اعتبر مديرو مدارس خاصة أن عملية تطوير التعليم التي تنتهجها الإمارات تسهم في تخريج جيل مؤهل يمتلك مهارات القرن 21، إذ إن المدرسة الإماراتية الشاملة تحاكي الثورة المعرفية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدين أن التعليم الخاص رديف أساسي في العملية التربوية ويواكب مسيرة الدولة في تطوير التعليم
بداية أكد الدكتور رائد صبحي عبد الله مدير مدرسة تريم الأميركية الخاصة بالشارقة أن المدرسة الإماراتية تركز على تمكين الطالب من مهارات المستقبل، إذ إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤمن بأن مستقبل الدولة يبدأ من المدرسة، ومن خلال توصياته بضرورة تطوير التعليم في الدولة.
ولفت صبحي إلى ضرورة أن يكون الطالب ممارساً لدور الباحث والمتقصي، فالمناهج الجديدة مبنية على أساس أن الدور الأكبر للطالب، عبر تحمل مسؤولية الوصول إلى المعرفة، واستخدام أساليب تعلم نشط حديثة تساعد على تلبية الأهداف التربوية المنشودة، ومن أهمها تنمية مهارات التفكير لدى الطالب، الأمر الذي يستدعي من المعلم لعب دور الميسر والمسهل وتجهيز الأنشطة والمثيرات اللازمة لحث الطلبة على البحث والتقصي والتوصل إلى النتائج.
وأوضح أن المناهج الجديدة تهدف الى إعداد الطالب للتعلم مدى الحياة، حيث إنها ركزت على مهارات التفكير الناقد والإبداعي وتطوير المهارات الشخصية والاجتماعية للطالب وتنمية مهارات الابتكار وحل المشكلات، إضافة إلى الإرشاد المهني والعلوم الصحية ومهارات الحياة.
كما أنها تركز على علوم الكمبيوتر كونها لغة المستقبل وإدارة الأعمال لمواكبة النمو الاقتصادي للدولة، مبيناً أن المناهج الحديثة ربطت المعرفة مع الحياة العملية للطالب والواقع الذي يعيش فيه، ما يساعد على فهم المعلومات، إلى جانب تأكيدها على الهوية العربية والوطنية.
وأكد صبحي أن البيئة المدرسية تعد العامل الأهم، الذي يساعد على تحقيق أهداف التعلم وتلك الخطة الشاملة، حيث إن توفير المصادر اللازمة والبيئة الجاذبة لها أكبر الأثر في تحقيق نواتج التعلم المنشودة، وأن ذلك الأمر يستدعي المدارس إلى ضرورة الوعي التام بالتغيرات الجذرية في المناهج الجديدة وتطلعات الدولة في ما يتعلق بالأهداف التربوية في الأجندة الوطنية وتوفير البيئة التي تساعد على تحقيق تلك الأهداف.
بدوره أشار إبراهيم بركة مدير عام مدارس الشعلة الخاصة، إلى أن الإمارات تسير بوتيرة متسارعة للوصول إلى أوائل الدول في قطاع التعليم، لافتاً إلى أهميه وضع جميع المتغيرات واللوائح بعين الاعتبار وتطبيقها بشكل إيجابي وتذليل جميع العقبات، التي يمكن أن تواجه الخطة التطويرية للتعليم، ما يسهم في تحقيق توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تصل بالمدرسة الإماراتية الى التنافسية العالمية والبعد عن الواقع التقليدي للتعليم.
وشدد على أهميه إشراك القطاع الخاص في تنفيذ تلك الخطة التطويرية للتعليم التي تبني أجيالاً قادرة على محاكاة المستقبل، خاصه أن المدرسة الإماراتية ستطبق أفضل المعايير العالمية، وممزوجة بالروح الوطنية.
وتنتظر الوزارة أن تكون مخرجات هذه المدرسة في تخريج طلبه إماراتيين ذوي شخصيات متكاملة واثقين بقدراتهم الشخصية، وأن تضم مواهب ومهارات طلابية تنافسية، وأن تكون بيئة تعليمية وتعلمية جاذبه وتطبق استراتيجيات مطورة وأداء فعال ومتميز، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الطلبة الإماراتيين في القطاع الخاص.
في السياق ذاته قال موفق القرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد، إن التعليم مفتاح التطور، ويسهم في خلق جيل من النوابغ، لافتاً إلى أن فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في اهتمام سموه بقضية التعليم ينبع من إيمانه بأن التعليم يشكل الركيزة الأساسية التي قامت عليها مسيرة النهضة والتحديث.
ومن جانبه قال عادل وهيب مدير مدرسة شمس الأصيل، إن التعليم بوابة عبرت من خلالها مجتمعات كثيرة إلى مضمار التقدم، وحجزت لنفسها مكاناً متميزاً على الخريطة العالمية، وهذا ما تدركه قيادتنا الرشيدة وتعمل من أجله.
حيث تضع تطوير التعليم في مقدمة أولوياتها، وتحرص على توفير كل ما من شأنه الارتقاء بالمستوى التعليمي، وضمان حصول المواطنين والمواطنات على تعليم حديث يأخذ بأرقى المعايير العالمية، وهو ما ينعكس بالإيجاب على واقعنا التعليمي الذي يتطور باستمرار، وخاصة أن «رؤية الإمارات 2021»، تهدف إلى جعل الدولة من أفضل دول العالم لدى الاحتفال بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الاتحاد.



