نجحت 4 طالبات من مختلف تخصصات كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا من ابتكار كرسي ذكي لكبار السن يمكنهم من الاستقلالية بأنفسهم، إضافة إلى تقليل نسبة الإصابة بقرحة الفراش بنسبة 90%، حيث تكلف المشروع 7 آلاف درهم واستغرق العمل فيه 8 أشهر.

وقالت الطالبة طيبة إبراهيم التي تدرس الهندسة الكهربائية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا السنة الأخيرة، إنها و3 من زميلاتها كن يبحثن عن مشروع للتخرج، وخلال زيارتهن لدار المسنين في عجمان فكرن في ابتكار مشروع لخدمة كبار السن يمكنهم من الاستقلالية بذاتهم، فعقدن العزم على ذلك، وما شجعهن أكثر أن المسؤولين في الدار طلبوا منهن تصميم مشروع يخدم المسنين طالما أنهن يدرسن الهندسة، فقررن أن يبتكرن كرسياً ذكياً متحركاً، فتم تصميمه بحيث يتمكن المسن من التحكم في الكرسي دون مساعدة أحد من الدار.

برمجة المسن

وأضافت أن الكرسي تم تصميمه بناء على طلب من دار رعاية المسنين بعجمان، حيث يجعل كبار السن أكثر استقلالية وعدم حاجتهم للاعتماد على الآخرين للقيام بالأنشطة اليومية، إضافة إلى أنه يمكنه عمل قراءات أسبوعية في حال عدم وجود الطبيب، ومراقبة المسن بصورة دورية كل ساعتين أول 3 ساعات حسب البرمجة والحالة الصحية للمسن، مبينة أن الجهاز مكون من بطارية موصولة بجهاز تحكم لتحريك قاعدة الكرسي، إضافة إلى تحريك أزرار القاعدة والظهر إلكترونياً عن طريق أجهزة استشعار تساعد في توجيه الكرسي بحسب ما يرغب المسن، إضافة إلى احتوائه على حمام يسهل استخدامه.

نظام مراقبة

من جهتها تقول الطالبة سورة سدرة تدرس هندسة الكمبيوتر بتكنولوجيا المعلومات إن المشروع يعد مشروعاً للتخرج، وحاز على المركز الأول في مسابقة «IEEE» ضمن فئة مشاريع التصميم المتقدمة الطلابية السنوية لمعهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين فرع الإمارات في دورتها الحادية عشرة، والتي عقدت في مقر جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي .

قاعدة الكرسي

وتقول الطالبة إيمان يونس تخصص هندسة كهربائية إنها شاركت زميلاتها مشروع التخرج من خلال تصميمها قاعدة الكرسي المتحرك، حيث راعت فيها أن تقلل من خطورة سقوط المسن لأنه هو الذي يتحكم في قيادته من دون اللجوء إلى الآخرين، حيث يتحرك فيه بأمان من مكان إلى آخر، الأمر الذي يخفف العبء عن المسؤولين في الدار أو حتى عن أهل المسن في حال تجواله داخل المنزل أو خارجه، لافتة إلى تنفيذ المشروع ونجاحه قد أسعدنا، .

ضبط الجهاز

من جهتها أكدت الطالبة أميرة ارشاد تخصص معدات طبية بكلية الهندسة بجامعة عجمان أن مساهمتها كانت من خلال تخصصها في هندسة المعدات الطبية، فعملت على إعداد البيانات وضبط الجهاز والقراءات الحيوية التي تبين حالة المريض من خلال إرسال النتائج عبر تطبيق مربوط بالهواتف الذكية مع الكرسي المتحرك، مبينة انه مستقبلاً سيتم تطوير المشروع وعمل نظام متكامل للمسن من خلال إضافة جهاز مصغر لعمل مساج للمسن، وكذلك تحريكه، لأن المسن أحيانا يجلس فترات طويلة على الكرسي، وأن التحريك يساهم في تقليل نسبة قرحة الفراش بنسبة 90 %.