أعلنت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع كليات التقنية العليا ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، عن البدء بتطبيق برنامج «الإنجاز المهني»، الذي سيطرح اعتباراً من العام الدراسي المقبل 2016 - 2017.

ويمثل البرنامج أحد الحلول الفاعلة المطروحة أمام خريجي هذا العام من طلاب الثانوية العامة، الذين لم يحققوا متطلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بالدولة، وذلك لتمكينهم من استكمال دراستهم الجامعية، ووضعهم على المسار الأكاديمي الصحيح، وقد تم قبول نحو 800 طالب وطالبة في هذا البرنامج، الأمر الذي سيؤهلهم للحصول على البرامج المهنية لشهادة المستوى الرابع، وفقاً لمنظومة المؤهلات الوطنية المعمول بها في هذا الشأن.

فرص

وأوضح معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، أن الوزارة، وبالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي التابعة لها، حريصة على توفير فرص تعليم لجميع الطلبة، وتمكينهم من تلبية متطلبات الدراسة الجامعية.

وأوضح معاليه أن التعليم العالي في الدولة، يواجه بعض التحديات في ما يتعلق بمعايير القبول في الجامعات الحكومية، والتي تتطلب حصول الطالب على نسبة لا تقل عن 70 في المئة في الثانوية العامة في المسار الأدبي، لقبوله في برامج البكالوريوس، بالإضافة إلى وجود فئة من الطلبة خريجي الثانوية العامة من الحاصلين على النسبة المطلوبة، ولكنهم لم يحققوا المستوى المطلوب في اللغة الإنجليزية /‏180 سيبا أو 5 أيلتس أو ما يعادلها، ما يوجه مسارهم الأكاديمي نحو الالتحاق بالسنة التأسيسية، وهذا بدوره يمثل تحدياً آخر.

توجه

وأضاف معاليه، يأتي طرح برنامج «الإنجاز المهني» في كليات التقنية العليا، وفقاً للمستوى الرابع من منظومة المؤهلات الوطنية، والذي سيبدأ العمل به من العام الأكاديمي المقبل.. ويشكل هذا التوجه حلاً عملياً، يسهم في تأهيل طلبة وتزويدهم بالخبرات اللازمة لسد الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل في الدولة في مجالات متعددة، منها الهندسة في صيانة الكهرباء والصيانة الميكانيكية وصيانة الطائرات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام وريادة الأعمال والصحة والسلامة البيئة والرعاية الاجتماعية والمالية، وغيرها من البرامج المهنية لشهادة المستوى الرابع في المؤهلات الوطنية.

وأشاد معاليه بالدور الهام والتعاون الذي تبديه كليات التقنية في هذا المجال، الذي سيسهم في استثمار وتوجيه طاقات وقدرات جميع الطلبة، وتمكينهم من تطوير ذاتهم وخدمة وطنهم مستقبلاً.

حلول

من جانبه، أوضح الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن مبادرة كليات التقنية العليا، بالتعاون مع وزارة التربية، لوضع حلول للتحديات التي تواجه التعليم العالي، جاءت بهدف توفير فرص تعليمية للطلبة بمختلف مستوياتهم، حيث عملت الكليات على تطوير منظومة برامجها، والتي ستتيح لها قبول طلبة من خريجي الثانوية العامة، بغض النظر عن مستوى كفاءتهم في اللغة الإنجليزية، وتوفير مسارات تعليمية متعددة المستويات، ومتوائمة مع منظومة المؤهلات المهنية، وتدريبهم للحصول على البرامج المهنية لشهادة المستوى الرابع لنظام المؤهلات في الدولة، في عدد من المسارات المهنية، ملبية بذلك احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن الطلبة الملتحقين ببرنامج «الإنجاز المهني»، عليهم العمل الجاد والاجتهاد في إطار البرنامج الذي سيمكنهم من المهارات العلمية والفنية المطلوبة، بما فيها اللغة الإنجليزية، لتأهيلهم كفنيين ومهنيين، وفقاً لاحتياجات سوق العمل اليوم.

وأكد أن الطلبة الذين سيتمكنون من إثبات جدارتهم وتحقيق التفوق والتميز خلال برنامج الإنجاز المهني، ستكون لديهم الفرصة لمواصلة تعليمهم الجامعي، والالتحاق ببرامج الدبلوم والبكالوريوس في كليات التقنية العليا، مشيراً إلى أن مدة برنامج الإنجاز لا تتجاوز العامين، ويتوقف إنجازها على كفاءة الطالب ومدى اجتهاده في التحصيل العلمي.

التزام جاد

وفي السياق ذاته، أفاد مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني، بأن برنامج «الإنجاز المهني»، يؤكد التزامنا الجاد تجاه الجيل الشاب من أبناء دولة الإمارات، حرصاً منا على إشراك جميع الطاقات والكفاءات الوطنية في جهود التنمية المستدامة التي تشهدها دولتنا.. لافتاً إلى أنه تم وضع معايير القبول في البرنامج، بناء على دراسة شاملة، أجريت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، شملت تحديد الاختصاصات المهنية التي تحتاجها سوق العمل في الدولة على المدى المنظور، وبما يتناسب مع التطورات المتسارعة الرامية إلى تعزيز معايير الابتكار والإبداع في كافة المجالات والقطاعات الحيوية في الدولة.

وحث مدير عام المركز، الطلبة الملتحقين بالبرنامج، على العمل بجهد للاستفادة من الفرصة التعليمية الثمينة التي يوفرها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني، وإثبات جدارتهم، وتحقيق التفوق والتميز للحصول على الشهادة المهنية بالمستوى الرابع، علماً بأنه سيتاح لهم فرصة مواصلة تعليمهم والالتحاق ببرامج الدبلوم /‏المستوى الخامس/‏ في البرامج، والتخصصات المهنية المتنوعة التي يرغبون بها.

تنسيق

قال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي «نؤكد أهمية التعاون والتنسيق مع كليات التقنية العليا، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، لإيجاد حلول فاعلة تحمي الطلبة، وتضمن لهم استكمال مسيرتهم التعليمية، وذلك من خلال توفير برامج تضعهم على المسار الأكاديمي الصحيح، الذي يتناسب وقدراتهم، ويسهم في تطوير مهاراتهم ومعارفهم، والحصول على شهادات مهنية تمنحهم فرصة الالتحاق بسوق العمل».