نجح برنامج «بعثة» للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في توفير 840 بعثة تعليمية للدارسين المواطنين حتى الآن، ومن المقرر أن يصل عدد المبتعثين إلى ألف طالب مع نهاية 2018، باستثمارات تصل إلى مليار و200 مليون درهم.

وأكدت الهيئة أن عملها يصب في صميم تطوير قطاع التعليم كونها المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة الذي يمثل العصب الحيوي لجميع القطاعات الأخرى. وقد أعلنت الهيئة جاهزية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة للإيفاء بمتطلبات «خطة التطوير الشاملة للمدرسة الإماراتية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نهاية شهر أغسطس الماضي.تعامل إلكتروني

وأكدت الهيئة على أن خطة التطوير المستقبلية لقطاع التعليم تعطي دوراً أكبر للهيئة في تمكين القطاع من أداء مهامه المستقبلية، من خلال دورها في تأمين الفضاء الإلكتروني لدولة الإمارات وتعزيز أسلوب الحياة الإلكتروني فيها ومحو الأمية الإلكترونية وتأهيل جيل قادر على التعامل مع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بدقة ومهارة، والاستفادة من إمكانياتها الإيجابية في إيجاد الحلول التقنية اللازمة لتطوير الخدمات الاجتماعية وتحسين جودة الحياة الإنسانية في الدولة وتعزيز نموها وريادتها على المستوى الدولي.

وأكد حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على أهمية دور الهيئة في تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة، الأمر الذي يدعم التوجهات الحكومية، لافتاً إلى أن الهيئة على استعداد دائم لتلبية كافة متطلبات النمو والتطور والريادة في الدولة.

وأشار المنصوري إلى أن المشاريع والمبادرات المندرجة ضمن استراتيجية الهيئة تدعم مختلف القطاعات في الدولة، ولا سيما قطاع التعليم الذي يعتبر بوابة العبور نحو مستقبل أكثر ريادة وتألقاً. ونوه المنصوري بالدور الكبير لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في تنفيذ الخطة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي من شأنها النهوض بدولتنا إلى أرقى المستويات الحضارية وتأهيل جيل يمتلك أدوات التقدم والبناء.

منهاج تعليمي

وتشير الهيئة إلى أن جهودها في تطوير البنية التحتية لقطاع المعلومات والاتصالات يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتمكين جميع القطاعات من ممارسة مهامها وأنشطتها الإلكترونية في بيئة آمنة وتوعية الجمهور وخصوصاً الطلبة بأسلوب الاستخدام السليم للتكنولوجيا واطلاعهم على مخاطر الاستخدام غير الآمن للمخرجات التكنولوجية.

وبغرض الوصول إلى شريحة أوسع من الطلبة أصدرت الهيئة منهاجاً تعليميا خاصا بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، معتمدا من قبل وزارة التربية ويدرس في مدارس الدولة فضلاً عن زياراتها المتعددة للمدارس والأنشطة اللاصفية وعقد الندوات التوعوية فيها؛ بغرض توعية الجمهور وعلى رأسهم الطلبة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وفي مجال استخدام التكنولوجيا في إيجاد الحلول المبتكرة، تعرض الهيئة في منصتها خلال أسبوع جيتكس للتقنية 2016، جملة من الحلول التقنية للطلبة تبين أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في العديد من النواحي الحياتية خصوصا في اختيار التخصصات العلمية كما في وسائل التعليم الحديثة الصفية واللاصفية، والتي تتضمن على سبيل المثال مشروع «مستقبلنا» الذي يساعد خريجي الثانوية العامة على اختيار التخصصات الجامعية الملائمة لمتطلبات سوق العمل في الدولة بناءً على قدراتهم الشخصية إضافة إلى عرض إمكانيات الواقع المعزز في المجال التعليمي من خلال تصفح كتاب عن طريق جهاز إسقاط، يعرض صفحات الكتاب من دون الحاجة إلى تحريكها فعلياً.وظيفة المستقبل

وفي السياق نفسه تعرض الهيئة برنامج «وظيفة المستقبل»، الذي يحاكي الواقع العملي للمهنة التي يعتزم الطالب في المرحلة الثانوية اختيار تخصصه الجامعي بناءً على رغبته للعمل فيها ويتيح له البرنامج تجربة المهنة بشكل واقعي ضمن الواقع الافتراضي لمعرفة الطبيعة الحقيقية للمهنة، وما تطلبه من جهد قبل دراسة التخصص، فضلاً عن توجيه الطالب وفق نتيجة الاختبار إلى مجال أفضل وفقاً للتقييم.

ولم تغفل الهيئة عن إطلاق برامج تعليم وتدريب مبتكرة من خلال مركز الإبداع للحكومة الذكية باستخدام تقنيات التعليم عن بعد، وفي مجالات تخصصية مختلفة تناسب سوق العمل في الدولة لتطوير المهارات وتمكين الراغبين من إثراء خبراتهم في مجال عملهم، أو الانتقال إلى مجال عمل آخر استنادا إلى البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة.

وتركز الهيئة على تطوير إمكانيات البرنامج لتواكب التطورات التقنية وأفضل الممارسات في مجال التعليم عن بعد، حيث أطلقت قناة تعليمية تجريبية باستخدام تقنيات إنتاجية عالية الجودة تتمكن من إيصال المعلومة إلى المتلقي ببساطة وسهولة، وهي شبيهة بالأفلام الاحترافية في مفهومها العام من خلال المؤثرات التقنية. وأدرجت الهيئة «الابتكار» ضمن منهجها الدائم للعمل استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة وعملت على نشر مفهوم وثقافة الابتكار في الأجيال الإماراتية الشابة بشكل عام والطلبة بشكل خاص.

تحليق نحو الابتكار

تنظم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مسابقة الطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان وجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي والتي تهدف إلى تشجيع الابتكار من خلال فتح المنافسة أمام الراغبين لتقديم خدمات مبتكرة تخدم الإنسان وجودة الحياة بالاستفادة من إمكانات الطائرات من دون طيار والروبوتات.

وتنصب أهداف الهيئة على تأمين البيئة التكنولوجية الملائمة للقطاعات الأخرى للقيام بواجباتها، ما يخدم أهداف الدولة في الريادة.