انطلقت أمس بمدينة «جولد كوست» في ولاية كوينزلاند الأسترالية فعاليات ملتقى «عيال زايد في أستراليا ونيوزلندا» بحضور عدد من قيادات الدولة ومشاركة طلاب وطالبات الإمارات المبتعثين للدراسة في الجامعات الأسترالية والنيوزلندية.

وقد تضمن الملتقى العديد من الندوات والمحاضرات الدينية والوطنية والثقافية والحوارات التي أكدت تثبيت دعائم الهوية الوطنية وإذكاء جذوة الولاء للإمارات وطناً وشعباً وقيادة.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الولاء والانتماء للوطن وتحقيق مبدأ المشاركة والتواصل والمسؤولية المجتمعية تجاه الوطن والقيادة الرشيدة، إلى جانب توفير البيئة المناسبة لإعداد قيادات وطنية في المستقبل وتحفيز الشباب نحو الريادة والابتكار في خدمة الوطن.

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي خلال مشاركته في الملتقى الطلابي أن الملتقى جمع حوالي 340 طالباً وطالبة من أبناء الإمارات الدارسين في كل من أستراليا ونيوزلندا وتم تغطية كل الجوانب الأكاديمية والاجتماعية بالبحث والحوار، لافتاً إلى أن الملتقى أكد أهميته ومن المقرر أن يتم عقده بصفة دورية سنوياً.

وعلق محمد خليفة الهاملي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى على كلمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يؤكد فيها أن عيال زايد يجب أن يكونوا قدوة حسنة في كل مكان وزمان.

مشيراً إلى أن كلمة سموه حملت توجيهات تربوية وسياسية واجتماعية وهي موجهة للشباب على وجه الدقة لإدراك معنى كلمة «عيال زايد» وما تحمله من قيم أخلاقية ومعانٍ إنسانية سامية، مشيراً إلى أنها كلمة غالية نتشرف ونفخر بها وتعد أمانة في أعناقنا وقال: «نحن فخورون بأن نكون عيال زايد الأب والقائد والمعلم، رحمه الله، ونتشرف بكل القيم والأخلاق والمعاني السامية التي غرسها فينا».

تعزيز الروابط

وقال السفير عبيد الكتبي سفير الدولة في أستراليا في الكلمة الافتتاحية للملتقى: إن فعاليات الملتقى ليست محصورة على رسالة التعليم، فحسب بل لتعزيز الروابط وتفعيل العلاقات بين الطلاب الدارسين ووطنهم أيضاً، وكذلك لتنمية وتدعيم الهوية الإماراتية للشباب وترسيخها في نفوسهم خلال فترة الاغتراب.

وأشار السفير إلى أن طلاب وطالبات الإمارات في الخارج هم سفراء الدولة ويحملون على عاتقهم مسؤولية إظهار الوجه المشرف لدولتنا من خلال تعاملاتهم اليومية وتصرفاتهم الطيبة التي تعكس الصورة الحقيقية لثقافة الإمارات وحضارتها العريقة، لافتاً إلى أن الملتقى يعتبر وقاية وتوعية وتحصيناً للشباب ضد التحديات والمخاطر التي يمكن أن تواجه الطلاب أثناء دراستهم خارج الدولة.

وأشار السفير الكتبي في كلمته إلى أن الحضور المتميز سواء من كبار مسؤولي الدولة والطلاب الدارسين في أستراليا ونيوزلندا يؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بالعنصر البشري وحرصها على تنمية ودعم وتشجيع الكوادر الوطنية حتى وهم خارج الدولة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام هو السر وراء نهضة الدولة التي أصبحت حالة نجاح استثنائية في محيطنا الإقليمي، كما أصبحت نموذجاً يحتذى به في العالم.

مسيرة حضارية

وأضاف أن مسيرة الإمارات الحضارية لا تزال مستمرة من خلال تضمين التنمية البشرية محوراً أساسياً في استراتيجية الدولة واعتبارها رأس المال الحقيقي للمشروع الحضاري الإماراتي.

وفي ختام كلمته عبر الكتبي عن شكره وتقديره وامتنانه إلى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الاهتمام بالتواصل والتشجيع المستمر للطلاب الدارسين خارج وداخل الدولة.

ملتقى وطني

من جانبه أكد الدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن ملتقي عيال زايد في أستراليا ونيوزلندا كان وطنياً بامتياز، حيث التقى أبناء الإمارات الدارسين هناك مع بعضهم البعض وتم الحديث عن القضايا ذات الأولوية التي تهم أبنائنا الدارسين في الخارج.

