أطلق مجلس أبوظبي للتعليم البرنامج التجريبي لمعايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية، ويأتي ذلك انطلاقاً من حرص المجلس على الارتقاء بمهنة التدريس ورفع الكفاءة المهنية للمعلمين، وتماشياً مع معايير ترخيص المعلمين بالدولة وفي إطار دعم وضع وتطبيق نظام لترخيص جميع المعلمين على حد سواء.
وفي هذا الإطار فإنه خلال المرحلة الأولى من مشروع الترخيص سوف يتم تنفيذ عدد من ورش العمل وبرامج التطوير المهني لعدد 400 معلم ومعلمة تم اختيارهم من 17 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الإمارة، إضافة إلى إطلاع القيادات المدرسية على البرنامج وذلك بهدف تقديم الدعم المطلوب للمعلمين وضمان تطبيق البرنامج بنجاح.
وفي هذا السياق فقد تم عقد شراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم وكلية الإمارات للتطوير التربوي من خلال مركز التعليم المستمر التابع لها بهدف تدريب المعلمين داخل المدارس وتزويدهم ببرامج للتطوير المهني والاختبار والتقييم.
إعداد وتأهيل
وأكد الدكتور محمد يوسف بني ياس، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بالمجلس ورئيس لجنة ترخيص المعلمين، أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في إعداد وتأهيل الأجيال المستقبلية، مشيراً إلى أن مهنة التعليم هي أنبل وأسمى رسالة لما لهذه المهنة من أهمية في إعداد وتعليم الطلبة وإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة التحديات الجديدة والمساهمة في جعل العالم مكاناً أفضل للعيش.
كما أوضح الدكتور بني ياس أن ترخيص المعلمين سوف يسهم إلى حد كبير في تطوير مهنة التدريس؛ لأنه يساعد على تعزيز المكانة المهنية للمعلم وتوفير نظام مرن لانتقال المعلمين بين المدارس. وأضاف بني ياس: إن التجربة التي يمر بها الطلبة في المدرسة مع معلميهم تلعب دوراً محورياً وحيوياً في تشجيعهم على التعلم وتحقيق التميز..
ولهذا السبب فإن المعلم البارع والمتمكن يتميز بقدرته على مساعدة الطلبة، لافتاً إلى أن المجلس يسعى سعياً حثيثاً نحو وضع نظام وطني لترخيص جميع المعلمين، كما يسعى للحصول على نتائج إيجابية من جراء تطبيق هذا البرنامج التجريبي. ومن المتوقع أن يتم إطلاع جميع المعلمين على أنظمة ترخيص المعلمين الوطنية، وذلك بعد استكمال الوحدات الاثني عشر لمعايير الترخيص.
كما أنه من المتوقع أن يقوم المعلمون باستكمال التقييم القائم على المعايير، وذلك لضمان الاستيعاب الكامل لإجراءات الترخيص. وقد تم وضع «معايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية» لتحسين نظام انتقال معلمي المدارس عبر قطاعي التعليم الحكومي والخاص وفي الوقت عينه تعزيز مهنة التدريس. ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في الارتقاء بجودة التعليم بجميع المدارس وبالتالي تحسين معايير التقييم.
80 %
قام المجلس منذ إنشائه بتنفيذ برامج التدريب والتطوير المهني لحوالي 80 % من معلميه، وقد ساعدت هذه البرامج المعلمين على الاطلاع على أحدث الاتجاهات في مجال التدريس وفقاً لمهارات القرن الحادي والعشرين، بما يتماشى مع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى تخريج كوادر بشرية قادرة على المنافسة في سوق العمل، مع التركيز على المواد العلمية (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، كما يعد البرنامج التجريبي «معايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية» استمراراً لتوجهات المجلس فيما يتعلق بتحسين جودة وكفاءة العملية التعليمية.