- رؤية القيادة تصنع مستقبل المعرفة محليا وعربيا (PDF)
قال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا لعام القراءة، إن هناك أكثر من 340 مبادرة وفعالية وطنية رئيسية للقراءة على مستوى الدولة تشارك في تنفيذها أكثر من 100 جهة محلية واتحادية تعمل معاً عبر اللجنة الوطنية العليا واللجنة التنسيقية واللجان المحلية بهدف الوصول لتحقيق الهدف الرئيسي من عام القراءة وهو ترسيخ القراءة كعادة مجتمعية دائمة في دولة الإمارات ولدى الأجيال القادمة، ولكي يكون عام القراءة هو بداية لتغيير دائم في مجتمع الإمارات وإحداث تغيير سلوكي مجتمعي لنشر ثقافة القراءة وجعلها جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المجتمع ومكوناً أساسياً في شخصيات أفراده وسلوكياتهم.
وقال القرقاوي إن البرامج والفعاليات الخاصة بعام القراءة تهدف لتعزيز القراءة كعادة اجتماعية يتم العمل على تأصيلها كممارسة دائمة في المجتمع الإماراتي، وتسليط الضوء على أهميتها في مسيرة التقدم، وأضاف معاليه أن التركيز على القراءة والمعرفة جاء انسجاماً مع كافة المبادرات والمساعي التي تبذلها القيادة الرشيدة وخاصة بناء مجتمعات الابتكار والتسامح وبناء اقتصاد مستقر ومستدام في نموه ونتائجه.
وجاءت تصريحات معالي الوزير بمناسبة إعلان اللجان التنسيقية المشرفة على برامج عام القراءة والمشاريع التي تعمل على تنفيذها وذلك دعماً لمبادرة «عام 2016 عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بغية تأسيس جيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين والتزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مبادرات وطنية تعمل على ترسيخ القراءة عادة مجتمعية دائمة في دولة الإمارات.

برامج وفعاليات
وشارك في المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن المشاريع والبرامج ممثلون عن لجان إمارة أبوظبي وإمارة دبي وإمارة الفجيرة وإمارة رأس الخيمة وإمارة أم القيوين وإمارة عجمان ولجنة القطاع الصحي ولجنة وزارة التربية والتعليم ولجنة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وافتتح المؤتمر سعيد العطر المدير العام لمكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، مستعرضاً أهم التطورات منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 عام القراءة في دولة الإمارات ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واعتماده استراتيجية القراءة الوطنية والسياسة العامة للقراءة.
وقال العطر إن المؤتمر يهدف لاستعراض المبادرات والمشاريع المختلفة والبرامج التي تم إنجازها على مستوى اللجان المحلية بالإضافة إلى الفعاليات التي سوف يتم إطلاقها مستقبلاً، مشيداً بمستوى الإنجازات التي تحققت ومستوى التنسيق على المستويات الاتحادية والمحلية بين مختلف الجهات نحو تحقيق الأهداف.
وعن برامج وفعاليات إمارة أبوظبي تحدث عبد الرحيم البطيح، رئيس مكتب العلاقات الدولية لشركة أبوظبي للإعلام، وسلط الضوء على أهم فعاليات عام القراءة التي تم تنفيذها في إمارة أبوظبي والتي شملت: «حملة أبوظبي تقرأ» وغيرها من المبادرات أما عن الفعاليات التي سيتم تنظيمها في أبوظبي حتى نهاية العام فقال عبد الرحيم البطيح إن خطة لجنة إمارة أبوظبي تشمل «قرية إقرأ»، في شهر ديسمبر، ومعرض العين تقرأ، كما ستعمل هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة خلال العام الحالي على فتح أفرع للمكتبات العامة في مدينة زايد وفي الوثبة وأخرى في العاصمة.
مبادرات محورية
وحول أبرز فعاليات عام القراءة التي تم تنفيذها في إمارة دبي منذ بداية العام قالت عائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الاستراتيجية والحكومة، المجلس التنفيذي في دبي، إنه تم الإعلان عن البدء في تنفيذ تأسيس أكبر صرح ثقافي على مستوى الوطن العربي من خلال مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم والتي ستضم عدة مكتبات بالإضافة إلى مبادرات تهدف لحماية اللغة العربية.
