غادر أمس 160 طالباً وطالبة الدولة متوجهين إلى بريطانيا وسويسرا في رحلة علمية تدريبية استكشافية ضمن برنامج التدريب العملي والمهني الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في الخارج، ويستهدف 200 طالب وطالبة، فيما يتوجه يوم غد الثلاثاء 40 طالباً إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وحرصت وزارة التربية على تتبع خطوات سير الطلبة، وملازمتهم قبيل موعد الانطلاق عبر الوقوف على إجراءات السفر والاطمئنان عليهم من خلال فريق العمل الذي رافقهم يوم أمس في مطار دبي، وقدم إليهم مختلف التسهيلات، وزودهم بمختلف التعليمات والبيانات التي يحتاجون إليها.

ويأتي هذا البرنامج الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم سنوياً عبر إيفاد صفوة طلبة المدارس إلى كبرى المؤسسات العالمية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا ضمن سلسلة البرامج العلمية والعملية والمهنية، التي تتبنى الوزارة تنفيذها، لإكساب أبناء الإمارات القدرات والمهارات وأدوات العلوم الحديثة التي تساعدهم في استكمال مسيرتهم العلمية، بما يمكنهم من تولي مسؤوليات تخصصية وقيادية في المستقبل.

وقالت أمل الكوس، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، إن التدريب العملي والمهني الذي تحرص الوزارة على تنفيذه ويتزامن مع عطلة الصيف في كل عام، تتجسد أهميته في توسيع مدارك الطلبة، وغرس الأفكار الريادية في ذواتهم والعمل على تطبيقها عملياً، وبناء جيل متمكن واعٍ، يمتلك مهارات حياتية متنوعة، مشيرة إلى أن برنامج إيفاد الطلبة صيغ بعناية ودقة، إذ روعي فيه تحقيق التميز والإبداع في تطوير مهارات الطلبة المختلفة على نحو يضمن الاستدامة والتعلم المستمر، والاطلاع على الثقافات الأخرى.

وأضافت أن إيفاد الطلبة إلى الخارج للتدريب في كبرى المؤسسات العالمية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، أصبح حدثاً سنوياً، فضلاً عن كونه جزءاً أصيلاً من سياسة الوزارة الرامية إلى تنويع مصادر العلم والمعرفة، وإكساب الطلبة مهارات القرن 21، وهو ما يسهم في جعلهم أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات الدولة واحتياجاتها المستقبلية من التخصصات العلمية، لاسيما المتصلة بعلوم الفضاء والهندسة والطب، وغيرها من ميادين الابتكار والإبداع.

وأشارت إلى أن الوزارة تدير الأنشطة الطلابية العلمية والثقافية والترفيهية في المدارس بطريقة غير نمطية، وذلك تحقيقاً لأهداف التعليم والتعلم عبر اتباع أفضل الممارسات في هذا الشأن، مشيرة إلى أنها ترتكز في منهجية عملها على إعداد برامج علمية ومهنية هادفة، وفق إطار محدد واضح المعالم، لتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الطلبة من جهة، ومن جهة أخرى حفزهم على العلم واكتساب الخبرات، بجانب مساعدتهم على تعزيز كفاءتهم الشخصية والعلمية والعملية.

انتقاء

وأوضحت أمل الكوس أنه من أجل ذلك حرصت الوزارة على انتقاء مجموعة جامعات ومؤسسات وهيئات متقدمة ومرموقة عالمياً، منها جامعة جورج واشنطن، ومدرسة البروتوكول، والأرشيف الوطني، ومجلس الشيوخ، والمتحف الوطني للجريمة، والبيت الأبيض، ومركز فرجينيا الفضائي، ومركز ناسا الفضائي، ومدرسة توماس جيفريسون العليا، التي سيتوجه إليها نخبة من طلبة المدارس في الدولة، خلال رحلتهم إلى العاصمة الأميركية واشنطن، علاوة على الرحلة العلمية والعملية التي تضم 50 طالباً وطالبة المتجهة إلى سويسرا.