ابتكرت ثلاث طالبات مواطنات جهازاً يولد الطاقة الكهربائية من بقايا ومخلفات المواد الغذائية، بطرق مستدامة وصديقة للبيئة، وبسيطة التكلفة، ويمكن الاعتماد عليه في توفير الطاقة اللازمة، إضافة إلى إمكانية استخدامه في تحلية مياه البحر والصرف الصحي، واستخدامها في الزراعة، وفاز المشروع ضمن مسابقة بالعلوم نفكر 2016.
وأوضحت الطالبات، الدارسات في الصف الحادي عشر في ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في عجمان، هدى محمد الهاشمي، ونورة سعيد القصير، وعلياء محمود العبدولي، أن الجهاز الذي يحمل اسم «خلايا الوقود الميكروبية» يعمل على استخلاص الطاقة الكهربائية من بقايا المواد الغذائية، من خلال عدد من التفاعلات الكيميائية التي تتم داخل الجهاز، بحيث تتم الاستفادة من البكتيريا الموجودة في الأطعمة لإحداث هذه التفاعلات.
آلية
وأكدت الطالبات أن المشروع يعد صديقاً للبيئة، حيث يخلصها من قدر كبير من نفايات ومخلفات الطعام، إضافة إلى أنه لا ينتج عنه غاز ثاني أكسيد الكربون.
وجاءت فكرة المشروع بهدف توفير آلية مستدامة لإنتاج الكهرباء، يمكن الاعتماد عليها في تغذية المنازل والمؤسسات المختلفة، فضلاً عن تحقيق الاستفادة القصوى من كميات الأغذية المهدرة، والنفايات الغذائية، إذ تشير الإحصاءات إلى أن كميات الأغذية المهدرة في الشرق الأوسط، تبلغ أكثر من تريليون دولار سنوياً.
وأكدن أن تكلفة الجهاز لم تتعد ألف درهم، فيما يمكن تصنيعه على نطاق أوسع، حسب كمية الطاقة المطلوبة منه، وحسب الحاجة.
أهداف
وذكرن أن فوزهن بمسابقة بالعلوم نفكر 2016، بمثابة بداية لهن، للمزيد من المشروعات والابتكارات التي تخدم المجتمع الإماراتي، والإنسان بشكل عام، خصوصاً أن الدولة توفر كل الوسائل والإمكانات التي تمكنهن من تحقيق هذا الهدف. ولفتن إلى أن فكرة المشروع وتنفيذه مجرد ترجمة عملية لمناهج المواد العلمية التي درسنها، في الوقت الذي توفرت فيه المختبرات المجهزة في مدارسهن، والتي مكنتهن من تحويل الفكرة إلى واقع ملموس.
