اعتبر عددٌ من القيادات الأكاديمية وخبراء التعليم في الدولة، طرق التدريس، والمعلمين، والأبنية المدرسية، والمناهج، ركائز أساسية والمحركَ الرئيسي لتحقيق السعادة في التعليم، وأكدوا أن الدولة أضحت تمتلك نموذجاً فريداً في التعليم على مستوى المنطقة، وهناك تركيز على أدخال السعادة في البيئة التعليمية والمناهج الدراسية والأنشطة، وجعل السعادة محوراً أساسياً لانطلاق الطالب في نظام تعليمي يرسخ الإبداع ويجعل منه هدفاً نحو مواكبة التطور العلمي الذي يشهده عصر المعرفة.
جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية مساء أول من أمس تحت عنوان «السعادة في التعليم»، بحضور محمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، أمل العفيفي الأمين العام للجائزة، محمد السويدي نائب الأمين العام للجائزة، الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، عائشة سيف أمين عام جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، الدكتور علي الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة، بالإضافة إلى الدكتورة مريم اليماحي بوزارة تنمية المجتمع.
مبادرة
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن السعادة يجب أن تكون الهدف النهائي الذي نسعى لتحقيقه من كل استراتيجية أو مبادرة في مؤسساتنا التعليمية، وذلك لنتمكن من نقل رؤية قيادتنا الرشيدة لأبنائنا وتحقيقها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن توجه الدولة لتعيين رئيس تنفيذي للسعادة والإيجابية في كل جهة حكومية سيساهم بشكل كبير في تعزيز نهج القيادة في تحقيق أعلى معايير السعادة لمواطنيها وكل من يعيش على أرض الإمارات.
ولفت إلى أن كليات التقنية نفذت عملية تصويت شملت كافة العاملين لديها بفروعها الـ 17 لاختيار مرشحهم لمنصب رئيس تنفيذي للسعادة والإيجابية، وهدفت من ذلك إلى إتاحة الفرصة لكل فرد للمشاركة في اختيار هذا المرشح.
وأكدت أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية أن السعادة في التعليم نهج إماراتي أصيل منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد،طيب الله ثراه، الذي كان يحرص على زيارة المدارس والتعرف على تطور العملية التعليمية عن كثب فيها، وقد لمسنا ذلك في مختلف المراحل الدراسية التي تحرص القيادة الرشيدة على أن تكون السعادة عنواناً كبيراً لها، وتجدد هذا المفهوم من خلال هذه المكالمات الهاتفية التي بشر من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) أوائل الصف الثاني عشر الذين تصدروا قوائم المتفوقين على مستوى الدولة وهنأهم بكلمات نعتبرها جميعاً كتربويين وأولياء أمور أوسمة على صدورنا بل هي وسام للسعادة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ وكلمات ودلالات.
المعلم
وأكدت عائشة سيف أمين عام جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي على أهمية المكانة العالمية التي تتصدرها دولة الإمارات في مؤشر السعادة لدى المؤسسات الدولية المعنية بالتنمية البشرية وهو ما يأتي ترجمة لسلسلة من المبادرات والخطط والبرامج والاستراتيجيات المتميزة التي تبنتها قياداتنا الرشيدة ومؤسساتها المختلفة.
قفزات
وقال الدكتور علي الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة إن المناهج في دولة الإمارات حققت قفزات نوعية خلال الفترة الأخيرة، وهي جزء رئيسي لتحقيق السعادة للطلبة وخلق بيئة محفزة لهم في الصفوف، مؤكداً على أهمية تطوير أدوات نقل هذه المناهج والمعرفة للطلبة، بما يسهم في خلق منظومة تعليمية قائمة على السعادة للطلبة.
ذوو الإعاقة
قالت الدكتورة مريم اليماحي من وزارة تنمية المجتمع: «إنه قبل 10 سنوات لم يكن هناك آليات واضحة للتعامل مع الطلبة ذوي الإعاقة، إلا أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بهذه الفئة ونجحت في توفير كافة المرافق التعليمية لهم التي تلائمهم وتساعدهم على الدمج».
