واجه طلبة القسم العلمي أمس سؤالاً في الورقة الامتحانية من الدروس المحذوفة وهو ما سبب ارتباكاً للطلبة ظل إلى ما بعد منتصف المدة الزمنية للامتحان حيث قررت وزارة التربية والتعليم حذف الفقرة 33 غير المقررة على الطلبة وتوزيع درجاتها وفقاً لمصلحتهم، فيما تعثر طلبة القسم الأدبي في قوانين مادة الفيزياء التي لم تراع أسئلتها الفروق الفردية للطلبة.

إجراء

وتفصيلاً، حذفت وزارة التربية والتعليم الفقرة رقم 33 التي وردت في امتحان الأحياء لطلبة الثاني عشر علمي، كونها محذوفة من المنهاج، وعقب اكتشاف ورودها في الورقة الامتحانية أبلغت الوزارة على الفور رؤساء اللجان عبر تطبيقات الهواتف الذكية لحذف السؤال قبل ضياع وقت الامتحان.

وكان طلبة الثاني عشر في معظم اللجان أبلغوا المراقبين أن الفقرة رقم 33 لم تكن ضمن المنهاج المقرر، حيث تم حذفها مع دروس عدة بعدما أعلن معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم تقديم امتحانات الثاني عشر أسبوعين على الموعد المحدد ليكون الثاني عشر أول من يتقدم للامتحانات بشكل عام.

وأكد مصدر مطلع في الوزارة اعتزام «التربية» توزيع درجات السؤال المحذوف بما يضمن مصلحة الطلبة، موضحاً أن ورود سؤال محذوف ليس بخطأ كبير، وذلك يحدث بشكل عام في حال حذف أي دروس من المنهاج، حيث تقوم الوزارة بوضع أكثر من نموذج للامتحانات ويتم اختيار إحداها بشكل عشوائي.

وطالب طلبة الثاني عشر من القسم العلمي لجان تقدير الدرجات بتوزيع درجات السؤال على أسئلة سهلة حتى يضمنون تحصيل الدرجات، وأوضح بعضهم أن رؤساء اللجان أبلغوهم إلغاء السؤال في منتصف الوقت وآخرون أكدوا إبلاغهم في نهاية الوقت.

تكامل

وقال معلم الأحياء حامد عبد العظيم، إن الامتحان جاء متكاملاً ومميزاً ويراعي الفروق الفردية، لافتاً إلى أن السؤال المحذوف لا يتجاوز الدرجتين، ولا يدعو لقلق الطلبة.

ومن جانبه قال معلم الفيزياء مراد عبد اللطيف، إن جميع الأسئلة جاءت من الكتاب المدرسي، ولكن بعضاً منها كان من بين السطور مثل سؤال عن الكواكب، وآخر عن أسماء نظائر الهيدروجين، وثالث عن سرعة دوران الشمس حول نفسها، منوهاً بشكاوى الطلبة من الامتحان وصعوبته.

فروق

وأبدى طلبة القسم الأدبي استياءهم من امتحان الفيزياء الذي جاءت أسئلته جميعها في مستوى واحد ولم تراع الفروق الفردية بين الطلبة، مؤكدين أنهم مكثوا في اللجان إلى آخر الوقت.

وعقب خروج الفتيات من قاعات الامتحانات وقبل توجههن إلى الحافلات المدرسية التي تقلهن إلى منازلهن، أو سيارات ذويهن، تبادلن الحديث في ساحات المدرسة ما أسفر عن بكاء بعض الفتيات بشأن صعوبة الامتحان وعدم تمكنهن من حل الأسئلة كلها بشكل صحيح، مؤكدات أنها جاءت تخاطب الطالب المتميز وابتعدت عن الطالب المتوسط، كما جاءت غير مباشرة وبصياغة تشتت الطلبة.

الطالبات أكدن أنهن توقعن سهولة امتحان الفيزياء كما تعودن عليه في الفصل الدراسي الأول والاختبارات القصيرة، لكن الأسئلة جاءت تخالف التوقعات وأصابتهن بإحباط.

وقالت الطالبة (م.م) إنها طوال العام تحافظ على دروسها بشكل يضمن لها التفوق الدراسي، من دون اللجوء إلى الدروس الخصوصية، وحصلت في الفصل الدراسي الأول على مجموع 89 % وكانت تضع أمامها هدف في الحصول على معدلات عالية ولكن امتحان الفيزياء خيب آمالها.

وطالبت وزارة التربية والتعليم باستئناف وضع نماذج الامتحانات التجريبية على موقعها الإلكتروني للتدريب على شكل الامتحان، إذ أوقفت بث تلك النماذج منذ عامين، فضلاً عن تنفيذ لقاءات مفتوحة مع طلبه الثانوية لتعريفهم على شكل الورقة الامتحانية والمهارات التي تستهدفها الوزارة.

استفسارات

أكدت وزارة التربية والتعليم في بيان أمس أن اللجنة المشرفة على الرد على الاستفسارات الواردة من لجان الامتحان المختلفة لم تتلق ما يفيد بوجود أخطاء علمية فيما يخص مادة الفيزياء أو أسئلة وردت من خارج المقرر الدراسي للامتحان، وإنما استفسارات عامة، وكان أكثرها حول الفقرتين 6 و7 في الامتحان وأغلبها من لجان تعليم الكبار والمنازل.

أسئلة مباشرة

أكد طلاب القسم العلمي في أم القيوين، أن أسئلة الأحياء واضحة ومباشرة ومناسبة، وفي مستوى الطالب المتوسط، كما تتوافق مع التدريبات المكثفة، التي تلقوها من معلميهم في المدرسة. وقال طلبة الأدبي، إن أسئلة الفيزياء غير مألوفة لديهم، ولم يتلقوا أي تدريبات عليها، الأمر الذي يدخلهم في هاجس عدم إحراز نتائج ونسب عالية في تلك المادة.