تنمية روح الابتكار لدى الأجيال الناشئة هو العنوان الأبرز للحدث الفريد، الذي ينطلق شهر سبتمبر الجاري تحت عنوان مسابقة «جينات في الفضاء»، التي تستقبل طلبات المشاركة فيها من طلبة المدارس من الصفوف السابع وحتى الثاني عشر، وتهدف إلى تنمية روح الابتكار لديهم، والتعرف على مستجدات قطاع الفضاء، والتحديات التي تواجه رواد الفضاء خلال رحلاتهم.

تنمية وعي

تساعد المسابقة الطلبة على إجراء تجارب للحمض النووي، حيث سيحظون بدعم من علماء متخصصين، للقيام بهذه التجارب، بما يسهم في تنمية الوعي حول كيفية استخدام تحليل الحمض النووي في مواجهة التحديات الحقيقية المتعلقة باستكشاف الفضاء.

ووفقاً للمسابقة يمكن للطلبة المشاركين العمل على نحو منفرد أو ضمن مجموعات على ألا تزيد المجموعة الواحدة على 4 طلاب، كما سيقومون بتلقي الإرشادات والخبرات، التي تسهم في تطوير تجربتهم من خلال التواصل مع عدد من العلماء المحليين والعالميين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

فرصة ذهبية

وسيكون الفائز على موعد مع فرصة ذهبية، من أجل السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لمشاهدة إطلاق الصاروخ الذي سيحمل تجربتهم إلى الفضاء، حيث سيقوم رواد الفضاء بإجراء التجارب على متن محطة الفضاء الدولية.

واستضافت كلية الإمارات للتطوير التربوي مؤخراً ورشة عمل تخصصية لتعريف الطلبة بشروط الالتحاق بالمسابقة، حيث اطلع المشاركون على عدد من التحديات الحقيقية والمشكلات التي تواجه فرق العمل في الفضاء، ومنها أطعمة جرى إرسالها إلى محطة الفضاء الدولية..

والتي تسببت إحداها بمرض أحد رواد الفضاء، حيث قام المشاركون بإجراء الفحوصات المرتبطة بالحمض النووي وباستخدام تقنية «ميني بي سي آر»، للتعرف على الأطعمة التي كانت تحتوي على البكتيريا المسببة للمرض.

الابتكار

وقالت ميثاء الكتبي، اختصاصية مختبر في مدرسة السارية بأبوظبي، إنها حرصت على المشاركة في ورشة العمل التي استضافتها كلية الإمارات للتطوير التربوي، من أجل التعرف عن قرب على شروط المسابقات ومتطلباتها ونقل الصورة كاملة إلى الطلبة في المدرسة، من أجل تحفيزهم على المشاركة فيها.

مشيرة إلى أن مثل هذه المسابقات تعمل عن قرب على تنمية روح الابتكار لدى الطلبة، بما يواكب استراتيجية الدولة لتحفيز الابتكار لدى الأجيال الناشئة.

وقال محمد عبد الله وهند سالم ومحمد إبراهيم طلبة في الصف العاشر، إن مشاركتهم في هذه المسابقة تقدم فرصة ذهبية لهم من أجل التعرف عن قرب على عالم الفضاء، خاصة بعد أن دخلت الدولة عصر الفضاء بقوة بإنشاء وكالة الإمارات للفضاء وتنفيذ مشروع مسبار الأمل.

وأوضحوا أن المدارس تسعى خلال الفترة الحالية على تحفيز الطلبة على الابتكار وتنمية روح الإبداع لديهم، بعيداً عن العملية التعليمية التقليدية التي تعتمد على التلقين والحفظ، وهم بدورهم يسعون إلى الاستفادة من هذه المبادرات والعمل على المشاركة في مختلف المسابقات التي يخرج منها الطلبة بفوائد عديدة، مثل خوض تجارب ثرية جديدة عنوانها الابتكار، إضافة إلى توسيع مداركهم ومساعدتهم على اختيار التخصصات الدراسية في المرحلة الجامعية التي تنمي روح الابتكار لديهم.

يشار إلى أن سيتم الإعلان خلال الفترة 20- 23 نوفمبر المقبل عن خمسة متأهلين للمرحلة النهائية للمسابقة، بالتزامن مع أسبوع الابتكار، وسيقدم المتأهلون شرحاً تفصيلياً حول مشاريعهم المقدمة، خلال القمة العالمية للفضاء خلال الفترة من 31 يناير وحتى الأول من فبراير 2017، والتي ستشهد الإعلان عن الفائز.

دعم

قالت شيخة المسكري الرئيسة التنفيذية للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء، «إن تقديم وكالة الإمارات للفضاء الدعم والاهتمام لمسابقة «جينات في الفضاء»، يأتي ضمن خططها الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي بين طلاب المدارس على المستوى الوطني».