أقام «مركز محمد بن راشد للفضاء» الورشة العلمية السنوية الثانية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ التي تهدف إلى تسليط الضوء على تاريخ نشأة ومراحل تطور كوكب المريخ بالإضافة إلى الأبحاث العلمية التي أجريت حوله وتضمنت أعمال الورشة مناقشة 20 ورقة بحثية حول علوم المريخ والغلاف الجوي للكوكب.
وحظيت ورشة العمل بمشاركة كل من رائدة الفضاء الأميركية السابقة مارشا ايفينز والدكتور بروس جاكوسكي كبير الباحثين في مهمة «مايفن» إلى المريخ.
وتحت عنوان «مهمة السير في الفضاء» روت ايفينز تجربتها الشخصية في مجال الفضاء وتطرقت إلى الرحلات الفضائية التي كانت جزءاً منها، إذ تعتبر أكثر رائدة فضاء في التاريخ قامت برحلات فضائية مأهولة. وتناول الدكتور جاكوسكي في مداخلته موضوع «هل توجد حياة على المريخ؟» وإذا وجدت حياة كيف ستكون مظاهرها وأشكالها كما تطرق إلى حقيقة وجود مياه على سطح الكوكب.
شارك في «الورشة العلمية السنوية الثانية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» ما يقارب من 120 طالباً وخريجاً وأستاذاً من جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع العلمي الدولي بالإضافة إلى طلبة من «برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين».
20 ورقة
وتضمنت أعمال الورشة مناقشة 20 ورقة بحثية حول علوم المريخ والغلاف الجوي للكوكب من بينها عرض تقديمي بعنوان «لماذا المريخ؟»، إذ أجاب المتحدثون عن تساؤلات أسباب إجراء أبحاث علمية ورحلات غير مأهولة لاستكشاف كوكب المريخ وآخر بعنوان «عالم الخيال العلمي» ناقش كيفية الإخراج الفني للموضوعات العلمية ومدى قربها من واقعها الحقيقي.. كما عُرضت 10 ملصقات علمية لطلاب جامعات وخريجين شاركوا في مسابقة «اكتشف المريخ».
واعتبر يوسف حمد الشيباني مدير عام «مركز محمد بن راشد للفضاء» أن الاستثمار في البحوث العلمية له عوائد اقتصادية كبيرة لا تعد ولا تحصى ويصب في خانة التنمية المستدامة خصوصاً إذا استثمرت نتائجها بالصورة الأمثل.
اهتمام
ولفت المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى أن إطلاق مشروع «مسبار الأمل» شجع الشباب الإماراتي على الاهتمام أكثر في مجالات العلوم والتقنية والفضاء، مؤكداً الحرص على توفير الفرص لهم للاستفادة وتقديم الجديد بما يتماشى مع توجهات الدولة في تنمية قطاع العلوم والتقنية ويخدم الأهداف العلمية للمشروع.
وحول الشرائح والفئات المشاركة التي استهدفتها الورشة قال شرف: «نعمل على تثقيف جميع الشرائح والفئات العمرية عن علوم المريخ وتقنيات الفضاء لذا اعتمد الفريق العلمي في «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» على مسارين مختلفين لاستهداف المشاركين، تمثل المسار الأول بالمستوى المبتدئ وهم الأفراد الذين لا يملكون خلفية علمية ولديهم شغف باكتشاف أسرار كوكب المريخ فيما استهدف المسار المتوسط متخصصين طلاب جامعات وخريجي الاختصاصات العلمية والهندسية الراغبين بالتعمق بدراسات ومواضيع علمية مرتبطة بالكوكب.
وفي نهاية ورشة العمل أعلن عن أسماء الفائزين في مسابقة الملصقات العلمية وقدمت لهم جوائز مالية تشجيعية.
جيل جديد
أكد يوسف الشيباني أن تنظيم «الورشة العلمية السنوية الثانية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» يطلق العنان إلى اكتشاف القدرات العلمية عند الشباب الإماراتي وإشراكهم في المشاريع البحثية بغية تأسيس جيل جديد من الكوادر يلبي احتياجات الدولة في مجال العلوم والتقنية، مشدداً على ضرورة دمج الكفاءات والطلاب في المجتمع العلمي ليطوروا مهاراتهم البحثية بالإضافة إلى خلق منصات للتفاعل المباشر والاستفادة من خبرات الباحثين العلماء والمتخصصين لتنمية قطاعي الفضاء والعلوم.
