أبرم برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي مذكرة تفاهم مع المجلس الوطني للتعليم في جمهورية فنلندا، لتعزيز أطر التعاون وتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات في مجالات نظم التعليم، والأنشطة البحثية والتجريبية، وتبادل الزيارات، والتعاون والشراكة بين المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات وفنلندا بما في ذلك تنظيم الاجتماعات الأكاديمية والمهنية والمؤتمرات الوطنية والدولية ذات الصلة. جاء ذلك في إطار زيارة لوفد رفيع المستوى يمثل قطاع التعليم في فنلندا إلى الإمارات تهدف إلى بحث آفاق التعاون في العديد من المجالات ذات الصلة كتنظيم الأنشطة البحثية المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين من الطرفين، وإفساح المجال أمام تعزيز التفاعل بين المؤسسات التعليمية في كلا البلدين.

تحول

وقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي المهندس محمد غياث مدير برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وعن الجانب الفنلندي أوليس بتكالا، مدير عام المجلس الوطني الفنلندي للتعليم الذي يرأس وفداً لزيارة الدولة بهدف الاطلاع على تجربة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وما حققته الإمارات من ريادة في التحول من التعلم التقليدي إلى الذكي خلال فترة زمنية قصيرة أصبحت خلالها نموذجاً عالمياً يحتذى به.

وقال معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة العليا لبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، إن الإمارات التي تعيش مرحلة صناعة المستقبل، تعتبر التعليم ركناً أساسياً في تلك المرحلة، وإن رؤية الإمارات 2021 تستند إلى التعليم كأحد مرتكزاتها، منتهجة بذلك تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى، مشيراً إلى أن الأجندة الوطنية تضمنت مجموعة من المؤشرات التي تعزز هذا الهدف من خلال تضافر جهود جميع الجهات من أجل تحقيقها، ويقوم برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي بدور محوري في هذا المجال.

وتابع معاليه: إن المدى الزمني لعمر البرنامج يعكس سمة متأصلة في التجربة الإماراتية عموماً، وهي سمة اختصار الزمن وتحقيق إنجازات بنتائج مبهرة في فترات قصيرة، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات أعلنت مؤخراً عن الخطة الوطنية الشاملة لتطوير المدارس فاتحة الآفاق لمرحلة جديدة أكثر تقدماً في التعليم القائم على الابتكار والتوظيف الأمثل لتقنيات الاتصالات والمعلومات والتعلم الذكي.

وأكد المهندس محمد غياث مدير برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي أن دولة الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال التعلم الذكي بما حققته من انجازات في تطبيق المبادرات وتطوير الاستراتيجيات وبناء الأنظمة والأطر الذكية لدعم تنفيذها، بالإضافة إلى ما تمتلكه من مخزون معرفي غني يمكن مشاركته والاستفادة منه على المستوى العالمي. وقال: «نحن سعداء بهذه الزيارة، وبتوقيع مذكرة التفاهم لتأطير أواصر التعاون بين بلدينا، وخاصة أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمتلك تجارب ناجحة ومتميزة في مختلف المجالات، تفخر على الدوام بانفتاحها على التجارب العالمية في كل الميادين، وفي مقدمتها التجارب التعليمية».

وأضاف أن دولة الإمارات على استعداد لتبادل تجاربها الناجحة مع الدول الصديقة وخاصة في مجال التعلم الذكي ما يخدم مسيرة التعليم في العالم أجمع، كما أنها ترحب ببحث سبل التعاون وتبادل المعرفة، بما يخدم أهداف ومصالح الطرفين.

ويسعى وفد فنلندا خلال زيارته، للتعرف إلى ملامح رحلة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي ابتداء من تأسيسه عام 2012، وحتى اليوم حيث تم خلال هذه الفترة تطبيق التعلم الذكي على عدد كبير من مدارس الدولة.

إشادة

وأشاد رئيس الوفد الفنلندي أوليس بتكالا والوفد المرافق، بالمستوى المتطور الذي تشهده دولة الإمارات في كافة المجالات وفي قطاع التعليم عموماً والتعلم الذكي بشكل خاص، لافتاً إلى أن اهتمام بلاده بالتجربة الإماراتية، ينبع من اعتبارات كثيرة من بينها أن الإمارات من الدول الرائدة في تطوير التعليم باستخدام التكنولوجيا على مستوى العالم.

وكان برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي قد شارك في يونيو الماضي بإطلاق مبادرة الدول الرائدة في تطوير التعليم باستخدام التكنولوجيا التي عقدت في هيلنسكي بفنلندا، بمشاركة عدد من المؤسسات العالمية العريقة المتخصصة من مختلف دول العالم من بينها مايكروسوفت، وقمة منتدى التعليم العالمي بلندن، ومعرض بريطانيا لتكنولوجيا التعليم والتدريب البريطاني، وتم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة كعضو مؤسس تقديراً لجهودها في هذا المجال ولما حققه برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي من انجازات مهمة في تطوير استراتيجيات التعلم الذكي.

خدمات وأدوات

نجح برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي منذ إطلاقه عام 2012 بتوفير خدمات وأدوات التعلم الذكي لأكثر من 200 مدرسة على مستوى الدولة ودمج ما يقرب من 45 ألف طالب في البرنامج وإتاحة استخدام البيانات إلى ما يقارب 50 ألف مستخدم، وكذلك توفير 3.254 محتوى تفاعلياً، فضلاً عن 6.825 حاسباً آلياً للمعلمين بعد إخضاعهم جميعاً لدورات تأهيلية وتدريبهم على السبورات الذكية التي يضمها أكثر ما يقرب من 1800 صف مدرسي.