استعرض خبراء عدد من التجارب العالمية الناجحة، التي أسفرت عن توفير منظومة تعليمية مثالية للطلبة في المدارس، حيث أشاروا إلى أنه في نظام التعليم الفنلندي لا توجد اختبارات عامة للطلبة خلال السنوات التسع الأولى، ولكنهم يقومون بتقييم الأداء بناء على اختيار 10% من كل شريحة عمرية، وتجرى الاختبارات وتحتفظ المدارس بالنتائج بكل سرية.

وأضافوا أن التعليم الفنلندي ينصب على عملية التعلم بدلاً من الاهتمام بتحضير الطلاب للتمكن من مواد دراسية والتقدم للاختبارات والنجاح، ويساعد نظام التعليم في هذه الدولة الرائدة على تقارب مستويات الطلبة بإعطاء الفرص للجميع في اكتساب المهارات في المواد المختلفة كالعلوم والرياضيات والقراءة واللغات.وأشاروا إلى أن ست سنوات من عمر الطفل هي الأهم في المدرسة وفي التعليم الفنلندي، لأنها فترة بناء المعرفة والمهارات البسيطة والتعود على حياة التعلم واكتساب المعرفة لتعود عليهم بالفائدة في المراحل التي تليها.

ولفتوا إلى أن المعلم في فنلندا لديه الحق في تقسيم المادة واختيار الدروس التي يريد إعطاءها وطريقة التدريس حسب رغبته واقتناعه بأهمية المواد وشموليتها عمقها ومحافظتها على المحتوي العلمي القوي.

وأوضحوا أنه في فنلندا ليس هناك قلق دراسي، فلا توجد اختبارات في السنوات التسع الأولى، وإنما تقييم أداء من قبل المعلمين، وبذلك تزيد ثقة الطلاب بقدراتهم وأنفسهم، ولا يسمح للتمييز بينهم، والمقصر يزداد الاهتمام به، وفي مراحل معينة يتم عمل اختبارات من قبل المعلمين أنفسهم، وتبقى النتائج سرية إلى أن يطلبها مجلس التعليم الوطني بهدف تحسين آلية التعليم فقط، إذ إن أكثر ما يهمهم هو تحسين عملية التعليم وتقوية مسيرتها وليس العلامات والنجاح والقبول بالجامعات.