شاركت الجامعة البريطانية في دبي في تطوير معايير الدمج التعليمي الخاصة بمنظمة "يونيسكو" لقيادة السنوات العشر من التعليم المقبلة لدمج ذوي الإعاقة في صفوف التعليم النظامية.

وتم اختيار البروفيسورة الدكتورة إيمان جاد عميد كلية التربية في الجامعة البريطانية ضمن 15 خبيراً دولياً لتكون المتحدثة العربية الوحيدة لمنظمة الشرق الأوسط، خلال المؤتمر، الذي عقدته منظمة "يونيسكو" التابعة للأمم المتحدة، بباريس مؤخراً وصاحبه ورش عمل استمرت على مدار ثلاثة أيام في المقر الرئيس للمنظمة، وشارك فيها وفود رفيعة المستوى.

وأوضحت البروفيسورة إيمان أن عملية انتقاء الخبراء المتحدثين تتم من خلال الاطلاع على سيرتهم الذاتية وخبرتهم ووضع السياسات والأطر، التي تسير عليها الدول لدمج الأطفال من ذوي الإعاقة.

وأشارت إلى أن الوفود المشاركة ناقشت الأطر الجديدة والمعايير الخاصة بالدمج التعليمي وسبل تطويرها، لافتة إلى أنه تم الخروج بعدد من التوصيات، التي تهدف في مجملها إلى تطوير معايير دمج هذه الفئة مثل طرح عدد من السياسات الجديدة غير المسبوقة، منها ضم مجموعة من الأطفال من ذوي الإعاقة تحت شريحة أكبر وهم مجموعة الأفراد المعرضين للأكثر ضرراً.

تفعيل

وأضافت جاد أنه جاء ضمن التوصيات أيضاً أن تسعى الدول لتفعيل الاتفاقيات الدولية، التي وقعت وصدقت عليها، بشأن حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، وعرضت البروفيسورة إيمان تجربة دولة الإمارات الرائدة في دمج ذوي الإعاقة وخاصة إمارة دبي، التي تحرص على تقديم خدمات راقية ومتطورة لهذه الفئة، وعلى أعلى المستويات التعليمية والتأهيلية والعلاجية المقدمة المستقاة من أفضل التجارب العالمية.

معبرة

كما ركزت الأمم المتحدة على المسميات والأوصاف، بحيث تكون معبرة وغير ظالمة لهذه الفئة، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار النظرة الحقوقية في التعامل معها، فضلاً عن تحسين النظرة المجتمعية، ودعم الدول المصدقة على الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن، بهدف تقديم رعاية أفضل للأشخاص من ذوي الإعاقة.

وأشادت خلال المؤتمر الدولي بجهود وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، في رعاية الطلبة من ذوي الإعاقة، وما يقدمونه لهم من برامج منوعة ومختلفة تسهم في تحسين تحصيلهم الدراسي، والارتقاء بمهاراتهم بفضل من الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، مثمناً جهود الجامعة في هذا الشأن، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعتبر سباقة في هذا المجال.

دراسات

وأفادت بأن منظمة اليونيسكو أوصت بإعداد دراسات حالة لمعاونة معلم الفصل وواضعي السياسات ومتخذي القرار لعمل خطة فعالة، للاستفادة من أقصى الإمكانات لدى هذه الفئة، كما سيتم مراجعة التصنيفات لتشمل فئات أخرى لم تكن مدرجة ضمن فئة ذوي الإعاقة مثل حالات فرط النشاط وعجز الانتباه، بغرض توفير خدمات أفضل لهم، على أن يتم عقد مجموعة من اللقاءات لاحقاً مع الخبراء الدوليين قبل التصديق النهائي على النسخة المعدلة من هذه المعايير، للتأكد من ملاءمتها لطبيعة منطقة الخليج العربي وتوافقها مع عاداته وتقاليده بشكل عام.