أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة «شورك» التي تتيح فرصة التواصل المباشر بين طلاب الثانوية العامة والطلاب المبتعثين حالياً خارج الدولة.
وتهدف المبادرة إلى تقديم المشورة والنصح للطلبة حيال أفضل التخصصات الدراسية التي تناسب مؤهلاتهم العلمية، وتنجسم في الوقت ذاته مع الاحتياجات المستقبلية لدولة الإمارات في مجالات الطب والعلوم والتعليم والفضاء، بمشاركة 20 قصة للمبتعثين.
وتتجه الوزارة لإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي برأس مال محدد خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، واستحداث إدارتين جديدتين للجودة ولشؤون الخريجين بهدف تجويد التعليم ومتابعه شؤون الطلبة بعد التخرج، بحسب ما صرح به معالي الدكتور أحمد بالهول وزير شؤون التعليم العالي.
وأوضح معاليه أن الوزارة استحدثت إجراء مقابلات شخصية للطلبة الراغبين في الابتعاث وهذه تطبق للمرة الأولى إذ كانت تكتفي الوزارة بتعبئة الاستمارة إلكترونياً فقط، وتعتزم إدراج تخصصات جامعية جديدة في مجال العلوم والتكنولوجيا
والابتكار وتم اعتمادها بالتعاون مع مجلس العلماء وفقاً لتوجهات الدولة، حيث سيتم إعداد الطلاب لوظائف غير موجودة اليوم، منها تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد التي ستكون جزءاً من المناهج في الجامعات، بالإضافة إلى البرمجة.
وأوضح أن مبادرة «شورك» هي عبارة عن منصة إلكترونية تفاعلية توفر معلومات شاملة ووافية عن التخصصات التي ننصح بدراستها، وكذلك الجامعات التي نشجع على الالتحاق بها، وهنا أود التأكيد على أن دور هذه المنصة لا يقتصر على تقديم المعلومات بل يتعدى هذا الجانب ليشمل توفير قنوات اتصال مباشر تتيح لطلاب الثانوية الحصول على النصيحة من قبل أقران لهم مروا بنفس التجربة سابقاً.
استنارة
ولفت إلى أن المبادرة ستساهم في القضاء على تسرب طلبة من الابتعاث الخارجي أو تغيير التخصص، الناتجان عن ضعف الطالب أكاديمياً أو لعدم تكيفه اجتماعياً، إذ ستنير المبادرة عقول الطلبة الراغبين في الابتعاث بالمعلومات الصحيحة التي تصب في مصلحتهم، واختيار التخصص الملائم لميولهم، وستوفر هدر النفقات المالية سواء في تغيير التخصص أو التسرب.
التزام
وذكر بأن الوزارة تلتزم بتقديم المساعدة لطلاب الثانوية بما يضمن لهم رحلة مميزة خلال مسيرتهم الجامعية، وتأهيلهم وإعدادهم ليكونوا أعضاء فاعلين وناجحين في حياتهم العملية، إذ يتمثل دور الوزارة في تقديم الإرشاد والتوجيه والدعم خلال هذه المرحلة الحساسة والهامة من حياة الطالب، لذا ندعو جميع أبنائنا الطلاب للتواصل مع الوزارة لإيجاد السبل المثلى في كيفية مساعدتهم على التعاطي مع هذه المرحلة.
تعزيز وبناء
أوضح معالي أحمد بالهول أن التعليم العالي يعزز إرساء أسس التفكير المنطقي، ويؤهل الطلبة لبناء مسيرتهم المهنية، وعليه فإنه من المهم جداً بالنسبة لطلاب الثانوية اختيار التخصص الأكاديمي الذي يضمن لهم تحقيق طموحهم المهني بالإضافة إلى ضمان الحصول على العمل المناسب بعد التخرج.
ومن الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند التفكير بالطموح المهني، إيجاد الرابط المباشر بين التخصص واحتياجات سوق العمل، ومستقبل الاقتصاد، وخاصة في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات على كافة الأصعدة والتي تترافق بتغير في طبيعة المؤهلات والمهارات المطلوبة عن التوظيف حيث ستقوم الوزارة من خلال المبادرة بالتعرف على اهتمامات وميول الطلاب، ومن ثم تقديم الدعم والمشورة الأكاديمية لهم بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات 2021.
