العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    برامج كليات التقنية وجامعة زايد استقطبت 16 ألف طالب

    صيف بلادي.. استثمار في طاقات الشباب

    صورة

    يحظى شباب الوطن بمكانة خاصة ومتميزة لدى قيادتنا الرشيدة، وطموحهم يوازي حبهم للوطن وهم شركاء بالتنمية وهذا الاهتمام فتح آفاقاً رحبة من التفكير والإبداع في وضع خطط وبرامج لاحتوائهم وتوجيههم، وفق رؤى واستراتيجيات تعمل على استثمار طاقاتهم بأسلوب يعكس الفائدة المرجوة عليهم وعلى وطنهم في ظل المتغيرات والتطورات التي يشهدها الشباب واكتسبت برامج صيف بلادي أهمية كبرى لدى الشباب والشركاء، وباتت قبلة لشباب الوطن في أنحاء الدولة، الأمر الذي دعا إلى بذل المزيد من الجهد لعمل خطط وبرامج متطورة فكرياً وعملياً وترفيهياً لجذب المزيد من الشباب واكتساب ثقة واحترام أولياء الأمور، لاسيما أن البرنامج وبمرور الوقت ازداد خبرة وعمقاً وعملت مؤسسات التعليم العالي الحكومية في الدولة على تنفيذ برامج للتدريب والدراسة الصيفية خلال العام الجاري، لمساعدة الطلبة على تسريع معدلات إنجازاتهم الأكاديمية وكذلك اتاحة الفرصة أمام كل أفراد المجتمع سواء من مواطنين أو مقيمين للانخراط في هذه البرامج، حيث استفاد منها أكثر من 16 ألف طالب وطالبة.

    وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا إن الكليات استقطبت خلال برنامجها الصيفي في فصله الدراسي الأول الذي انتهى شهر يونيو الماضي نحو 13 ألف طالب وطالبة من داخل الكليات وخارجها للدراسة ضمن برنامجها، فيما تستمر الدراسة في الفصل الصيفي الثاني حتى 15 أغسطس الجاري.

    وأوضح أن البرنامج تضمن 360 مساقاً في مختلف التخصصات والمجالات على مستوى الهندسة وعلوم الكمبيوتر والمعلومات وإدارة الأعمال والعلوم الصحية والتربية والدراسات العربية والإماراتية، والاتصال التطبيقي اضافة إلى التعلم العام والمرحلة التأسيسية.

    تجربة مثمرة

    وأكد أن البرنامج الصيفي قدم فرصة للطلبة لتجربة تعليم صيفية متميزة ودراسة مساقات دراسية متخصصة تمكنهم من تحقيق خططهم الأكاديمية وإنجاز متطلباتهم الدراسية، من خلال تسريع دراستهم وإنجاز مواد تعجل من تخرجهم مبكراً، وكذلك دعم الطلبة ممن لديهم تأخير في مواد لإنجاز ما عليهم إضافة إلى اتاحة الفرصة لأي فرد من المقيمين بالدولة لدراسة أي مساق يدعم تطوير ذاته وفرص الحصول على شهادة جديدة.

    وأعرب عن سعادته بالتفاعل الكبير من الطلبة وحجم المسجلين للدراسة الصيفية، مما يعكس مدى حرص الطلبة على مواصلة دراستهم بنجاح وتسريع إنجازهم الأكاديمي، كما يؤكد في الوقت ذاته على أن خطة الكليات بإنهاء العام الأكاديمي بشكل مبكر واستثمار شهور الإجازة الصيفية الثلاثة في تطبيق برنامج موسع ومتكامل للدراسة الصيفية بالتعاون مع مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب.

    وطرح البرنامج الصيفي في كليات التقنية العديد من المساقات المتنوعة في مختلف التخصصات منها 100 مساق هندسي مطروح في التخصصات الهندسية المختلفة، و60 مساقاً في إدارة الأعمال، و62 مساقاً في علوم الكمبيوتر والمعلومات، و38 مساقاً في العلوم الصحية و26 في الاتصال التطبيقي والإعلام وغيرها من المساقات التخصصية المتنوعة، وبلغت مدة الدراسة في المساق الواحد 5 أسابيع من الدراسة المكثفة واليومية والتي تفي بمتطلبات الاعتماد الأكاديمي بالنسبة لعدد الساعات المعتمدة.

