قالت شيخة المسكري الرئيس التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء: إن الوكالة تعمل على تنفيذ مجموعة من المبادرات الداعمة للابتكار في قطاع الفضاء بالتعاون مع مختلف المؤسسات التعليمية، ومنها تنفيذ مبادرات تعليمية بالشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم، تتضمن إدراج مبادرات تعليمية للابتكار في المناهج، مشيرة إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً مع مؤسسات التعليم العالي أسفر عن مبادرات عديدة شملت إنشاء مختبر بحوث في معهد مصدر، إضافة إلى التعاون مع جامعة الإمارات لإنشاء أول مركز للأبحاث الفضائية.

وجاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش ورشة العمل الخاصة بمسابقة جينات في الفضاء التي عقدت بكلية الإمارات للتطوير التربوي، بحضور نحو 30 مدرساً وطالباً من المشاركين في المسابقة، بهدف الاطلاع على التحديّات العلمية التي تواجه عمليات تحليل الحمض النووي في الفضاء.

وأوضحت أن هناك برنامجاً للمنح الدراسية للطلبة لدراسة علوم الفضاء خلال العام الجاري سيستفيد منه 20 طالباً داخل وخارج الدولة لدراسة العلوم ذات العلاقة بقطاع الفضاء، مشيدة بالإقبال الكبير من خريجي الثانوية لدراسة علوم الفضاء واهتمامهم الكبير بالتعرف على هذا القطاع، والاستفادة من المنح الدراسية التي تقدمها الوكالة.

وأكدت أن وكالة الإمارات للفضاء حرصت منذ انطلاقتها على نشر ثقافة الابتكار والبحث العلمي بين طلاب المدارس في الدولة، وعملت على تطبيق أفضل سبيل لتحقيق ذلك من خلال تنظيم المسابقات الوطنية على غرار مسابقة جينات في الفضاء التي ترعاها الوكالة رسمياً، حيث إنها تُلهم الطلاب على دراسة علوم الفضاء وتطبيقاته، وستعود ورشة العمل بمنافع كبيرة على المشاركين في المسابقة.

وشهدت الورشة التي نظمتها وكالة الإمارات للفضاء وصحيفة «ذا ناشيونال» وشركة «بوينغ»، في كلية الإمارات للتطوير التربوي، تفاعلاً بين الطلاب والمدرسين المشاركين مع الخبراء المتخصصين في مجال تحليل الحمض النووي، حيث اطلع المشاركون على عدد من التحديات الحقيقية والمشكلات التي تواجه فرق العمل في الفضاء. وجرى خلال الورشة التركيز على دراسة حالة حول عدد من الأطعمة التي جرى إرسالها إلى المحطة الفضاء الدولية، والتي تسببت إحداها بمرض أحد رواد الفضاء، حيث قام المشاركون بإجراء الفحوص المرتبطة بالحمض النووي وباستخدام تقنية «ميني بي سي آر» للتعرف على الأطعمة التي كانت تحتوي على البكتيريا المسببة للمرض.

فرص للشباب

وقال محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»: «نحن جميعاً لنا دور في عجلة التطوير والتنمية في الدولة، ولا شك هناك جهد كبير لدفع عجلة التعليم والمبادرات التي تخلق الفرص الملهمة للشباب والطلبة في مجال الابتكار، وتعرفهم على الخيارات المتاحة خارج النطاق التقليدي المتعارف عليه، إذ إن الفضاء عالم آخر وملهم للصغار والكبار على حد سواء، واليوم مع التطور التكنولوجي وتطور وسائل النقل، أصبح الفضاء قريباً جداً منا وليس بعيداً، إضافة إلى وجود أدوات في متناول اليد تتيح لنا التفاعل مع هذا القطاع».

مسابقة

تفتح مسابقة جينات في الفضاء، أبوابها لاستقبال طلبات المشاركة اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل ، وسيتم اختيار 5 متأهلين للمرحلة النهائية سيتم الإعلان عنهم خلال الفترة من 20 وحتى 23 نوفمبر المقبل، حيث سيقدم المتأهلون شرحاً تفصيلياً حول مشاريعهم المقدمة خلال القمة العالمية للفضاء خلال الفترة من 31 يناير وحتى الأول من فبراير من العام 2017، والتي ستشهد الإعلان عن الفائز. وسيحظى الفائزون بالمسابقة بفرصة السفر إلى الولايات المتحدة لمشاهدة إطلاق الصاروخ الذي سيحمل تجربتهم إلى الفضاء.