أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، المبادرة الوطنية لنشر ثقافة الطوارئ والأزمات والكوارث في المؤسسات التعليمية «جاهز».

وتهدف المبادرة إلى ترسيخ ثقافة التعامل السليم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث والنهوض بجيل واع مدرك لثقافة مواجهة الأزمات والكوارث عبر شرح الخطوات والإجراءات الصحيحة المتوجب اتباعها في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث. وعقدت الهيئة بالتعاون مع شركائها في المبادرة مؤتمراً صحفياً أمس للإعلان عن تفاصيل المبادرة، وذلك بمقر الهيئة في أبوظبي.

خطوة توعوية

وقال الدكتور جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إن المبادرة خطوة جديدة ومهمة، تُضافُ إلى سلسلةٍ من الخطواتِ التّوعوية، التي تأتي في إطارِ استراتيجيةِ «الهيئة»، التي تهدف في أهمّ مفاصِلها، إلى تهيئةِ المُجتمعِ للتعاملِ السليمِ مع مختلفِ حالاتِ الطوارئ والأزماتِ والكوارث بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم كشريك استراتيجي.

وأضاف أن التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، لتداركها وتجَنُّبِ مخاطِرِها يتحتم علينا الاستعداد لها بالتخطيط وبناء القدرات والجاهزية ورفع مستوى الوعي. وأوضح الحوسني أن الهيئة وضَعَت سلسلةً من الخططِ والبرامجِ والمبادرات، التي تتكامَل في إطار استراتيجيتها لحمايةِ الأرواحِ والمكتسبات، عبر استثمار كافةِ القدراتِ والإمكانياتِ والوسائل المُتاحَة، من أجْل رفع مستوى الوعي الحضاري للمجتمع حول السلامة العامة للأفراد والممتلكات، والوقايةِ من مختلفِ صنوفِ الأخطار، قبلَ وأثناءَ وبعْدَ حدوثِها، والتعافي من آثارها. وأشار إلى أن الأزماتَ والكوارثَ، طبيعيةً كانت أم مِن صُنعِ الإنسان، هي أحداثٌ كُبرى، قد تؤدّي إلى وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات، أو تؤثّر سلباً في استمرارية عمل القطاعاتِ الحيويةِ في المجتمع، وعلى مقْدرةِ الحكوماتِ على القيام بواجباتِها، أو قد تهدِّد صحةَ البشرِ أو البيئةِ. وأكد سعي الهيئة للوصول الى الفرد أينما كان موقعه، للتفاعل المتبادَل معه، والسَّعي لرفعِ مستوى وعيهِ وثقافته.

المؤسسات التعليمية

وأشار الى أن اختيار المؤسّسات التعليمية كهدفٍ أوّل في إطار توَجُّه المبادرة الوطنية لنشر ثقافة الطوارئ والأزمات والكوارث في المجتمع، نابعٌ من كون هذه الشريحة المجتمعية هي الأوْسع، وتشكّل العمود الفقري للمجتمع والدولة، وكونها تضمّ في صفوفها رجال المستقبل الواعد وعِماد نهْضَتِه، وعلى عاتقها تقع أَحْمالَ استمرارية مسيرة التنمية.