اختتم الطلبة المشاركون في «سفراء شباب الإمارات» برنامجهم لعام 2016- المستوى المتقدم - بزيارة الصين وكوريا الجنوبية وألمانيا.

ونظم البرنامج الذي تم إطلاقه عام 2012 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف تطوير وإعداد الشباب المواطنين لقيادة شراكات مع دول ذات أهمية استراتيجية وتعزيز روابط دولة الإمارات مع هذه الدول وتأهيل الشباب المواطنين ليكونوا قادرين على تولي مناصب بارزة في قطاعات استراتيجية.

شارك في البرنامج 32 طالباً وطالبة من المنتسبين لعدد من الجامعات المحلية من مختلف إمارات الدولة بهدف تعزيز المهارات اللغوية المهنية والمعرفة التجارية اللازمة بما يتيح لهم تطوير مهارات العمل في مجالات تخصصهم من خلال برامج التدريب العملية التي استمرت لـ 6 أسابيع منذ 9 يوليو إلى 15 أغسطس.

وتم إعداد البرنامج بالتنسيق والتعاون بين وزارة الخارجية وديوان ولي عهد أبوظبي وسفارات الدولة في كل من ألمانيا وكوريا والصين، حيث تضمن المستوى المتقدم لهذا العام تدريبات على اللغات: الألمانية والكورية والصينية وتجربة شاملة للتعرف على ثقافة وقيم وعادات شعوب تلك الدول إضافة إلى دورات تدريبية داخلية في عدد من الشركات والهيئات الرائدة عالمياً.

بحوث علمية

وشملت زيارات الطلبة في ألمانيا شركة سيمنز ومعهد بوتسدام لبحوث تأثير المناخ وهيئة القطارات الألمانية (دويتشه بان) وسفارة الدولة فيما قام الطلبة بالصين بزيارة شركة البترول الوطنية الصينية وتلفزيون الصين المركزي وشركة بروج وسفارة الدولة في جمهورية الصين الشعبية.

أما في كوريا فقد شملت الزيارات شركة سامسونج والشركة الكورية الوطنية للنفط والشركة الكورية للطاقة الكهربائية ووكالة ترويج التجارة والاستثمار الكورية (كوترا) ومستشفى جامعة سيؤول الوطنية وشركة هيونداي للسيارات.

خطوة مهمة

وقالت كلثم آل علي، إحدى الطالبات المشاركات في برنامج التدريب في الصين: لدينا الكثير لنتعلمه من جمهورية الصين الشعبية وشعبها، مشيرة إلى أن برنامج سفراء شباب الإمارات خطوة مهمة لبناء شباب يقودون الشراكة الاستراتيجية مع أكثر الدول تقدماً.

وأشارت إلى تجربتها في مؤسسة الصين الوطنية للطاقة النووية، حيث شملت محاضرات حول مكونات المحطة النووية وطرق الصيانة وأجهزة المحاكاة.

كما تضمنت فترة التدريب زيارات إلى محطات نموذجية تحاكي الواقع ومختبرات لتجربة مولدات البخار وغيرها.

وأضافت أن الاطلاع على عمل الشركات الأخرى في المجال نفسه يوسع مدارك الفرد ويجعله على دراية بأفضل الممارسات في هذا المجال.

عمالقة التكنولوجيا

أما الطالب محمد الشارد، والذي أكمل تدريبه في شركة سامسونج في كوريا، فقال: إن برنامج سفراء الإمارات أتاح له فرصة التدريب الداخلي مع أحد أكبر عمالقة التكنولوجيا في العالم وهي: شركة سامسونج للإلكترونيات حيث تعرف في مقر الشركة في مدينة سوون على ثقافة العمل في الشركة واطلع مباشرة على أخلاقيات العمل التي يلتزم بها الموظفون ما ساهم في الارتقاء بشركتهم على الساحة العالمية.

وأضاف أنه استفاد من المهارات التي اكتسبها في تطوير مشروع التخرج الخاص به والذي هو عبارة عن تطبيق إلكتروني يظهر نتائج تحليل المشاعر وقياس مدى سعادة المواطنين من خلال تعليقاتهم ومشاركاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 من ناحيته قال الطالب عمر المطوع الذي تدرب في سفارة الدولة في برلين: إن فترة التدريب أتاحت له تطبيق المعارف التي اكتسبها من دراسته الجامعية في تخصص الدراسات والعلاقات الدولية على سيناريوهات واقعية.

وأشار إلى أنه طور مهاراته الشخصية في مجال الدبلوماسية، مؤكداً أن التجربة إحدى أكثر التجارب فائدة.