قال سليمان الكعبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة استشراف المستقبل في الإمارات إن اطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل خطوة سبقتها خطوات هامة للتأسيس لهذا الموضوع وهي مبادرة هامة جداً وهو ما يؤكد أن الإمارات تعتبر من اوائل الدول التي شجعت على ادخال هذا المفهوم في الحكومة ففي 7 مارس 2015 اطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً جديداً للتميز في الحكومة الاتحادية، لتقييم جميع الجهات بناء على نتائجها وعلى قدرتها على الابتكار واستشراف المستقبل.
استشراف
وأشار الى أن الاستشراف مبني على دراسات واقعية حول الأخطار والتحديات التي ستقع في المستقبل وعلى أدلة وادوات وتقنيات حيث يوجد اكثر من 36 تقنية لاستشراف المستقبل تستخدم كل تقنية او أداة وفقاً للموضوع.
واكد الكعبي أن هذه المبادرة تعكس النهج المتبع منذ تأسيس دولتنا وهو التطلع الى الأمام والى المستقبل واستشرافه حيث أثبت الاستشراف الاستراتيجي وتطبيقاته في العديد من الدول انه المظلة الرئيسية لكل فكرة ابداعية، فالإبداع يعني ايضاً مقاربة المستقبل والاستعداد له ليس على الصعيد المؤسساتي فقط بل على صعيد افراد المجتمــــع الإماراتــــي.
وأوضح الكعبي في رده على سؤال حول اهمية الاستشراف وفائدته سواء للحكومات او الأفراد والمؤسسات، أن الاستشراف يجعلنا نستعد للمستقبل ونضع خططاً استراتيجية حول المخاطر والتحديات، وبالاستشراف يمكن ان نرى احتمالات المستقبل ووضع خطط للاستعداد لذلك، وهو علم قائم بذاته وليس (كهانة) لأن أساس هذا العلم أنه لا يمكن لأحد أن يعلم بالمستقبل لكن في أدوات تقدم نسباً حول ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل ومن التقنيات المستخدمة تقنية (دلفي).
وهي اكثر تقنية تصلح للحكومة وتتضمن تجميع خبراء في مجال ما لدراسة مشكلة بحيث ينقسم الخبراء الى قسمين اكاديمي وعملي أو فني وتطرح عليهم اسئلة لحل المشكلة كل على حدة وبحيادية وعند جمع البيانات نخرج بنتائج مذهلة بناء على خبرة هؤلاء الأشخاص والمعطيات والوقائع ومن هنا نستطيع ان نضع سيناريوهات وخططاً لحل المشكلة في المستقبل ومواجهتها.
وأوضح سليمان الكعبي ان الاستشراف المستقبلي يمتد الى 25 سنة او اكثر، عندما تتم عملية التخطيط الاستراتيجي، فإنه يتم التركيز على مجال معين لوضع الخطة له، كالتخطيط في المجال الاقتصادي، الأمني او التعليمي، بينما ليتم البدء بالاستشراف الاستراتيجي، يتطلب النظر الى جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، وتفحص كل مجال على حدة.
بوصلة
وأوضح الكعبي أن الاستشراف يعتبر بوصلــــــــــة المستقبل، فالكل يتحدث عن التخطيط الاستراتيجي والذي يمتد لنحو 5 الى 10 سنوات ويعتبر التخطيط الاستراتيجي جزءاً من الاستشراف حيث ان استشراف المستقبل يمتد 15 عاماً وما فوق لمدد قد تصل الى 100 عام مستقبلية.
وقال: إن ما يميز هذا النهج متانة أساساته التي وضعها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله- وقيادة دولتنا الحبيبة التي عرفت كيف تجعله في تطور دائم يتغير مع المتغيرات ويتأقلم مع كافة الظروف.
وأكد الكعبي ان كل ذلك يحكمه عنوان واحد أساسه متين وهو الإبداع والابتكار فالحرص الرسمي على الأفكار والتطبيقات الإبداعية وتنميتها حاضراً ومستقبلاً يعد المعيار الناجح بامتياز لتطور الدول واستدامتها وما تطبيق هذا المفهوم الا دليل على ضرورة تعميم ثقافة الاستشراف الاستراتيجي الذي يضع السيناريوهات المستقبلية بالتزامن مع أفضل الحلول والخيارات.
36 تقنية لاستشراف المستقبل
10-5 سنوات التخطيط الاستراتيجي
100-15 مدة الاستشراف
