ابتكر طلاب في مدرسة الأمل للصم التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية فرع خورفكان، آلية لاستخدام عبوات المياه البلاستيكية لتحلية مياه البحر ضمن مشروع نفذته المدرسة بعنوان «ابتكر لأستفيد»، وحصلت من خلاله على جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي الدورة الـ22 عن فئة أفضل مشروع مطبق.

وتهدف فكرة الابتكار إلى تسريع عمليات تطوير حلول مبتكرة تركز على تعزيز كفاءة استغلال الطاقة في قطاع تحلية مياه البحر، وذلك من خلال استخدام عبوات المياه البلاستيكية الكبيرة، والقيام بقطعها إلى نصفين، ومن ثم القيام بوضع عبوة بلاستيكية أصغر في العبوة الكبيرة، وتعبئتها بمياه البحر، والقيام بإعادة النصف الآخر من العبوة الكبيرة إلى وضعها السابق، ولصقها بشكل محكم وتعريضها لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن أسبوع، حتى تتعرض لأكبر قدر من الأشعة مع مراعاة المكان المناسب لتلقى أكبر قدر من الأشعة.

وبعد مرور أسبوع يتم الحصول على مياه عذبة، مع مراعاة إحكامها حتى لا يخرج بخار الماء، وعند قياس كمية الماء وجد أنها تتراوح من لتر إلى لتر ونصف، كل ذلك مرتبط بدرجة حرارة الجو ومدى ارتفاع درجة الحرارة، وصحو الجو من تلبده بالغيوم.

فكرة المشروع جاءت متوافقة مع طبيعة قدرات طلاب مدرسة الأمل للصم من ذوي الإعاقة السمعية، والتي تحتاج إلى مشاريع تتلاءم مع حالتهم، ومنها تجسيد المعلومات بشكل حسي وربطها بالبيئة المحيط، كذلك الحاجة إلى تثبيت المعلومات من خلال أداء التجارب بصورة عملية تربط ما يتلقونه من معلومات يتناسب مع إصابتهم بالصمم، لتترسخ الأفكار في عقولهم وتثبت المعلومة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن طلاب ذوي الإعاقة السمعية من الصفات المرتبطة بإعاقتهم سرعة النسيان.

ويتطلع فريق عمل المشروع إلى القيام بقدرة تطبيق المشروع بشكل أكثر كفاءة وذلك من خلال تصميم نموذج مصنوع من زجاج بحيث يراعى فيه كيفية تعبئة مياه البحر بشكل سلس ويراعى فيه زيادة نسبة مساحة سطح المياه المالحة للتعرض إلى أكبر قدر من الشمس لزيادة عملية التبخير، وبالتالي زيادة كمية المياه العذبة التي من الممكن الحصول عليها، بحيث نتمكن من الحصول على أكبر قدر ممكن من المياه العذبة وتطبيق المشروع في المدارس والمؤسسات المختلفة والمنازل.

وتؤكد المدرسة من خلال ما أنجزته، أهمية البحث العلمي ودوره الفاعل في دفع عجلة النمو والتطوير وتقديم الحلول للمشاكل التنموية وفتح آفاق المعرفة في العلوم المختلفة، خصوصاً في مجال المياه.

ويتكون فريق العمل الذي اجتهد في المشروع من ختام أبو سلطان وعدوية راشد وفاطمة البلوشي ومريم علي واقبال بشير ووليد موسى ووليد عابد وشيخة سلطان وعليا عبدالله، الذين سعوا جاهدين إلى تطوير آلية تحلية المياه المالحة واكتشاف تقنيات وأساليب جديدة بغرض تقليل تكلفة المنتج والمحافظة على البيئة.