أجمع عدد كبير من طلاب القسم العلمي في مدينة العين، ومن كل المستويات، على أنهم أصيبوا بالصدمة من المستوى العام للورقة الامتحانية لمادة الفيزياء، ولم يخف الطلبة مع بداية الامتحانات تخوفهم من الفيزياء، التي لها في كل عام قصة وحكاية، مما يضطر الجهات المعنية إلى تعديل سلم تصحيح العلامات وحذف بعض الفقرات كعلاج مسكّن.
مؤكدين في الوقت نفسه، أن غموض أسئلة الفيزياء بات ظاهرة امتحانية سنوية يتخوف منه الجميع، دون بقية المواد، مما يطرح تساؤلات عديدة عن السب، هل هي في مضمون المادة والمناهج، أم في مضمون الأسئلة؟ مشيرين إلى أن الأسئلة تأتي وكأنها استعراض وتحدٍ رغم الجهود والآليات التي تعمل بها الجهات المعنية في طريقة وضع الأسئلة واختيار النموذج الأمثل والأنسب، استفسارات باتت تتكرر في الميدان على ألسنة الطلبة وأولياء الأمور، حتى بعض المدرسين أبدوا بالأمس تحفظات على الورقة الامتحانية وتحفظات على ذكر أسمائهم.
مكتفين بالتأكيد على أن الورقة جيدة من حيث الشكل والإخراج، لكنها مليئة بمعطيات ومطبات تحتاج إلى مهارات ووقت أطول.
فوق المستوى
وقد أشار منسق المادة في إحدى اللجان إلى أن الورقة الامتحانية، جاءت فوق مستوى الطالب المتوسط، وغابت عنها الأسئلة المباشرة، ولم تراع الفروقات الفردية، ففي كل سؤال كانت هناك قطبة مخفية، تحتاج إلى وقت أطول وجهد أكبر من الطالب، إضافة إلى الرسومات التي جاءت بشكل غريب أيضاً.
مشيراً إلى أن امتحان الفصل الثاني محدد له نسبة 30 في المئة من المعدل العام وهي مخصصة للمفاهيم، فيما الأسئلة ركزت في مجملها على المهارات العليا دون المفاهيم، حيث كان هناك مطب في كل سؤال، يصعب على الطالب العادي تجاوزه بسهولة، ما لم يكن من أصحاب القدرات الفائقة والمستويات الممتازة، ما أربك الطلاب مع الدقائق الأولى لاستلام الورقة الامتحانية، التي استنزفت معظم الزمن المحدد للمادة، بل إن عدداً كبيراً لم يسلم ورقته حتى إعلان انتهاء الوقت المحدد والبدء بسحب أوراق الإجابات، وقد بدا واضحاً على الطلبة مدى انزعاجهم وتأثرهم.
وأمام باب عدد من اللجان، تجمع الطلبة مبدين امتعاضهم وغضبهم الشديد من مستوى الورقة، حتى إنهم جلسوا بعد انتهاء الامتحان يتشاورون ويبحثون عن الإجابات الصحيحة من الكتاب مباشرة، فكل فقرة كانت حالة بحد ذاتها.