كثير من ذوي الإعاقة، لم تمنعهم ظروفهم من النبوغ والتفوق وتحدي واقعهم؛ فقد كسبوا الرهان وكتبوا قصة نجاح، وتربعوا على قمم المجد، وكانوا بالفعل نداً لغيرهم في التعليم والعمل وتحقيق أعلى الطموحات، فرفضوا الاستسلام، وهزموا بإرادتهم القوية المستحيل.. من هؤلاء؛ الطالب فيصل جابر يوسف، والذي تجاوز عمره الـ 33 عاماً، وهو يعاني اضطرابات في النطق وصعوبة في الكتابة، التقته «البيان» خلال أدائه امتحانات المرحلة الثانوية، حيث تم تشكيل لجنة خاصة له في مدرسة عثمان بن عفان، لأنه يعد من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وروى أنه يطمح إلى أن يجتاز الثانوية بنسبة نجاح لا تقل عن 60 %، حتى يحقق حلمه في إيجاد وظيفة مناسبة له، تعينه على تأسيس نفسه، ومن ثم مساعدة أسرته.
وعن سبب انقطاعه عن الدراسة، يقول الطالب فيصل، إن الاضطراب في النطق والمعاناة في الكتابة، لم يمكناه من مواصلة الدراسة بصورة مستمرة، الأمر الذي أقعده عنها فترة طويلة، ولكن بإصراره وتحديه لظروفه، ورغبته الشديدة في الدراسة، تمكن من إكمال المرحلة الإعدادية بنجاح في عام 2003، ثم انقطع مرة أخرى عنها، بسبب عدم قبوله في المدارس الحكومية بالمرحلة الثانوية، نتيجة لكبر سنه، كما طلبت إدارات المدارس التي لجأ إليها، بضرورة التوجه إلى المسائي، ولكنه رفض، وظل طوال تلك الفترة يبحث عن عمل، طارقاً أبواب الدوائر الحكومية والمحلية دون جدوى، وذلك بحجة أنه لا توجد وظائف تتوافق مع ظروفه.
