مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أظهر استطلاع أجرته «البيان» لـ 100 طالب وطالبة في الثانوية العامة من مدارس مختلفة للتعرف على توجهاتهم نحو الدراسة الجامعية والتخصصات التي يرغبون الالتحاق بها أن 60% منهم يتبعون رغبة أولياء أمورهم في اختيار التخصص الجامعي.

وأظهرت النتائج أيضاً أن 98% منهم على دراية كافيه بالتخصصات الجامعية المطروحة، وورد في العينة نحو 2% ليس لديه أي معلومات عن التخصصات الجامعية، وذلك على غرار السنوات السابقة التي كان يجهل فيها نسبه كبيرة من الطلبة التخصصات الجامعية المطروحة، وكانوا مشتتين نحو تحديد رغباتهم الدراسية.

وأكد الاستطلاع أن معظم الطلبة يرغبون في استكمال دراستهم الجامعية في مجالات مختلفة كالهندسة والطب وإدارة الأعمال والإعلام، والمحاسبة.

كما أظهر الاستطلاع تبايناً كبيراً في آراء الطلبة حول استقرارهم على اختيار التخصص الذي يرغبون في دراسته في مؤسسات التعليم العالي والجامعات، وقالوا إن اختيار التخصص سيتوقف إلى حد كبير على مجموع الدرجات التي سيحصلون عليها.

وشمل استطلاع «البيان» 5 أسئلة تتعلق بمستقبل الطلبة الدراسي ورؤيتهم حول التخصصات التي يرغبون في دراستها، وحول سؤال عن التخصصات التي يرغب فيها الطالب، سواء العلمية أو الأدبية أجاب 70% ممن شملهم الاستطلاع أنهم يرغبون في دراسة الكليات العلمية كالهندسة بكافة تخصصاتها، فيما أبدى 30% رغبتهم في الالتحاق بالكليات الأدبية.

وأجاب 98% من الطلاب الذين شملتهم نفس العينة بـ «نعم» على سؤال حول مدى معرفتهم بالجامعات وطبيعة التعليم الجامعي في الدولة، فيما أجاب 2% من الطلبة المستطلعة آرائهم بــ «لا»، وحول سؤال عن مدى قدرة المدارس على توفيرها للإرشادات اللازمة عن الجامعات أثناء الدراسة، وخصوصاً في الصف الثاني عشر، أكد جميع الطلبة معرفتهم بتلك الإرشادات.

إرشاد أكاديمي

وأظهر الاستطلاع أن الإرشاد الأكاديمي والمهني لعب دوراً كبيراً في توجيههم نحو التخصصات المطلوبة حالياً في سوق العمل المتغيرة سنوياً، وكان للمعارض التي تنظمها وزارة التربية والتعليم دوراً في تعريفهم بالتخصصات التي تطرحها الجامعات والمنح الدراسية التي تقدمها للطلبة.

وفي سياق متصل، قال طلبة مقيمون إنهم لن يكملوا دراسة المرحلة الجامعية داخل الدولة لأسباب عدة من بينها عدم القدرة على تحمل الأعباء المالية للدراسة الجامعية، فيما عزا آخرون ذلك إلى غياب تخصصات عدة عن الجامعات المحلية وهي متاحة في جامعات بلدانهم الأصلية ومنها دراسات الفنون بأنواعها. وأشار طلبة مقيمون إلى رغبتهم في الدراسة خارج الدولة، ولكن ليس في بلادهم الأصلية وإنما في جامعات في دول أجنبية، حيث يعتقدون أن جودة التعليم هناك أفضل.

رغبات

وحول سؤال الطلبة عن رغبات في اختيار التخصص الذي يفضلون دراسته، وهل سيكون وفقاً للطالب أو لولي الأمر، أجاب 60% من الطلاب أنهم سيتبعون رغبة أولياء أمورهم في اختيار نوع التخصص، بينما سيختار 40% من العينة رغبتهم في دراسة التخصص الجامعي بمفردهم نظراً لكونهم على دراية كبيرة بتوجهاتهم.