وعن نشاطات إمارة الفجيرة لعام القراءة قال محمد سعيد الأفخم، المدير العام لهيئة الثقافة والإعلام بالفجيرة، إن عدد الفعاليات التي تم الإعلان عنها هو 96 فعالية، تم تنفيذ 66 منها منذ شهر يناير وحتى الآن. وبلغ عدد الفعاليات التي سيتم تنفيذها حتى نهاية العام 30 فعالية. وتحدث الأفخم عن عدد منها مشيراً إلى معرض الفجيرة الدولي للتعليم والتوظيف الذي انعقد تحت شعار «نقرأ لنرتقي»، كما أطلقت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية مبادرة «قراءة سائح» في مطلع شهر أبريل الماضي، ونظم مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية المسابقة القرائية «جواب في كتاب» لموظفي دوائر حكومة الفجيرة، والملتقى الطلابي الإعلامي الثاني بعنوان «القراءة طريق الإبداع»، كما قامت مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق بإنتاج فيلم «كيف غيرتني القراءة». ومن ضمن مشاريع إمارة الفجيرة المقبلة مسابقة «أمة اقرأ، في رمضان تقرأ»، وحملة القراءة للجميع في سبتمبر المقبل، وافتتاح مركز الفجيرة للكتب والتوثيق خلال شهر أكتوبر 2016، ومجموعة من ورش العمل التي تمتد طوال العام الدراسي المقبل تحت مسمى «تجاربهم» تتضمن استضافة كاتب إماراتي أو عربي كل شهر.
وتحدث عبدالله علي بو عصيبة، مدير مركز الشباب وتنمية المعرفة بأم القيوين، عن الفعاليات الخاصة بالإمارة في عام القراءة مسلطاً الضوء على الفعاليات الرئيسية والتي كان من بينها فعالية قصة على الشاطئ، كما تم إطلاق مبادرة عربات الكتب المتنقلة في أروقة مستشفى ومراكز منطقة أم القيوين الطبية، ونظمت الجمعية النسائية بأم القيوين برنامج «عالم القراءة الممتع»، وضمن معرض «لمسات حالمة» تم تخصيص قسم لقراءة الأطفال.
وقدمت ناهدة العوضي، مدير إدارة المشاريع، المجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة، شرحاً عن الفعاليات الرئيسية في إمارة رأس الخيمة التي تم تنفيذها في عام القراءة والتي شملت معرض الكتاب والذي بالإضافة إلى تمحوره الدائم حول القراءة ضم نشاطات إضافية بالتعاون مع اتحاد الكتاب مثل اقرأ، املأ روحك، والمقهى الثقافي، وركن التوقيع.
كما أعلنت جائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي عن مسابقة أفضل مركز مصادر تعلم في المدارس الحكومية، وتخصص دائرة الأشغال والخدمات العامة جناحاً للقراءة في معرض المنتجات العُمالية، وتعمل دائرة التنمية الاقتصادية في الفجيرة على مبادرة «كتاب في كل بيت» و«استرخ واقرأ».
مشروع
وعن الفعاليات المقبلة خلال هذا العام قالت ناهدة العوضي إن دائرة التنمية الاقتصادية ستطلق مشروعاً لتدريب متطوعين من طلبة الجامعات ومن يرغب في إمارة رأس الخيمة والإمارات الأخرى على مهارة تحرير المحتوى العربي، كما سيعمل مشروع «رحلة قراءة» على تزويد مركبات المواصلات العامة التابعة لهيئة رأس الخيمة للمواصلات بكتب تتوفر مجاناً لرواد هذه المركبات.
ويقدم برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي مشروع تلخيص وتقديم أفضل المقالات العالمية حول القيادة والاستراتيجية، وتقدم دائرة الموارد البشرية تطبيق «مواردنا تقرأ».
وتحدثت وجدان الحجاج، مدير مشاريع – المجلس التنفيذي لإمارة عجمان، عن فعاليات لجنة إمارة عجمان وقد شملت الفعاليات المنفذة مشاريع مثل: زوايا مكتبية في المقاهي، وفعالية عائلتي تقرأ، ومكتبات مراكز تقديم الخدمة، اقرأ لتحيا، حيث قامت مؤسسة التنظيم العقاري بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بتوفير 3 كتب أسبوعياً على الموقع الإلكتروني لملخصات الكتب يمكن الاستماع إليها في السيارة أو من خلال أجهزة الهاتف المحمول، و«تنقل واقرأ»، و«طريق المعرفة»، وأبطال القراءة، و«لنكن»، و«نقرأ لنرتقي»، و«معلم عجمان للقراءة»، كما سيتم إطلاق الملتقى السنوي لجميع الموظفين في إمارة عجمان حول عام القراءة في ديسمبر، وكذلك حديقة «اقرأ»، «امرح»، «تعلم».
ركيزة
أكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي أن «القراءة تشكل ركيزة أساسية في بناء الحضارة والبنى التحتية والنظم الاقتصادية فلا يمكن الحديث عن الابتكار والإبداع دون الإنسان المتمكن والقادر على ذلك ولا يمكن بناء مدن ذكية دون إنسان مثقف ومن الصعب الحديث عن بناء مستقبلنا دون بناء إنسان يمتلك المعرفة التي تمكنه من التعامل مع تحديات الحاضر ومستجدات المستقبل».

