أكدت ندى زهير أبو الأديب، مدير إدارة التعذية المجتمعية بمشفى توام، أن التغذية الصحية السليمة والمتوازنة المترافقة مع الأنشطة الرياضية والفكرية تساهم في تعزيز القدرة على الإبداع والابتكار لدى الطالب، وذلك وانطلاقا من المقولة الشهيرة «العقل السليم في الجسم السليم»، ولأن صحة الطلاب بشكل عام تعتبر عاملاً مهماً في القدرة على التحصيل العلمي المتميز في ظل وجود الطاقة والحيوية المتوازنتين لدى الطالب، وذلك أثناء عملية التركيز الذهني والتحصيل العلمي، فقد حرصت إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة الإمارات، على تعزيز المناشط التي تسهم في إكساب الطلاب والطالبات المهارات ومواكبة التطورات الصحية، ضمن اجواء صحية مثالية ترتبط مباشرة بالتغذية الصحية السليمة وممارسة الأنشطة الرياضية وفكرية، كنشاطات أساسية في حياة الشخص بشكل عام والطالب بشكل خاص.
التغذية والابتكار
ونظمت وحدة الأنشطة بجامعة الإمارات العربية، محاضرة خاصة بعنوان «التغذية والابتكار»، وذلك ضمن سلسلة محاضرات برنامج «صحتي» أطلقته إدارة الجامعة، استهدف طلاب وطالبات الجامعة؛ سواء ممن هم مقيمون في السكن الداخلي أو خارجه.
وتحدثت ندى زهير أبو الأديب، مديرة إدارة التغذية المجتمعية بمستشفى توام اخصائية وخبيرة التغذية، عن أهمية وعلاقة ودور التغذية بالابتكار والإبداع، وتقوية المناعة الجسدية ومنح الطاقة الكافية واللازمة للطالب لممارسة نشاطه وتحصيله العلمي والارتقاء بهما معاً، في ظل برامج توعوية شاملة تتناول أهمية المكونات والبرامج الغذائية الطبيعية التي يحتاجها الطالب.
إدارة التوازن
كما تناولت في المحور الثاني 5 عوامل ومؤشرات تؤثر تأثيرا إيجاباً وبشكل مباشر على عملية الإبداع والابتكار عند الطالب خلال حياته الدراسية، مثل إدارة الوزن والنمو والتنمية ومكافحة الشيخوخة، حيث يعتبر النمو الجسدي المتوازن من أهم المراحل في حياة الطالب والتي تتطلب تنوعاً غذائياً مدروساً؛ فالطالب خلال مروره في عدة مراحل نمو منذ الطفولة وحتى التخرج من الجامعة، يمر بتحولات فيزيولوجية ترافقها تحولات في نمو الجسم وفي الحالة النفسية والقدرات العقلية، وكل هذا يتطلب توفر أنماط غذائية وممارسة مناشط رياضية واخرى فكرية؛ جميعها تساهم مباشرة في تحفيز الخلايا عند الطالب وتجعله في حيوية ونشاط دائمين، مما ينعكس على أدائه وتحصيله العلمي، إضافة إلى ذلك فإن التغذية الصحية السليمة المتوازنة تساهم في اكساب الطالب خلال حياته العامة والدراسية مناعة لمقاومة العديد من الأمراض الناتجة عن العادات الغذائية السيئة، أو قلة النشاط والحركة، في ظل ظهور التقنيات العصر الحديث وأنماط الحياة الحضارية، التي تغري الشباب بالجلوس ساعات طويلة أمام تلك التقنيات، وتناول وجبات من الأغذية الصناعية والسريعة غير الصحية.
مزاج جيد
كما أن التغذية الصحية المتوازنة حسب أبو أديب، تساهم وبشكل مباشر في رفع معدل المزاج الجيد والقدرة على التفكير والإبداع والابتكار لدى الطالب خلال حياته الدراسية، سواء منها الجامعية أو ما قبل الجامعية، إضافة إلى تناول الأطعمة والوجبات المفيدة للدماغ والتي تمنح العقل التركيز، كما تطرقت ندى زهير إلى الطرق السليمة لتغذية العقل، وتغذية العقل ليس المقصود بها الغذاء العادي من أطعمة ومشروبات، بل يجب تغذية العقل بالأفكار والأنشطة والمعلومات، فكلما قام الطالب بنشاط فكري يساهم ذلك في تنشيط الذاكرة بالأفكار الإبداعية والقدرة على تطبيق الأفكار الإبداعية في مشاريع تنموية، وممارسة هويات ثقافية وفنية متنوعة وشاملة، إلى جانب أهمية الرياضة في الإدراك وتنشيط الجسد والدماغ.
برنامج صحي
وكانت إدارة الأنشطة الطلابية قد طرحت برنامجاً صحياً بهدف تعزيز للوعي الصحي ورفع مستوى اللياقة البدنية والحركية للطلبة، ونشر مفاهيم الثقافة الرياضية التي تدعم أخلاقيات وقيم المنافسة الإيجابية بين الطلبة، إضافة لتزويد الطلبة بالوعي حول التغذية السليمة والصحية، والتي تنعكس على تعلمهم ونشاطهم وتحفزهم للابتكار والإبداع، وذلك من خلال تقديم مجموعة متكاملة ومتنوعة من البرامج والفعاليات، والتي بدورها تعزز مفهوم العقل السليم في الجسم السليم.
