مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

إجراءات فاعلة قوامها الأمن والسلامة والراحة للطلبة خلال النقل المدرسي، رصدتها جولة ميدانية لـ«البيان» في فرع مواصلات الإمارات بأبوظبي للوقوف على الاستعدادات النهائية لبدء العام الدراسي المقبل 2016-2017.

وكشف عامر جمعة الشحي، مدير المواصلات المدرسية بأبوظبي لـ«البيان» عن تطبيق منظومة متكاملة بعنوان «إسعاد الطلبة خلال النقل المدرسي» مع بدء العام الدراسي 2016-2017، وتنطوي على العديد من المبادرات وتشمل تركيب أنظمة ذكية لتعقب الطلبة خلال الصعود والنزول من الحافلة، تقليل الحد الأقصى لرحلة الطلبة إلى أقل من 60 دقيقة، بالإضافة إلى تحديث أسطول النقل المدرسي بشكل مستمر.

غرفة عمليات

وقال الشحي: «إن العام الدراسي سيشهد إنشاء غرفة عمليات للنقل المدرسي، وسيتولى كادر من الموظفين المدربين الرد على استفسارات أولياء الأمور والمدارس، وذلك عبر الرقم المجاني 8006006، حيث سيتم تقديم إجابات وافية لكل الاستفسارات الواردة مثل مكان وجود الطالب خلال رحلته بالحافلات، وقت الوصول المتوقع، آلية تعقب الحافلات خلال مسارها»، مضيفاً «بدأنا التطبيق التجريبي لغرفة العمليات خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الماضي، وسيبدأ التطبيق الفعلي بشكل كامل خلال العام الدراسي المقبل».

وأضاف: «تم خلال العام الدراسي 2016-2017 تحديث 53 حافلة مدرسية، وانضمامها للأسطول على مستوى مدينة أبوظبي، فهناك استراتيجية متكاملة لمواصلات الإمارات تقوم على التحديث المستمر للأسطول لضمان راحة الطلبة، فالعمر الافتراضي للحافلة لا يزيد على 10 سنوات، ويتم على الفور إحلالها وتحديثها، وذلك حرصاً على توفير منظومة متكاملة وآمنة من النقل المدرسي».

وتابع: «إن العام الدراسي 2016 – 2017 سيشهد التطبيق الكامل للمنظومة الذكية لسلامة الطلبة خلال النقل المدرسي، حيث جرى تجربتها خلال العام الدراسي الماضي في المنطقة الغربية، وحققت نجاحاً كبيراً، وتقوم هذه المنظومة على تزويد طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى ببطاقة إلكترونية ذكية، مع وجود قارئ ذكي في الحافلة المدرسية.

حيث إنه بمجرد أن يدخل الطالب إلى الحافلة المدرسية يقوم بتمرير البطاقة على الجهاز، ويتم على الفور إرسال رسالة إلى غرفة العمليات ومحطة الباصات وولي الأمر تفيد بصعود ابنه إلى الحافلة، والأمر نفسه يتكرر عند النزول من الحافلة، فهذه التقنية الذكية من شأنها أن توفر وسيلة تتبع دقيقة وفاعلة للطلبة خلال النقل المدرسي».

وقال: «إن الحافلات المدرسية تم تزويدها بأنظمة كاميرات متكاملة، حيث يبلغ عدد الحافلات المزودة بكاميرات مراقبة نحو 1500 حافلة، بما يعزز سلامة وأمن الطلبة خلال عملية النقل المدرسي».

وأشار إلى أن عملية مراقبة الكاميرات تتم من خلال غرفة التحكم الرئيسة، فلا يتم مراجعة تسجيلات الكاميرات إلا في حال وجود شكوى أو بلاغ رسمي، ويتم عندها العودة للتسجيلات للتأكد من الشكوى، فهناك أشخاص لديهم الصلاحية للاطلاع على التسجيلات في حال مراجعتها، كما أنه يتم عادة الاحتفاظ بالتسجيلات لمدة 6 أشهر.

ولفت إلى أنه سيتم تطبيق تشغيل تجريبي لـ3 مرات للحافلات المدرسية يشمل جولة على مختلف مناطق مدينة أبوظبي، للتأكد من فعالية الرحلة، بالإضافة إلى توفير برامج متكاملة لإنعاش السائقين مع توفير كل أدوات النقل المدرسي في الحافلة.