    برامج متطورة

    وفي جامعة زايد، استفاد نحو 3321 طالباً وطالبة من برنامج الدراسة الصيفية الذي تم انجازه نهاية شهر يونيو الماضي، وقال الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد إن 237 مساقاً دراسياً تغطي جميع التخصصات طُرِحت في كلا الفرعين للطلاب والطالبات الذين رغبوا في استكمال دراستهم خلال فترة الإجازة الصيفية بمختلف المجالات التي توفرها الجامعة من خلال كلياتها الست، التربية، علوم الاتصال والإعلام، الإدارة، الابتكار التقني، وآداب وعلوم الاستدامة، والفنون والصناعات الإبداعية، مشيراً إلى أن فعاليات الفصل الدراسي الصيفي استمرت لمدة خمسة أيام أسبوعياً.

    وأكد أن طرح مساقات الفصل الدراسي الصيفي يأتي ضمن استراتيجية الجامعة التي تحرص باستمرار على توفير برامج تعليمية متطورة تعمل على تنمية مهارات الطلبة وتساهم في ترشيد وتحسين مساراتهم المهنية ورفع مستويات أدائهم الوظيفي بعد التخرج، وفي الوقت نفسه ترتبط باهتمامات المجتمع وقطاعاته المختلفة.

     

    برامج رأس الخيمة الصيفية تُرسّخ القيم الوطنية

    طالب أولياء أمور برأس الخيمة بدمج الأنشطة والبرامج الصيفية في برنامج موحد وتنظم في مكان واحد، حيث تكون أشبه بقرية علمية وتدريبية وفنية وتعليمية وترفيهية، وتستقطب الطلبة من الجنسين، وذلك للاستفادة من مختلف مؤسسات المجتمع وهيئاته من أجل تطوير البرامج التي يتم تقديمها ضمن النشاط الصيفي والتي يمكن من خلالها تقديم المزيد من الفعاليات النافعة للطلبة المشاركين في النشاط.

    نقلة نوعية

    وفي ذلك، أشارت الملازم موزة راشد الخابوري مدير فرع البرامج المجتمعية بالشرطة المجتمعية والدعم الاجتماعي في رأس الخيمة، إلى أن هناك نقلة نوعية في مختلف البرامج الصيفية التي تقدم في كل الجهات بالإمارة، حيث إنها تقتنص الفرصة لإشراك أبنائها وإلحاقهم بها واصفة فكرة دمج البرامج الصيفية بأنها رائدة ومهمة للغاية على اعتبار أنه بات في ظل التحديات الجديدة أهمية للتحول والتركيز على البرامج العلمية والحرفية في إطار عملي مقنن، كونه في النهاية سيحقق فائدة واحدة وهي خدمة الطلبة واستغلال أوقات فراغهم بشكل منسق ومنظم، موجهة الدعوة إلى جميع شرائح المجتمع من أفراد ومؤسسات للعمل على مبادرات مشابهة بهدف دعم استغلال أوقات الطلبة وتشجيع مواهبهم.

    برامج مبتكرة

    وفي ضوء ذلك، تحدثت وفاء أحمد الشحي مديرة مركز التنمية الاجتماعية – جلفار – عن أهمية التركيز على ترسيخ البرامج للمنتسبين إليها بشكل فعلي يتكامل فيه الجانب النظري مع العملي، وسيكون من الجميل أيضا أن ترتبط كل الجهات في توحيد جهودها في هذا الجانب إن أمكن ذلك.

    موضحة أن البرنامج الصيفي المقام في المركز حظي بمشاركة 68 طالبة للآن من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب عدد من الأمهات، مشيرة إلى أن هذا العام أتت البرامج مبتكرة بصورة أكبر عبر التركيز على الجانب العملي والمحافظة على الأجواء التدريبية والممتعة معاً والابتعاد عن الروتين المدرسي لكسر الحواجز بين المشاركات والبرامج العلمية.

