«التعليم بالنسبة لي كان وما زال عالمي الذي حلمت بالانتماء إليه، وظل الهدف الذي سارعت الخطى لتحقيقه.. عندما دخلته وجدته كياناً أساسه العطاء، ورسالة تسمو بالبذل، وأمنيات تتحقق على قاعدة بناء الأجيال، فكنت الروح التي تعطي، وتبني، والتي تكسب الجميع لغاية رفعة الوطن. التعليم حلمي الذي تحقق، وما زلت أحلم بالكثير فيه»؛ من خلال هذه الكلمات تكشف نورة المهيري جوانب من شخصيتها القيادية ومسيرتها التربوية، فهي تعد واحدة من أبرز الخبرات التربوية المواطنة في الدولة، التي قدمت على مدى 25 عاماً من العمل كمعلمة، ومديرة مدرسة، ومدير نطاق في وزارة التربية والتعليم، الكثير من الأفكار لتحسين العمل في هذا المجال الذي يعنى ببناء الأجيال.

تلك هي السيرة الذاتية لمديرة النطاق في وزارة التربية والتعليم، نورة سيف المهيري، حيث يمكن لأي زائر لمدرسة أم سقيم النموذجية التي تديرها، أن يلمس جهود هذه السيدة الإماراتية المتميزة في العمل على تحويل المدرسة إلى بيئة للإبداع في كل ركن من أركانها.

لم تحصل نورة سيف على تقدير «يفوق التوقعات بشكل ملحوظ»، حسب نتائج نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية لثلاثة أعوام على التوالي، من فراغ، فهذه التربوية الإماراتية قدمت نموذجاً عالمياً في الأداء والتميز، وتمكنت من اجتياز دبلوم القيادة المدرسية من الكلية الوطنية البريطانية بتفوق ملحوظ عام 2013، لتتابع مسيرتها في خدمة العملية التربوية في الدولة كمقيم معتمد لبرنامج الجودة الأوربية في النطاق التعليمي.

وتؤمن نورة سيف بأن الجودة هي أساس كل شيء، وأن خدمة الطالب يجب أن تكون متكاملة العناصر، وأن النموذج التربوي الناجح هو الذي يطبق برامج الجودة في كافة مراحل المسيرة التعليمية، من الصف، والبيئة المدرسية، والإدارة القادرة على نشر مبادئ الإبداع، وتشجيع الابتكار لدى الطلبة والكوادر التربوية على حدٍ سواء.

بعد تخرجها في جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1991، حصلت نورة سيف المهيري على عروض عديدة للعمل في مراكز متقدمة في مؤسسات الدولة، إلا أنها أصرت على الانضمام إلى الأسرة التعليمية كمدرسة، فقدمت الكثير من الأبحاث في اللغة العربية والنقد، وأسهمت في تطوير المناهج لخدمة الأجيال.

وتابعت المهيري مسيرة العطاء لتحصل على جائزة الشرق الأوسط للقياديات في مجال التعليم عام 2014، ومن ثم جائزة أفكار عربية عن فئة التكنولوجيا، وتمكنت من حصد جائزة الشرق الأوسط عن فئة المدرسة الذكية المتميزة لمدرستها التي غدت نموذجاً في إمارة دبي للتحول الذكي، عقب تطبيقها المواصفة الأوروبية لنظام إدارة الابتكار كأول جهة تعليمية على مستوى العالم.

نورة سيف المهيري، صاحبة المركز الأول في جائزة «سيدات عربيات وفق جميع المعايير» لعام 2014، والتي تحتضن مدرستها مركز ماجد محمد للتعلم، عملت على إنشاء مركز زايد للتدريب لخدمة الأجيال، وقد حظيت بتكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أدائها المتميز في العمل لسنوات عديدة.