معدل مثالي

وأضاف: «من المبادرات أيضاً التي يتم تنفيذها لضمان إسعاد الطالب، فترة مكوث الطلبة في الحافلة المدرسية، حيث تبلغ 60 دقيقة فقط، وهو معدل أقل من الموجود في العديد من الدول الأخرى، لافتاً إلى أن هناك أيضاً ضوابط لالتزام السائقين بكل معايير الأمن والسلامة، وإذا حدثت أية خروقات يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم، فجميع الحافلات المدرسية مزودة بأجهزة تعقب».

وشدد مدير المواصلات المدرسية بأبوظبي على حرص مواصلات الإمارات على تنفيذ كل الإجراءات والجهود التي تعزز من أمن وسلامة الطلبة في رحلات الذهاب والعودة من وإلى المدرسة، وذلك على مستوى جاهزية الحافلات وأعداد السائقين والمشرفين وتدريبهم ليكونوا على مستوى المسؤولية في حماية الطلبة.

مؤكداً أن هذه المسؤولية مشتركة بين مواصلات الإمارات كمشغلين للخدمة والمدارس وكذلك أولياء الأمور، مشيراً إلى التعاون الكبير من الإدارات المدرسية، وكذلك بعض أولياء الأمور، داعياً كل أولياء الأمور لمزيد من التعاون لدعم كل الجهود لصالح سلامة الطالب.

ولفت إلى تنفيذهم خلال العطلة الفصلية لدورات تدريبية للسائقين ومشرفي الحافلات وتوعيتهم بكل اللوائح والقوانين، موضحاً أن أمن وسلامة الطلبة مسؤولية مشتركة بين المدرسة وولي الأمر والمشغل، داعياً أولياء الأمور للتفاعل مع كل ما من شأنه تعزيز سلامة أبنائهم وجهود المواصلات المدرسية في تقديم أفضل الخدمات للطلبة.

وقال عامر الشحي إن المؤسسة حريصة على بذل كل الجهود لتلبية رضا متعامليها بالاستناد إلى أعلى المعايير في السلامة والمحافظة على البيئة والمجتمع.

تعقب

وأشار إلى أن الحافلات المدرسية التابعة لمواصلات الإمارات تحتوي على جهاز متخصص لتعقب الحافلات يرتبط بنظام الملاحة، حيث يمكن غرفة العمليات من متابعة خط سير الحافلة، ويبين مدى التزام سائق الحافلة بالزمن المحدد لنقل الطلبة للمدارس وزمن خروج الحافلة من المنطقة السكنية الخاصة بالطلبة إلى جانب توضيح المسار الذي تتبعه الحافلة بما يضمن سير العمل بالشكل الأمثل.

وأوضح عامر الشحي أنهم في إطار التعاون الوثيق مع مجلس أبوظبي للتعليم ودائرة الشؤون البلدية والنقل بأبوظبي تمكنوا من إنجاز كل الشروط والمواصفات، التي حددتها الدائرة في إطار التشريعات الجديدة للنقل، مثمناً جهود مجلس أبوظبي للتعليم وتعاونه معهم، وكذلك جهود دائرة الشؤون البلدية والنقل بأبوظبي، التي وضعت تشريعات تهدف لتحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة للنقل المدرسي، وبما يتوافق مع أرقى المعايير المعمول بها عالمياً.

وذكر أنهم لم يواجهوا أية صعوبات وتحديات مع عملية تطبيق التشريعات لأسباب عدة، أولها أن مواصلات الإمارات كانت حريصة من بداية عملها على عمليات تطوير وتحديث حافلاتها في العديد من الجوانب، وكذلك لوجود موردين معتمدين ممن يوفرون كل احتياجات التطوير للحافلات وبالجودة المطلوبة، وهم يقدمون خدماتهم للمدارس الحكومية والخاصة.

مراقبة إلكترونية

وأوضح أن جميع الحافلات المدرسية تخضع لنظام المراقبة الإلكترونية على مستوى السرعة والاستخدام الفائق للفرامل، والانحرافات السريعة على الطرقات وغيرها، لذلك فإن النظام الإلكتروني يعطي تحذيراً مباشراً للسائق ليتوخى الحذر، إضافة إلى كون النظام يتيح الفرصة لمراقبة خطوط سير الحافلات، وأماكن توقفها وغيرها على طول مسارها ورحلتها اليومية.

