لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
يدرس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي تحويل الكلية إلى جامعة، بعد ثلاثين عاماً، استطاعت خلالها أن تضع بصمة راسخة في الساحة التعليمية والتربوية الإماراتية، كما أثبتت أنها واحدة من المؤسسات التربوية التي تتبنى منهجاً وسطياً في التعليم الديني والإسلامي، فضلاً عن كونها إحدى أهم المؤسسات التعليمية التي حملت على عاتقها مهمة تعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع الإماراتي ودول مجلس التعاون الخليجي. على طاولة الأمناء
يؤكد جمعة الماجد، رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي لـ«البيان» أن قرار تحويل الكلية إلى جامعة مطروح على طاولة مجلس أمناء الكلية لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنه، مشيراً إلى أن الكلية تعمل في مقامها الأول على تقديم خدمات جامعية سواء في البكالوريوس أو الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه، من خلال ما تطرحه من تخصصات تعد هي الأولى ببرامجها على مستوى الدولة.
وحول تراجع إقبال الطلبة العمانيين في السنتين الأخيرتين على برامج الكلية، أرجع الماجد السبب إلى أن الكلية في العام الجامعي 2014-2015 م كانت قد تلقت رسالة من الملحقية الثقافية في السفارة العمانية تفيد بأن سلطنة عمان قد اكتفت من تخصصي الدراسات الإسلامية واللغة العربية، وأن لديها عدداً كبيراً من الخريجين بهذين التخصصين، مؤكداً أن سياسة الكلية لن تتغير فيما يتعلق باستقبال كل أبنائها من دول مجلس التعاون الخليجي.
السياحة التعليمية
وأشار إلى الدور الذي تؤديه الكلية في رفد الساحة التعليمية والتربوية والثقافية وقطاعات كثيرة في الدولة خاصة وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام بخريجين وخريجات من حملة البكالوريوس تسلحوا بكفاءة علمية وأكاديمية ومهنية في تخصصي الدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وقال الماجد: منذ إطلاق برنامج «إنجاز» بالتعاون بين كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي وكليات التقنية العليا، وضعنا نصب أعيننا المساهمة في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية ودورها في المجتمع، منطلقين من توجهات قيادتنا الرشيدة التي أسسها وركز عليها وتبناها الأب والمؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، لإيمانهم العميق بأهمية دور المرأة، ولذلك أسست الكلية جميع برامجنا ومخرجاتنا وفقاً لتلك الرؤية الحكيمة، ويعتبر «إنجاز» استجابة لمبادرة «أبشر» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يستهدف البرنامج المواطنات اللاتي لم يكملن تعليمهن، ويؤهلهن للحصول على دبلوم تأهيلي لسوق العمل، من خلال افتتاح مركزين في دبي والفجيرة، ففي العام 2015، تم تخريج (336) خريجة من فرعي البرنامج، كما سيتم تخريج (312) خريجة في العام 2017م.
فرص عمل
ويهدف البرنامج كذلك إلى توفير فرص العمل التي تكفل للمرأة حياة كريمة وتشعرها بأنها عنصراً فاعلاً في المجتمع، ومن أجل ذلك خصصت الكلية إدارة معنية للتواصل مع المؤسسات الحكومية والخاصة لتوفير فرص العمل الملائمة للدراسات وهن على مقاعدهن الدراسية، وثمن دور كليات التقنية العليا، على دعمهم للبرنامج وتسهيل كل السبل التي من شأنها إنجاحه.
وأشار إلى أن الكلية باشرت في فتح باب القبول للدفعة الجديدة للعام الدراسي القادم الذي سيبدأ مطلع سبتمبر المقبل.
وأكد أن الكلية وضعت بالتعاون مع كليات التقنية العليا خطة متكاملة لتطوير الوسائل التعليمية واستقطاب كفاءات علمية من أعضاء الهيئة التدريسية، تضاف إلى ما يتم تقديمه، كما تم فتح باب التسجيل لخريجات «إنجاز» الراغبات في إتمام تحصيلهن الجامعي في كليات التقنية العليا للحصول على درجة البكالوريوس، وذلك بموجب اتفاقية تتيح للطالبة استكمال تعليمها ضمن شروط ميسرة، وذلك بهدف توسيع نطاق التمييز والإبداع أمام المرأة لإماراتية على الصعيدين العلمي والعملي.
