نجحت نورة سعيد محمد الشحي معلمة فيزياء من مدرسة نورة بنت سلطان للتعليم الثانوي ـ بنات في ابتكار جهاز لتحويل الطاقة الحرارية لعادم السيارة إلى طاقة كهربائية تعمل على إضاءة مصابيح السيارة وتشغيل أجزاء أخرى كالمكيف والراديو.
وقالت المعلمة الحاصلة على بكالوريوس الفيزياء، والتي تكمل دراستها الماجستير في تخصص هندسة إلكترونيات إن الجهاز يعد الأول من نوعه من ناحية قدرته على تقليل التلوث واستغلال الطاقة المهدرة وبالأخص في المركبات التي نحتاج إليها في أوقات عديدة.
طاقة ذاتية
وأضافت: قمت بتنفيذ المشروع بعد أن وجدت أن هناك طاقة مهدرة أثناء توقف السيارة لفترات قد تطول، فالفكرة تتمحور على تشجيع استغلال الطاقة ذاتياً وصرفها عن الهدر، لذا قمت بتطبيق فكرة المشروع وترجمته إلى واقع عملي ملموس، حيث استعنت بالأجهزة المطلوبة وتواصلت مع العديد من الجهات لإنجاح الفكرة، منوهة بأن دراسة المشروع استغرقت عاماً تقريباً، وبعد أن انتهت من إنجازه عرض في معارض ومسابقات داخلية، وحالياً جارٍ تطوير الابتكار إلى استغلال غازات العادم في أشياء أخرى مفيدة.
ولفتت إلى أن الجهاز يقوم بتحويل الطاقة الحرارية لعادم السيارة إلى طاقة كهربائية تعمل على إضاءة مصابيح السيارة وتشغيل أجزاء أخرى كالمكيف والراديو، وذلك من خلال حساس للحرارة الصادرة من العادم عند درجة حرارة معينة ويعمل كمفتاح بمجرد تحسس الحرارة يقوم بتشغيل الدائرة، وإعطاء الأمر بتحويلها عبر «الجنيراتور» إلى طاقة كهربائية، ويتم تكبير الجهد الكهربائي القادم وتعبئة البطارية الإضافية الموجودة في خلفية السيارة، وعند امتلائها يستكمل التيار طريقه إلى تشغيل الأجزاء الأخرى من السيارة أو حتى تعبئة البطارية الأساسية بالسيارة.
نظرة مستقبلية
وبينت رغبتها في نشر ثقافة المشروع في المجتمع المدرسي وإتاحة الفرصة لجميع التخصصات بتطويره خصوصاً أن الميدان التعليمي يشجع على الابتكارات والاستخدام الأمثل للتقنية، إلى جانب مخططاتها الجديدة في إنجاز العديد من الاختراعات التي بعضها قيد الدراسة والبعض الآخر قيد التنفيذ، مبينة أن العملية التعليمية تتطلب تعويد الطلاب والطالبات على الإبداع والاختراع بما يعود على المجتمع بالنفع والفائدة.
وقالت الشحي: لكي ننجح لابد أن نؤمن أولاً بقدرتنا على النجاح وأن ما نركز عليه حتماً سنحصل عليه، مثمنة توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة الاهتمام بمهارات وقدرات الشباب وإبداعاتهم في شتى المجالات وتطويرها باعتبارهم الثروة الحقيقية للمجتمعات والمعول عليهم في نهضة الوطن.
تميز
نالت المعلمة نورة الشحي جائزة المعلم المبتكر وحصدت أوسكار الابتكار على مستوى وزارة التربية والتعليم، كما أن مشروعها «شتاء بلا ضباب» حصل على أفضل مشروع تطبيقي عربي.