وأشار إلى أن عمليات التطوير والتحديث يرافقها دائماً، وبالتوازي عمليات تدريب للسائقين والمشرفين ليس فقط على مستوى قواعد الأمن والسلامة، بل أيضاً حول طبيعة التحديثات بالحافلات وطرق التعامل معها، ويتم اطلاع إدارات المدارس على تلك الجهود والتحديثات، لضمان فعالية التطبيق.

تحدث جاسم محمد الشاعر مدير مركز خدمات المدارس في مواصلات الإمارات لـ «البيان» عن عمليات تأهيل مشرفي الحافلات المدرسية، حيث قال إن إجمالي عدد مشرفات الحافلات المدرسية بمواصلات الإمارات على مستوى الدولة يبلغ حالياً 8000 مشرفة بنسبة نمو 7% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أن مشرفي الحافلات المدرسية سيباشرون عملهم الأسبوع الجاري، حيث سينخرطون في أسبوع المواصلات المدرسية الذي تنفذه مواصلات الإمارات، ويتضمن لقاءات تعريفية وبرامج توعية للمشرفين الجدد.

حقيبة تدريبية

وأضاف الشاعر: «سيتم تزويد مشرفات الحافلات المدرسية بحقيبة تدريبية تضمن 8 مواد أساسية، وتشمل إخلاء الحافلة في وقت الطوارئ، الإسعافات الأولية، فن التعامل مع الآخرين، التوعية الوظيفية، التوعية المرورية، سلوكيات في فن التعامل، آلية ركوب الحافلات المدرسية، بالإضافة إلى التدريب الميداني في شوارع الدول المختلفة».

وأشار إلى أن الأسبوع الثاني من التدريب سيبدأ المشرفات خلاله العمل في الإدارات المدرسة، والتعريف على مواعيد حضور وانصراف الطلبة، وسجلاتهم وتدريبهم على الأمور الإدارية المختلفة.

وتابع: «إن نسبة توطين مشرفي الحافلات المدرسية بلغت حالياً نحو 74%، وترحب مواصلات الإمارات باستمرار باستقطاب الكفاءات الوطنية للعمل لديها»، مضيفاً: «إن شروط العمل في وظيفة مشرفة حافلات مدرسية تشمل ضرورة أن تشمل حسن السير والسلوك والخلو من المشكلات والسلوكيات الخاطئة، واللياقة البدنية كما أن العمر يتراوح ما بين 20 إلى 45 سنة».

ولفت إلى أن هناك منهجية كاملة للتحفيز تم تقديمها لمشرفات الحافلات المدرسية برامج حج وعمرة وبرنامج «شكراً» وبرنامج النقاط البيضاء الذي تم تطبيقه أخيراً، حيث يتم وفق هذا البرنامج التعرف إلى المشرفات المتميزات اللائي لم يصدر أي ملاحظات تجاههن، مع الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف والحفاظ على سلامة وأمن الطلبة.

وأوضح الشاعر أن مواصلات الإمارات بدأت في تطبيق نموذج تصاريح مزاولة المهنة للمشرفات، وذلك بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، حيث إن الهدف من هذا النظام ضمان حصول جميع العاملين على برامج التدريب اللازمة التي تعزز من كفاءة عملهم في هذه المهنة.

تدريب

قال عامر جمعة الشحي إنه يتم تدريب الطلبة على كيفية استخدام الكروت الإلكترونية الذكية ضمن المنظومة الذكية لسلامة الطلبة داخل الحافلات التي سيتم البدء في تطبيقها بدءاً من العام الدراسي 2016-2017.

وأوضح أن هذه المنظومة تتكون من 3 أجهزة تمثل 3 أنظمة إلكترونية الأول هو نظام العد الإلكتروني، وهو عبارة عن تقنية تهدف إلى حصر الطلبة في عملية الصعود والنزول من الحافلة، ويقوم بإطلاق تنبيه إلى غرفة العمليات في حالة لم يتطابق العدد خلال عملية النزول والصعود، أما النظام الثاني فهو تفقد الحافلة الإلكتروني من خلال 3 أزرار تمكن سائق الحافلة من التفقد والتأكد من نزول الطلبة، وأما النظام الثالث فهو نظام كاشف الحركة الذي يعمل بدوره على إطلاق تنبيهات إنذار.