كفاءات علمية
وأكد أن جميع برامج الكلية بكل أقسامها في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه معتمدة من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي، فضلاً عن اتفاقية التعاون والتوأمة التي بين الكلية وجامعة الأزهر، التي كان لها الفضل في تأسيس برامج الكلية وأقسامها من خلال اعتماد برامجها منذ بداية تأسيسها، نصت على عدة بنود أهمها معادلة الجامعة للشهادات التي تمنحها الكلية بما يماثلها في الجامعة، كما تتولى الجامعة الإشراف على طلاب درجة الدكتوراه، وفقاً لأسس وقواعد تنظم العملية، وكذلك تسمح الاتفاقية لطلاب الكلية متابعة دراستهم في الماجستير والدكتوراه بالأزهر.
وأشار إلى أن الكلية خرجت على مدار ثلاثين عاماً 7433 طالباً وطالبة من سلطنة عمان منهم 5768 خريجة، و1665 خريجاً، من تخصصي الدراسات الإسلامية واللغة العربية، خدمت الساحة التعليمية والتربوية العمانية فكان منهم المدرسون وموظفون في الوزارات والقطاعات الحكومية والخاصة، فضلاً عن تخريج 42 خريجة من قسم الدراسات العليا بالماجستير أو الدكتوراه.
98 % من خريجات «إنجاز» تم توظيفهن في القطاعين الحكومي والخاص
أوضح الدكتور محمد عبد الرحمن، مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، أن الكلية استعدت بأحدث المختبرات لتعليم الحاسوب ونظم المعلومات، كما توفر لطالباتها في السنة الرابعة التدريب العملي الميداني على التدريس، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، كما توفر مجال التدريب العملي الاختياري للطالبات على الأعمال الإدارية وخدمة المجتمع خلال الإجازة الصيفية.
وأكد مدير الكلية أن برنامج "إنجاز" استطاع توظيف وتدريب معظم الطالبات المنتسبات للبرنامج، مشيراً إلى أن عدد الطالبات المنتسبات للبرنامج في فرعيه بدبي والفجيرة بلغ313 طالبة منهن 228 طالبة في الدفعة الثانية للبرنامج بفرع الفجيرة، و85 طالبة في الدفعتين الثالثة والرابعة بفرع دبي، فيما بلغ عدد الخريجات من فرع دبي 98 خريجة، تم توفير فرص عمل لما يقارب 98% منهن، في حين بلغ عدد الخريجات من فرع الفجيرة 239 خريجة تم توظيف 167 منهن وجاري العمل على توظيف المتبقيات خلال العام الجاري.
وأفاد عبد الرحمن بأن مجموع الطلبة الإماراتيين المسجلين لدى الكلية للعام الدراسي الفائت 389 طالباً وطالبة منهم 298 في مرحلة البكالوريوس و91 في مراحل الدراسات العليا، مشيراً إلى إسهامات الكلية في توطينِ بعض الوظائف في القطاع التربوي في تخصصي الدراسات الإسلامية واللغة العربية، حيث التحق 80% من خريجي الكلية وخريجاتها بالقطاع مؤخراً، ويتوقع تخريج 667 طالباً وطالبة من كلا التخصصين في الدراسات الإسلامية واللغة العربية خلال العام الدراسي ا2015-2016م.
وأضاف أن قسم الإعانة الاجتماعية يقدم مساعدة مالية شهرية للطلبة المستحقين المنتظمين في الكلية، تبلغ 500 درهم شهرياً، لافتاً إلى أن الكلية تضم أربعة أقسام علمية، وهي: (قسم الشريعة، وقسم أصول الدين، وقسم اللغة العربية وآدابها، وقسم المتطلبات). والدرجة العلمية التي تمنحها هي البكالوريوس في الشريعة الإسلامية واللغة العربية وآدابها، فيما بلغ عدد الرسائل العلمية التي نوقشت في الكلية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه 193 رسالة، منها 60 رسالة ناقشت قضايا مجتمعية.
دعم مالي
تصرف كلية الدراسات الإسلامية والعربية مكافأة شهرية قيمتها 2000 درهم لخريجات برنامج «إنجاز» لتأهيل المواطنات لسوق العمل، الراغبات في إكمال دراستهن للحصول على درجة البكالوريوس من كليات التقنية العليا، وتحرص على عقد لقاءات دورية مع طالبات البرنامج والخريجات للوقوف على احتياجاتهن وتنفيذ متطلباتهن، وتتفقد باستمرار أوضاعهن في أماكن عملهن سواء في فترة التدريب وحتى بعد التخرج.