وجاء رد العينة المختارة حول سؤال طرح للتعرف على مدى توافق التخصصات التي يرغبون في دراستها مع احتياجات سوق العمل محلياً، وأبدى 80% من العينة التي استطلعت آرائها رداً إيجابياً، فيما رأت 20% من العينة أن تلك التخصصات لا تتناسب مع احتياجات السوق في الوقت الحالي، وإنهم فقط يرغبون في دراسة هذا التخصص لحبهم له دون التطلع إلى مستقبل تلك الدراسة عملياً.

ميول ومواهب

ورأت وفاء أشتي، إحدى أولياء الأمور، أن التخصصات العلمية هي التي تتماشى مع سوق العمل وخصوصاً تلك التخصصات التي تساعد الطلاب على امتهان وظائف حديثه تتماشى مع سوق العمل، حتى لا يصدم الخريج بعد انتهائه من دراسته الجامعية وعدم إيجاد الوظيفة التي تناسب تخصصه.

وتابعت: «يجب أن يتعرف ولي الأمر على ميول ومواهب أبنائه، فإذا اجتمعت الموهبة مع الدراسة، تحقق الإبداع والنجاح في العمل، مفيدة بأن ابنها طالب في القسم العلمي، ولكنه يهوى التصوير بجميع تخصصاته، لذلك أقبل على دراسة العلمي حتى يكون دقيقاً فيها، وأضافت إنها في انتظار نتائج الامتحانات حيث يمكنه السفر للالتحاق بجامعة في ماليزيا مع أخيه الأكبر ليدرس التخصص الذي أحبه».

مستوى

وبدوره، قال مازن الملحم أحد أولياء الأمور، إن ما يسعى إليه في تعليم أبنائه هو الالتحاق بجامعات تقدم مستوى عالياً من التعليم، سواء داخل الدولة أو خارجها.

إلى ذلك، قال طلاب شاركوا في الاستطلاع إنهم يرغبون في الالتحاق بتخصصات جامعية تفتح أمامهم أبواباً للعمل فور انتهائهم من التعليم الجامعي، وقال الطالب عبد الرحمن هاشم الذي يدرس في القسم الأدبي بمدرسة ثانوية دبي، إنه مدرك لطبيعة التخصصات في الجامعات من خلال مساعدة إدارة المدرسة التي تقدم لهم الدعم الدائم من أجل اختيار تخصص ملائم لمستويات كل طالب، ويعتزم الدراسة في كليات التقنية.

وقال الطالب أحمد حازم الذي يدرس في القسم الأدبي مدرسة العالم الجديد، إنه يرغب في دراسة الإعلام، لأن مهنة الإعلام ستوفر له طموحات حياته، وكان قد حصل على معدل 73% في الفصل الدراسي الأول ويسعى لاستكمال دراسته حتى الدكتوراه كونه يحب الدراسة.

وبدوره، قال الطالب عمرو مازن الذي يدرس في القسم العلمي في مدرسة الراشد الصالح، إن مدرسته نظمت لهم زيارات لبعض الجامعات للتعرف على التخصصات، ويعتزم دراسة الإخراج السينمائي والتصوير في ماليزيا، وذلك بعدما تشاور مع عائلته حول التخصص الذي يرغب فيه. وأكد مجموعة من الطلبة عدم قدرتهم على اختيار تخصصات الدراسة الجامعية بمفردهم، وإنما يحتاجون لآراء أولياء أمورهم.

وأعرب بعض الطلبة عن رغبتهم في السفر للدراسة في جامعات دول غربية، حيث يتمكنون من الحصول على تعليم جامعي ذي جودة عالية، وشهادات دولية، بحسب آرائهم.

وأفاد الطالب عبد الله عباس الذي يدرس في مدرسة الراشد الصالح في القسم العلمي، بأنه يعتزم دراسة الطب، وحجز مقعداً له في جامعة خارج الدولة، ولكنه ينتظر ما بعد الخدمة الوطنية حيث أبدى حماسه لها، لافتاً إلى أنه يحرص دائماً على أخذ آراء أسرته والتشاور فيما بينهم لاختيار تخصصه الجامعي.

«التربية» تنفذ حزمة برامج إرشادية

نفذت وزارة التربية والتعليم حزمة برامج إرشادية طوال العام الدراسي 2015-2016، لطلبة المرحلة الثانوية لتعريفهم بمسارات التعليم العالي والتخصصات المطروحة في الجامعات وإطلاعهم على احتياجات سوق العمل، فضلاً عن مشاركة طلبه الحلقة الأولى والثانية في فعاليات تخص الإرشاد المهني لتهيئتهم المستقبلية نحو اختيارهم أفضل التخصصات، بحسب ما أفادت به الوكيل المساعد لقطاع الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم أمل الكوس لـ«البيان».

