يدخل الخدمة الفصل الدراسي الثالث

معهد لتدريب معلمي المدارس الحكومية والخاصة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف المهندس عبدالرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، عن إنشاء معهد لتدريب المعلمين بشكل مستقل، يستهدف معلمي المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم بطاقة استيعابية تصل إلى 810 متدربين، وسيتم إنجازه في نهاية 2016، ومن المتوقع أن يدخل حيز الخدمة في الفصل الدراسي الثالث، وذلك بهدف توفير التدريب التخصصي للمعلمين بما يسهم في تحقيق التنمية المهنية وتحسين نوعية التدريس، استناداً إلى برامج تدريبية متخصصة وفق المسارات الوظيفية المختلفة، بما يسهم في تمكين المعلمين من التأثير الإيجابي في المتعلمين.

خطة تطويرية

وأكد الحمادي أن اعتماد التدريب التخصصي المستمر للمعلمين والقيادات التربوية خطوة انتهجتها وزارة التربية ضمن خطتها التطويرية الشاملة للتعليم، مشيراً إلى أن تطوير مهارات المعلم بصفة مستمرة، وبما يتماشى مع المستجدات التعليمية، وتكييفه مع واقع التعليم المعاصر بأدواته وعناصره وممارساته الحديثة أمر يشكل دفعة مهنية قوية للهيئات التدريسية.وأوضح أن الوزارة تسعى إلى توظيف إمكاناتها للوصول إلى كوادر تدريسية وقيادات تربوية ترقى بمستوى العمل، وتسهم في الوقت ذاته بتجويد العملية التعليمية، بما يتيح اكتساب الطلبة لخبرات ومهارات إضافية، وتحسين مستويات تعلمهم واتقانهم مهارات مجتمع المعرفة.

وذكر أن الوزارة وضعت اللبنة الأساسية لتطوير المنظومة التعليمية مرتكزة على المعلم المبتكر والمبدع والمتقن لفنون التدريس الحديثة، لافتاً إلى أن استحداث معهد لتدريب المعلمين وفق معايير ومواصفات عالمية ينطلق في عمله من فكرة مختبر الإبداع الحكومي، يعد وسيلة مهمة لزيادة كفاءة التعليم، مشيراً إلى أنه يأتي أيضاً استجابة للمتطلبات العصرية للتعليم التنافسي.

شراكة استراتيجية

وأشار إلى أن المعهد سيحوي «مركز التقييم» الذي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الداخلية، ويهدف إلى وضع الإطار العام لعملية تقييم القدرات والمهارات والكفاءات لمنتسبي وزارة التربية لأغراض تولي المناصب القيادية والاختيار والتعيين والترقيات والإبداع والموهوبين، فضلاً عن الأهداف المتعلقة بتطوير وتدريب وتنمية الموارد البشرية بالوزارة بهدف تحديد آليات التقييم وأدواته وأغراضه ووسائله وكيفية الاستفادة من نتائجه وهو الأمر الذي من شأنه أن يحقق أعلى مستويات الفعالية للنظام ومبدأ الشفافية والعدالة التنظيمية تحقيقاً لخطط الوزارة وأهدافها الاستراتيجية.

وخلص إلى أن الوزارة لن تدخر جهداً في سياق رفع كفاءة كوادرها البشرية، ولا سيما المعلمين الذين يشكلون نقطة ارتكاز التعليم.

من جهتها قالت الشيخة خلود القاسمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرقابة، والوكيل المساعد لقطاع تحسين الأداء بالإنابة إن خطة الوزارة لإنشاء مركز تدريب مستقل تأتي ضمن نهجها المستمر لإعداد وتأهيل المعلمين عبر إعداد منظومة متكاملة للتدريب المتخصص والمستمر، ترتكز على أفضل الممارسات العالمية لإكسابهم الكفاءات والمهارات المتقدمة واللازمة لتجويد أدائهم وممارساتهم التعليمية في ضوء المستجدات التربوية لضمان تلقي جميع الطلبة نوعية تعليم عالي الجودة.

وأضافت أن منظومة التدريب تستهدف توظيف قدرات المدربين وملازمتهم للمتدربين في بيئة عملهم للوصول إلى معلمين متميزين قادرين على تنفيذ مهامهم بكفاءة واقتدار، ومن هذا المنطلق جاء إنشاء مركز تدريب متخصص للمعلمين يستهدف معلمي الوزارة وليكون أحد المشاريع المنبثقة من مختبر الإبداع الحكومي.

موقع مميز

بدورها، أوضحت خولة الحوسني مدير إدارة التدريب والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم أنه جرى تحديد موقع مميز للمعهد التدريبي للمعلمين بطريقة تكفل سهولة الوصول إليه من مختلف مدن الدولة، إذ يقع على مفترق بالقرب من شارع الشيخ محمد بن زايد، لافتة إلى أن المعهد يحتوي على جميع المرافق الضرورية لتوفير البيئة التدريبية المناسبة للمعلمين والمتدربين الملتحقين ببرامج المعهد.

وتابعت: يتضمن المعهد 11 غرفة تدريبية مهيأة بأحدث وسائل التدريب الحديثة، ومكتبة، و13 مختبراً لكافة التخصصات بما يتناسب مع المواد المطورة والمستحدثة، وقاعة اجتماعات متعددة الأغراض، إضافة إلى المرافق الخدمية من استراحة ومصليات وملاعب خارجية وساحات خضراء، وغيرها من المرافق المهمة لتسهيل عمل المدربين والمتدربين في المبنى.

نظم مطورة

يرتبط المركز بالنظم المطورة للموارد البشرية لا سيما ما يتعلق بالتدرج الوظيفي واستقطاب المتميزين للقطاع التعليمي، خصوصاً أن وزارة التربية تعمل على إنشاء مراكز فرعية في مجتمعات التعلم بالمدرسة الإماراتية لسدّ احتياجات جميع المعلمين في نواحٍ مختلفة تتضمن التدريب والإعداد والتأهيل، وهو ما سيسهم في تمكين العاملين في الميدان من أدوات التطوير وإدارة العملية التعليمية وفق مستويات عالية من الجودة، وبما يحقق أهداف التطوير المنشودة.

طباعة Email