ابتكرت الطالبتان المواطنتان ميثاء الهاشمي ومريم أديبي من قسم الهندسة الكهربائية في الجامعة الأميركية في دبي جهاز التنظيف الذكي للألواح الشمسية الذي يعمل تلقائياً على التنظيف طالما توفرت الملوثات.
طاقة نظيفة
وأفادت الطالبتان بأنهما ابتكرتا الجهاز ضمن مشروع التخرج انطلاقاً من توجه الإمارات نحو توليد الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية، كونها أحد المسارات الفاعلة للمحافظة على البيئة، لاسيما البصمة الكربونية، فضلاً عن توليد الطاقة النظيفة التي نحتاج إليها في ظل النمو السكاني، وتزايد المشاريع في الدولة.
وقالت الطالبتان «من هذا المنطلق جاءت فكرة الجهاز الذي يعمل على تنظيف الألواح الشمسية بطريقة فاعلة، وتطبيق عملية التنظيف بما يتناسب مع الحالة الجوية بهدف الاستغلال الأمثل للألواح وتمكينها من إنتاج أعلى قدر من الطاقة الكهربائية».
مسببات
وأوضحت الطالبتان أن الجهاز يتكون من فرشات ومساحة ورشاش مياه، إضافة إلى محرك كهربائي لتشغيل هذه الأدوات، باستغلال الطاقة الكهربائية المتولدة عن الألواح الشمسية لتشغيل المحرك، حيث يعمل جهاز التنظيف الذكي على اختيار الطريقة الأنسب وفق مسببات التلوث الخارجية سواء كانت أتربة أو مخلفات الطيور أو غيرها، وذلك لطبيعة المنطقة الخليجية بشكل عام التي تتميز بالرياح الرملية التي قد تتراكم على الألواح فتقلل من كفاءتها، بالإضافة إلى مساحة اللوح نفسه.
وأشارتا إلى أن الجهاز يعمل أوتوماتيكياً على تنظيف الألواح طالما توفرت الملوثات، ومنعاً لهدر الطاقة المستخدمة في تشغيل المحرك الكهربائي للجهاز تم تصميمه على أن يقوم بالتنظيف عند الضرورة بالانتقال تلقائياً إلى المنطقة الملوثة تحديداً والقيام بتنظيفها ثم العودة إلى مكانه دون الحاجة إلى تنظيف اللوح كاملًا، وذلك من خلال حساسات زود بها لتحديد أماكن التلوث.
واقع عملي
من جانبه أوضح الدكتور عدنان النعسان رئيس قسم هندسة الكهرباء والحاسبات في الجامعة الأميركية بدبي أن الطالبتان المواطنتان كانتا قد حصلتا على منحة دراسية من هيئة كهرباء ومياه دبي أهلتهما للدراسة بالجامعة الأميركية بدبي، ثم التحقتا بالعمل في الهيئة بعد تخرجهما العام الدراسي الحالي.
وأضاف أن المرحلة القادمة ستعرض الجامعة المشروع الذي ابتكرته الطالبتان على الهيئة لدراسته وتحويله إلى واقع عملي، إذ إنه يعتبر من المشاريع القيمة التي تخدم ليس فقط المجتمع المحلي وإنما تستفيد منه شركات إنتاج الطاقة الشمسية البديلة، كما أنه ذو تأثير ملموس على تحسين إنتاج الطاقة الكهربائية من الألواح الشمسية، ويقلل من الاعتماد على التنظيف اليدوي.
ولفت إلى أن الطالبتين أرادتا أن تردا الجميل للهيئة بابتكار مشروع يقدم الحلول المبتكرة ويتماشى مع رؤيتها المستقبلية في إنتاج الطاقة البديلة.