    قيم الوطنية

    «البيان» التقت عدداً من أولياء الأمور والطلبة المشاركين في هذه المراكز لتسليط الضوء على البرامج والأنشطة الصيفية عن قرب ومعرفة الدور الذي تقوم به هذه المراكز منذ أعوام لغاية اليوم، وهل وفرت المراكز الصيفية لأبنائنا الطلبة احتياجاتهم من أنشطة وأفكار أو برامج. وهل هذه الفعاليات الصيفية المنوعة، والتي من ضمنها برنامج المعسكر انعكست إيجاباً على المشاركين فيها، وتواكب متطلبات عصرنا «عصر التكنولوجيا والتطورات السريعة».

    وحول آراء أولياء الأمور بهذه المراكز الصيفية، أوضحوا أهمية برامجها التي ترسخ بشكل كبير قيم الوطنية وحب الإمارات.

    بدايةً، قالت ابتسام الحمادي «أم لأربع أطفال»: «إن ابنها الصغير خفيف الحركة ويصعب التعامل معه خاصة من قبل إخوته الذين يكبرونه في السن»، مشيرة إلى تغيير سلوكه بعد انضمامه العام الماضي للمعسكر الصيفي في المركز الثقافي برأس الخيمة، وأصبح أكثر هدوءاً ما جعلها تشركه هذا العام مرة أخرى، لاكتساب مهارات مختلفة ومحفزة.

    أولوية

    وأشار عبدالله الشحي «ولي أمر»: إن قيادتنا الرشيدة وضعت على رأس أولوياتها التنشئة السليمة للأجيال القادمة من مواطنين ومقيمين وتسليحهم بالعلم والمعرفة، وتعزيز المبادئ الإيجابية ما ينعكس إيجابياً على سلوكهم في المجتمع والحياة الدراسية، لافتاً أن البرامج التكنولوجية أتاحت لأطفاله كيفية صناعة الربوتات والتعامل معها، بالإضافة للمهارات الرياضية بالانضمام لورشة الجوجيتسو تحت يد نخبة من المدربين المحترفين.

    تجربة جديدة

    أما الطلبة المعنيون بهذه البرامج والأنشطة في المراكز الصيفية فكان لهم رأي أيضاً، حيث أوضح الطالب هزاع طلال أن الاشتراك في الأنشطة الصيفيّة ساهم في تحفيزه لتجربة أشياء جديدة ونافعة، حيث ساهمت البرامج الصيفية التي يشارك فيها على توفير أوقات ممتعة تتسم بالكثير من الفرح بعيداً عن الفراغ والملل، وأتاحت له تكوين صداقات جديدة وتطوير مهاراته الاجتماعية.

    ومن جانبها، قالت الطالبة خلود حسن: استطاع المركز أن ينمي موهبتي التي امتلكها وهي حب تصميم الأزياء والتي وجدت فيها نفسي وموهبتي، أما الطالب إبراهيم بن يوسف فقال استطعت أن أحقق ذاتي وأنمي موهبتي هذه بعض الشهادات التي وجدت في المراكز الصيفية غايتها وحققت إنجازاتها.

    إيجاد التوازن

    كما أوضح عدد من المسؤولين والمشرفين عليها أهم البرامج الصيفية وأهدافها، فقد أكد صالح سعيد عليون الشحي نائب مدير مركز رأس الخيمة الثقافي المشرف العام على البرنامج الوطني صيف بلادي 2016، أن مشاركة الأطفال في البرنامج الصيفي تساهم في إيجاد التوازن بين نظامهم الغذائي، ونشاطهم البدني.

    تسجيل

    أشار خلف عنبر مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، إلى بدء التسجيل في المعسكر الصيفي الخامس «صيفك على كيفك 2016» ضمن الفئة العمرية 10 إلى 15 سنة للذكور والإناث والذي ستنطلق فعالياته يوم 30 يوليو حتى 18 أغسطس ويتضمن المعسكر باقة من الأنشطة والفعاليات والورش المتنوعة التي تجمع بين الترفيه والتعليم وينفذها متخصصون من جهات ومؤسسات مختلفة، حيث يمارس الأطفال خلال المعسكر بعض الأنشطة الرياضية منها رياضة ككرة القدم والطائرة والسباحة والفروسية وورش متنوعة في حب الوطن وتنمية الذات بالإضافة إلى القيام برحلات ترفيهية.

    طباعة Email