الدولة وفرت بنية تعليمية متكاملة ليساهم الشباب في ملحمة البناء

أكد ملتقى «عيال زايد في أستراليا ونيوزلندا» أنه منذ بداية الاتحاد كان بناء الشباب وتمكينهم من أهداف دولة الإمارات للحاق بركب الدول المتقدمة.

وأكد أن الشباب هم الوسيلة والفئة الرئيسة المعول عليها لإقامة مجتمع ناهض متطور وقد منحتهم القيادة السياسية التمكين اللازم لاستثمار طاقاتهم وتحصينهم في مواجهة أية محاولات للانحراف بهم عن الطريق الصحيح.

وأضاف «ولأن التعليم هو الأساس في نهضة الأمم وفرت الدولة بنية تعليمية متكاملة من مدارس وجامعات ومعاهد حكومية وخاصة بالإضافة إلى البعثات التعليمية ليساهم الشباب في ملحمة البناء مسلحين بالعلم والمعرفة، ولم يمض من الوقت الكثير حتى أثمرت إبداعات الشباب في الطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا والمجالات كافة».

ومواكبة لعلوم العصر أنشأت الدولة مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة التي تضم نخبة من شباب الإمارات لإنتاج أول قمر صناعي عربي «خليفة سات» يدخل بالإمارات إلى مصاف صناعة الفضاء.

مشاركة الأبطال

كما شهد الملتقى مشاركة سعيد الشامسي أحد جنود الإمارات البواسل في اليمن الذي عبر عن سعادته بفقد ذراعه في الحرب دفاعاً عن عزة الوطن وكرامته. كما ألقى الشاعر جمعة الغويص قصيدة وطنية عبر عن اعتزاز المواطن الإماراتي بوطنه وقيادته وحرصه على أن تكون مفخرة العالم.

وعبر الطلاب المشاركون في الملتقى عن سعادتهم لاهتمام قيادة الدولة بأبنائها الدارسين في الخارج وجمعهم في مكان واحد للتواصل والمشاركة الإيجابية، مؤكدين أن أجواء الملتقى كانت مفعمة بالوطنية والولاء ومحبة الوطن، داعين بأن يتم تنظيم هذا الملتقى كل عام ليس فقط في أستراليا بل في جميع الدول التي يتواجد فيها طلاب الإمارات خاصة في أوربا وأميركا.

وأكد أحد الطلاب بأن برنامج الملتقى كان زاخراً بكل ما كنا نصبو إليه من معلومات ثرية ثقافية ووطنية ودينية رسخت معاني جميلة في نفوس الطلاب تجاه وطنهم.

وقالت طالبة إن أهمية الملتقى في جمع هذا العدد الكبير من أبناء الإمارات الدارسين في أستراليا ونيوزلندا وإيجاد جسر للتواصل فيما بينهم، مشيرة إلى أن كل طالب شارك في هذا الملتقى وعايش الأجواء الإماراتية هنا في مدينة جولد كوست يتمنى بأن يتم تنظيمه دورياً لتحقيق أقصى استفادة.

300 مليون مشاهدة لوسم #ملتقى_عيال_زايد

تفاعل الآلاف من أبناء الوطن من مختلف دول العالم مع وسم «#ملتقى_عيال_زايد» الذي تخطى 300 مليون مشاهدة عبروا عن اعتزازهم وفخرهم بإقامة هذا الملتقي الذي يجسد معاني الانتماء والولاء والإخلاص للوطن، مؤكدين أن المواطن الإماراتي في الخارج هو خير من يمثل بلاده وثقافته وتقاليده العريقة، وينقل الصورة المشرّفة التي تليق بسمعة الدولة.

وقال عبدالله المنصوري «هذا ما كان يحبه أبونا زايد، اليوم يتجلى في محبة الوطن لأبنائه ومحبتهم له ولرفعة وطنهم»، معبراً عن شكره لكل القائمين على الملتقى ومنهم عبيد الحيري الكتبي سفير الدولة في أستراليا ومحمد الهاملي رئيس اللجنة العليا للملتقى، وقال محمد جمعة «مجرد النطق باسم المؤسس زايد يبعث فينا الفخر والاعتزاز بانتمائنا لهذا الوطن الغالي الذي لم ولن يبخل يوماً على أبنائه..

 فيما غرد عدد من الشباب حول معنى أن الشباب هم القلب النابض وصناع المستقبل الذي يتدفق طاقة وحيوية فيصنع التاريخ ويرسم ملامح هذا الوطن، كما أشار بعض المستخدمين إلى أن الملتقى يمثل جسر تواصل ثقافياً ووطنياً بين شبابنا المبتعثين وقيادتهم، وهو خطوة جبارة في خلق بيئة وطنية في كل العالم.