وأكدت أن ما تقوم به إدارة الإرشاد الأكاديمي والمهني هو تنمية مهارات الطلبة أكاديمياً ومهنياً وبناء شخصيتهم وتأهيلهم عملياً، وأيضاً تعريفهم باحتياجات سوق العمل من التخصصات الأكاديمية والمهارات العملية، وتنمية مهارات العمل لديهم وتأهيلهم للالتحاق بسوق العمل بتنافسية وبما يلبي احتياجات خطط التنمية المستدامة.

وتضمنت خطة البرامج المقدمة للطالب تطبيق مقياس الإمارات الإلكتروني للميول المهنية، حيث إنه من خلال هذا التطبيق يتعرف الطالب على ميوله المهنية وما يوافق هذه الميول من التخصصات الجامعية والجامعات المعتمدة في الدولة التي تطرح هذه التخصصات.

وذكرت أن الوزارة حرصت على تقديم معلومات مكثفة للطلبة عن التخصصات الجامعية ولزيادة معرفة الطالب بالجامعات والكليات حيث تم تنظيم معرض آفاق جامعية في مدارس مختلفة في كل منطقة تعليمية، وتم استقطاب أكبر عدد من الجامعات والكليات المعتمدة في الدولة للرد على تساؤلات الطلبة وتوضيح شروط الالتحاق بالجامعة والحديث بشكل مستفيض على التخصصات وما يتناسب معها من وظائف تلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية، بالإضافة إلى استقطاب الطلبة لمعرض التعليم الدولي الذي شارك فيه عدد كبير من الجامعات والكليات في الإمارات، لتقديم كل ما هو يلبي احتياجات الطالب الأكاديمية.

وبعد تعريف الطالب بميوله المهنية واختياره الجامعة المناسبة له والتخصص المناسب والذي يتوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلية والتأكد من تأهيله أكاديمياً، تم تنفيذ برامج إرشادية مهنية لتأهيل الطالب عملياً.

حيث تم تقديم برنامج المعارض المهنية لجميع المدارس في دبي والمناطق الشمالية والذي تم فيه تقديم عرض تقديمي عن أكبر عدد من الشركات والمؤسسات التي تقدم المنح الدراسية، وتم توضيح شروط التقديم لهذه المنح الدراسية، والامتيازات التي يحصل عليها الطالب أثناء دراسته الجامعية، وما هي الوظائف المطلوبة في سوق العمل بعد التخرج من الجامعة.

مواءمة

وأضافت أنه تم إجراء التدريب العملي المهني داخل الدولة، حيث نفذ الطلبة عدداً من ساعات التدريب المهني العملي في جهات عمل حكومية وخاصة بما يؤدي إلى اكتسابهم مهارات العمل ويؤهلهم لملاءمة احتياجات سوق العمل واستهدف التدريب طلبة الصف العاشر والحادي عشر.

وأكدت أن الوزارة حريصة على توجيه الطلاب نحو اختيار المسارات الجامعية الصحيحة التي يحتاج إليها سوق العمل، وتتوافق مع قدراتهم وميولهم، لتحقيق أقصى غاية ممكنة عبر تقديم الاستفادة المثلى لدى الطلبة، موضحة أن ما يطرأ من تغيير جذري على المنظومة التعليمية، يستوجب من الوزارة أن لا تألو جهداً في توفير الإرشاد الأكاديمي والمهني من خلال المعارض التي تنظمها بصفة دورية.

وأوضحت، أن المعارض الإرشادية التي نفذتها الوزارة لطلبة المرحلة الثانوية على مستوى الدولة، حرصت على مشاركة أكثر من 25 جامعة ومؤسسة وشركة على مستوى الدولة، لتعريف الطلبة بما هو مطروح على ساحات التعليم العالي، بهدف تقديم رؤية مستقبلية واضحة للطالب تمكنه من التوجه نحو التخصص الجامعي الذي يتفق مع قدراته، وفي الوقت نفسه يتناسب مع احتياجات سوق العمل.