكو، فإن 57٪ فقط من الفتيات في مالاوي يستكملن تعليمهن الابتدائي.
فعاليات
وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: «إن إطلاق هذا البرنامج في مالاوي يمثل مصدر فخر واعتزاز بالنسبة إلينا في دبي العطاء، لا سيما أنه يتزامن مع فعاليات اليوم الدولي للطفلة. إننا في دبي العطاء مدركون لأهمية معالجة مشكلة عدم المساواة بين الجنسين في التعليم، خصوصاً إذا ما أردنا وضع نهاية للفقر الذي يشكّل عائقاً أمام التطلعات والطموحات المستقبلية للشباب والمجتمعات التي يعيشون فيها. نأمل من خلال هذا البرنامج أن نساعد حكومة مالاوي على الاستفادة من الإنجازات التي حققتها من أجل تحسين الحياة والتعليم للأولاد والبنات في هذا البلد. ولتحقيق هذا الهدف، سنعمل بالشراكة مع كريكوم، وهي مؤسسة محلية تمتلك خبرة كبيرة وفهماً واسعاً للوضع في مالاوي، بحيث ستأخذ على عاتقها مهمة تصميم وتنفيذ حلول فعّالة من حيث التكلفة والاستدامة، بهدف تحسين فرص الفتيات في الحصول على التعليم السليم».
وأضاف: «ينبغي توفير فرص متساوية للأطفال، بما في ذلك الحق في الحصول على التعليم السليم في بيئة تعليمية آمنة. ومن خلال هذا البرنامج، نحن حريصون على تأمين منصة للفتيات، تمكنهن من تجاوز حواجز المعايير بين الجنسين، وتحقيق المهنية والتكافؤ بالنجاح الشخصي مع نظرائهن من الذكور. ونحن نهدف خلال مدة البرنامج، التي تستمر سنتين، إلى تحسين حياة وتعليم آلاف الطلاب، وستساعدنا نتائج البرنامج على تزويد صانعي السياسات بالمعلومات التي لن يقتصر أثرها على مالاوي فقط، بل ستعم فائدتها القارة الإفريقية بكاملها».
شمولية
قالت ندى الحجري، ضابط برامج دولية في «دبي العطاء»: إن الميزة الفريدة التي يحملها برنامج إشراك المجتمعات والمدارس في دعم تعليم الفتيات المراهقات في مالاوي تكمن في نهج تعليم الفتيات بطريقة شمولية، ولا يقتصر الأثر الإيجابي لهذا البرنامج على دعم الفتيات فقط، بل يمتد أثره ليشمل عائلاتهن والمجتمعات والمدارس والمدرسين، بما يضمن تهيئة بيئة مواتية للفتيات، أضف إلى ذلك أن تصميم هذا البرنامج يحسّن فرص التحاق الفتيات بالمدرسة والاستمرار في المسيرة التعليمية.
