نفذت فرق طلابية من كليات التقنية العليا تطبيقات منزلية ذكية لمساعدة ذوي الإعاقة والمرضى والذين يعانون من مشاكل في الحركة على التحكم في محتويات منزلهم عبر تقنية «البلوتوث».
وقد نفذ فريق طلابي من تخصص الهندسة الميكانيكية بكليات التقنية العليا، ويضم كلا من الطلاب يوسف غانم العلي وحمد العوضي وحمد الزعابي وسلمان البلوشي، مشروع «البيت الذكي»، الذي يتكون من نموذج مصغر لبيت يتم التحكم به عن طريق تقنية البلوتوث من خلال اصدار أوامر صوتية أو كتابة رموز، باستخدام الهاتف الذكي «اندرويد» للتحكم بملحقات المنزل كالتلفاز والأضواء والأبواب وغيرها.
تحكم صوتي
وأكد الطالب يوسف غانم ان فكرة المشروع تقوم على التحكم الصوتي في المنزل، من خلال توفير نظام يستجيب للأوامر الصوتية، ويساعد بشكل كبير في خدمة الأشخاص من ذوي الإعاقة أو المرضى في المنازل من ليس لديهم القدرة على الحركة، حيث بإمكانهم طلب ما يريدونه من خدمة بشكل صوتي كطلب أن يفتح الباب أو التلفاز أو الكمبيوتر، ويمكن تطوير البرنامج لأي خدمة صوتية طبقاً لحاجة الشخص.
رموز
وقال زميله حمد العوضي «يهدف المشروع إلى تقديم نموذج مبتكر يساعد من لديهم مشكلات في الحركة والتنقل على تلبية احتياجاتهم، والبيت الذكي عبارة عن نموذج مصغر لمنزل يضم لوحة تحكم يتم برمجتها لتلبية مجموعة من الأوامر الصوتية وكذلك يمكن برمجته للاستجابة لرموز بدلا من الأصوات، والتي يتم ارسالها من الهاتف الذكي وتستقبلها لوحة التحكم الموجودة في المنزل والمبرمجة على تلك الرموز ومعانيها، وذلك باستخدام تقنية البلوتوث، لتقوم بتنفيذ الأمر المطلوب وفقاً للرمز المستخدم».
وأوضح العوضي أن المشروع الذي عمل عليه مع زملائه، لا يعكس فقط مهاراتهم في مجال الهندسة الميكانيكية، بل تطلب منهم العمل كثيرا والبحث وتعلم مهارات جديدة في مجال البرمجة والالكترونيات لينفذوا فكرتهم، واستعانوا ببعض أساتذة الكلية من تلك التخصصات لإرشادهم حول كيفية تطبيق تلك المهارات، إضافة للبحث في الانترنت والاطلاع على مشاريع وأفكار متنوعة تعزز من مهاراتهم في تطبيق مشروعهم.
وأشار إلى انهم يعتبرون المشاريع التي ينفذونها فرصة ليس فقط لتطبيق دراساتهم ومهاراتهم بل للعمل الجماعي الذي يفتح أمامهم آفاق البحث وطرح الأفكار المبتكرة وتطويرها، خاصة أن دراستهم في كليات التقنية تعتمد على الممارسة والتطبيق بشكل كبير.
مغسلة متنقلة
وفي سياق متصل، ابتكرت خمس طالبات بكليات التقنية وهن حمدة الرئيسي وحصة عبداللطيف الفردان وحصة حسن عبدالله وخولة الزرعوني وعائشة السويدي، مشروع «المغسلة المتنقلة الذكية»، وصممن من خلاله سيارة تم تحويلها إلى مغسلة كاملة متنقلة، توفر للمستخدمين فرصة لتنظيف ثيابهم وبخيارات جديدة تتعلق بالمكان والزمان وبمعايير صديقة للبيئة.
وذكرت الطالبات أن المشروع يتميز بثلاث خصائص، الأولى أن كافة المواد المستخدمة صديقة للبيئة بحيث لا تستخدم فيها أية مواد كيميائية، والخاصية الثانية أن الاستلام والتوصيل سيكون من خلال التطبيق، والخاصية الأخيرة أن المغسلة يمكنها الانتقال إلى مكان العميل وإنجاز العمل تحت إشرافه.
ولفتت الطالبات إلى أن فكرة المشروع تقوم على تجهيز سيارة وتحويلها إلى مغسلة متنقلة وذلك بعد أن لمسن كثرة الشكوى من تلف وفقدان الملابس في المغاسل العادية، إضافة إلى تأخر مواعيد الاستلام والتسليم، ورغبة بعض السيدات في اشرافهن على غسيل وكي ملابسهن.
وأكدن أن الفكرة والتطبيق وجدا تفاعلا كبيرا وتجاوبا من أفراد المجتمع، وشاركن بها في مسابقة أكون التي نظمها مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، لتشجيع الابتكار وإدارة الأعمال وحققن من خلال هذه الفكرة المركز الثاني، مشيرات إلى انهن يعملن حالياً على تنفيذ المشروع وطرح التطبيق عبر منصات تطبيقات الهواتف الجوالة.
مهارات
وأكدت كليات التقنية العليا أن طلبة الكليات يتمتعون بمهارات خاصة في ابتكار الأفكار وذلك من منطلق دراستهم القائمة على التعلم بالممارسة، والتزامهم في كل فصل دراسي بضرورة تطبيق كل ما درسوه نظرياً، من خلال انجاز مشاريع تحوي أفكاراً مطورة وتقدم حلولا لمشكلات واقعية، فالتعليم القائم على البحث والتطبيق والتعامل مع التحديات يعزز كثيراً من قدرات الطلبة الابداعية.
أفكار
أشارت كليات التقنية العليا إلى أن تنفيذ المشاريع والأفكار المبتكرة يمثل جزءاً من عمل الطلبة في كل فصل دراسي كتطبيق لما تعلموه مما يجعلهم دائما على استعداد لطرح أفكار جديدة وعملية، مؤكدة أن تمكين الطلبة من ذلك يأتي من طبيعة الكليات القائمة على التعلم التطبيقي، بالإضافة إلى أن الكليات لديها استراتيجية خاصة بالابتكار تسعى من خلالها إلى تعزيز مهارات القرن الـ21 من خلال بيئة تعلم تفاعلية تمكنهم من مهارات التفكير الخلاق.

