أجمع طلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي أمس على سهولة مادتي الجيولوجيا وعلم النفس في امتحانات الفصل الأخير من العام الدراسي، في وقت حرصت بعض المدارس على إجراء مراجعات صباحية لطلابها قبل الامتحان.

واعتبر طالبات مدرسة الراية للتعليم الثانوي بنات، وطلاب مدرسة ثانوية دبي ومدرسة محمد بن راشد ومدرسة الوحيدة، أن أسئلة الجيولوجيا عوّضت نكسة اليوم الأول في مادة الرياضيات، والتي كانت بالنسبة لمعظمهم غير موفّقة.

ولفت الطلبة إلى أن الأسئلة سهلة جداً بالنسبة للطلاب الذين حرصوا على مراجعة جميع المقررات، أما من عمدوا إلى إلغاء أي منها، فسيفوتهم بالتأكيد الإجابة عن بعض الأسئلة، وجاءت أسئلة الجيولوجيا في خمس صفحات، ولم يخرج أي من طلبة العلمي إلا في ربع الساعة الأخير من زمن الامتحان.

فيما اعتبر طلبة الصف الأدبي في مدرسة الصفا للتعليم الثانوي بنين، عبد الرحمن الفقيه، وعبد الحكيم سعيد، وراشد عبد الله علي، وأحمد بدر الدين أن امتحان علم النفس كان سهلاً للغاية، لافتين إلى أن الأسئلة التي توزعت على أربع صفحات كانت واضحة ومفهومة.

وتحرص إدارة مدرسة الصفا على إجراء مراجعة يومية للطلبة في الساعة السابعة والنصف قبل بدء الامتحان، وشرح أشرف السيد معلم علم النفس في المدرسة، أن الهدف من تلك المراجعة، مساعدة أي طالب إذا كان لديه أي استفسار أخير قبل دخول لجنة الامتحانات، أو إزاحة أي غموض عن معلومة لم يفهمها الطالب خلال مراجعة الدروس المقررة.

وبالنسبة لتقرير إدارة التقويم والامتحانات في ما يخص مادة الجيولوجيا، أشار التوجيه الخاص بالمادة إلى أن الورقة الامتحانية تدرّجت أسئلتها من السهولة إلى الأسئلة المتوسطة، مع وجود نسبة قليلة من الأسئلة للطالب المتميز بلغت 15%.

وبالنسبة لمادة علم النفس، أشار التوجيه إلى أن الأسئلة كانت واضحة ومتدرجة من حيث السهولة وشاملة لجميع نواتج التعلّم، كما راعت الأسئلة مستويات الطلاب والفروق الفردية فيما بينهم، ضمن الكتاب المدرسي.

وأوضح نائب مدير مدرسة العالم الجديد موفق القرعان، أن إدارة المدرسة تحرص على عمل مراجعات دائمة للطلبة خلال أيام الامتحانات، حيث أكد أن المراجعات تطمئن الطلبة وتزيد من ثقتهم بأنفسهم.

يوم هادئ

ومن جهته أكد محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، أن الامتحانات أمس كانت هادئة ولم يصدر عن لجان المتابعة التي شكلها المجلس ما يفيد بوجود أي ملاحظات.

وأوضح أن الطلاب توزعوا على 7 آلاف و333 طلاب وطالبة في أبوظبي، و6 آلاف و66 في العين، وألف و134 في الغربية، وتم تقديم الامتحانات في 98 لجنة على مستوى الإمارة، منها 31 لجنة في أبوظبي، 14 منها للطلاب و17 للطالبات، و45 في العين، 24 منها للإناث و21 للذكور، أما في الغربية فكان هناك 22 لجنة 12 للطالبات و10 للطلاب.

ومن جانبهم، أكد مديرو مدارس ومعلمون مراقبون على اللجان، أن وقت الإجابة عن أسئلة الامتحان كان مناسباً وكافياً، وهو ما أكده غياب التذمر، وظهور حالة من الرضا لدى الطلاب ما ينم عن سهولة الامتحان.

وعبر الطلاب بالقسم الأدبي في مدرسة أبوظبي، سالم الظاهري، ويوسف الاقبري، وأحمد الجنيبي، عن ارتياحهم لسلاسة امتحان علم النفس نظراً لسهولة الأسئلة التي جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وبعضها كان أقل من الطالب المتوسط.

وقال الطلاب طارق البلوشي وأحمد جمعة وسعيد علي: إن أسئلة امتحان مادة علم النفس جاءت سهلة ومباشرة ولم ترد اي أسئلة غير متوقعة.
وتطرق الطالب خالد المنصوري إلى تدرج امتحان مادة علم النفس من الأسئلة البسيطة إلى الأسئلة التي تحتاج إلى تركيز لقياس قدرات الطلاب.

وعلى مستوى الطالبات، بدت علامات الفرح على وجوه طالبات الصف الثاني عشر القسم الأدبي في مدارس أبوظبي جلية. وتباينت آراء الطلبة في القسم العلمي، ما بين سهولة الامتحان ووجود بعض الأسئلة التي تحتاج مهارات خاصة، أو تتطلب وقتاً أطول للإجابة عنها، وقال الطلاب علاء مرغني وبهاء أحمد وفوزي عايش: إن أسئلة الجيولوجيا جاءت في معظمها متوسطة وبعضها كان صعباً ولم نتدرب عليه من قبل.

جولة

وفي المنطقة الغربية قام صالح جذلان المزروعي المدير الإقليمي لمجلس أبوظبي للتعليم بالمنطقة الغربية، بجولة على لجان الثانوية العامة في مدينة السلع شملت مدارس الشبهانة أولاد وبعيا بنات، والسلع حلقة أولى والروضة.

وأكد المزروعي أن الأسئلة جاءت سهلة ومباشرة وراعت الفروق الفردية بين الطلبة وشملت المنهج المقرر.

وأكد عبد الله علي الحمادي، مدير مدرسة الفلاح أن مدرس المادة يتواجد في المدرسة قبل بدء الامتحان بنحو ساعة للإجابة عن أي استفسار يجول بفكر الطلاب قبل بد الامتحان. 

امتنع عن التقدم للامتحانات لوفاة والدته.. والمدرسة أنقذته

تعرض أحد الطلاب في مدينة العين قبل عدة أسابيع لظروف اجتماعية قاسية، حيث توفيت والدته وعدد من أفراد أسرته في حادث سير أليم، وكاد أن يصبح وحيداً، مما أثر على نفسيته واعتكف في منزله وقرر عدم التقدم للامتحانات.

ولكن إدارة مدرسته لم تترك الأمر يمر دون محاولة، فشكلت على الفور فريقا من أعضاء هيئة التدريس وأخصائي اجتماعي، قاموا بزيارته في منزله وقدموا له الدعم المعنوي الكامل من خلال شرح بعض المواد وتخصيص ساعات مراجعة، حتى استطاع أن يخرج من حالته النفسية والتحق منذ اليوم الأول لتأدية الامتحانات بشكل انعكس إيجاباً على حالته النفسية.

صرح بذلك لـ(البيان) إبراهيم الجراح مدير مركز ثانوية خليفة، والذي أكد حسن سير العملية الامتحانية وتقيد الطلاب بالأنظمة والقوانين، ولم تسجل أية مخالفات أو شكاوى.

وتجاوز طلاب القسم العلمي في مدينة العين صباح أمس امتحان مادة الجيولوجيا بسلام وأمان، دون أية مطبات أو معوقات تذكر، حسبما أكد عدد من طلاب مركز ثانوية خليفة، فيما أشاد طلاب القسم الأدبي بسهولة ووضوح الورقة الامتحانية لمادة علم النفس التي أدخلت البهجة والسرور إلى نفوسهم.

  وأشار كل من سليم سهيل العامري، وراشد مبارك الشامسي، ومبارك محمد الخيلي، إلى أن امتحان مادة علم النفس جاء أسهل من الفصل الأول، وكان مريحاً جداً وخالياً من أية إشكالات أوغموض، وهو في متناول الطالب المتوسط وجميع الأسئلة من الوحدات المقررة ومن الامتحانات السابقة. 

ومن القسم العلمي أعرب الطلاب عن رضاهم التام عن المستوى العام لامتحان مادة الجيولوجيا والذي لم يستغرق معهم أكثر من 45 دقيقة، حسبما أشار كل من مصعب عبد الرحيم البلوشي وخلفان السويدي ومحمد مغير.