أكد وزراء ومسؤولون في قطاع التربية والتعليم أن طلبة مدارس الدولة أحرزوا تقدماً لافتاً في منافسات تحدي القراءة، ليس على صعيد المشاركة في المسابقة فقط، وإنما على صعيد تعزيز دافعية القراءة لدى الطلبة، من خلال مبادرات وفعاليات تعزز القراءة لدى الطلبة، مما أسهم في جعلها عادة يومية محببة لدى الطلبة، وأصبحوا يقبلون عليها من تلقاء أنفسهم، وأشاروا إلى أن تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للفائزة الأولى بتحدي القراءة الطالبة فاطمة النعيمي، وعدد من الطلبة الفائزين، يعد شرفاً ووسام فخر لهم، معتبرين أن تغريدات سموه عبر صفحته على «تويتر»، التي تفيد بإرسال شهادات إلى كل منهم إلى مدرسته، تعد أكبر دافعية إلى التشجيع على متابعة واستمرار القراءة.

وثمّن معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، الدعم اللامحدود من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهاته المستمرة لإنجاح المبادرة، وتوثيق صلة الطالب بالقراءة، مؤكداً أن بطاقة الشكر التي وجّهها سموه إلى الطلبة الذين أنجزوا قراءة 50 كتاباً تحمل في ثناياها أهدافاً تربوية وتعليمية قيمة، وهو الأمر الذي يغرس في نفوسهم أهمية القراءة، وفي الوقت ذاته يؤكد مجدداً أن القيادة تضع التعليم والقراءة على رأس اهتماماتها.

مخرجات إيجابية

وأكد معاليه أن مسابقة «تحدي القراءة العربي» تمثل نقلة نوعية ومفصلية في إطار المساعي الحثيثة التي تبذل لدفع عجلة القراءة وتشجيع الطلبة عليها، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة لطالما استثمرت في التعليم والقراءة، وتعد هذه المسابقة إحدى المبادرات الهادفة التي تتفرد في مضمونها وأهميتها متجاوزة حدود الدولة، وقال إن المبادرة أثمرت مخرجات إيجابية ومشاركة واسعة من قبل الطلبة على الصعيدين المحلي والعربي، وهو الأمر الذي يجعلنا نتفاءل كثيراً بقدرة هذه المسابقة على تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن الدعم الذي تلقاه المبادرة بشكل خاص والمبادرات التي تحض على القراءة بشكل عام من قِبل القيادة الرشيدة هو عامل مهم في غرس وتأصيل عادة القراءة في نفوس الأجيال المتعاقبة.

وأوضح أن مسابقة «تحدي القراءة» على المستوى المحلي كان لها صدى إيجابي، تمثل في المشاركة الواسعة من قبل الطلبة، لا سيما أن 50 ألف طالب أتموا قراءة 50 كتاباً كما هو مدرج في شروط الجائزة، وهو الأمر الذي يثلج الصدور، وينمّ عن أن خيار القراءة لا يزال نهج ورغبة الكثيرين من طلبتنا، وأن وزارة التربية مستمرة في تنويع مبادراتها التي تسهم في تحقيق مزيد من النجاحات لمدرسة إماراتية تتصف بكونها قارئة.

دفعة معنوية

ومن جانبها، أشادت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، بحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الاحتفاء بطلبتنا الذين أنهوا قراءة 50 كتاباً ضمن مسابقة «تحدي القراءة العربي»، عبر إرسال بطاقات شكر إليهم تحمل توقيع سموه، وهو ما سيترك أثراً طيباً في نفوسهم، ويمنحهم دفعة معنوية كبيرة إلى مواصلة هذه الخطى، وجعل القراءة أسلوب حياة لهم وهدفهم ونهجهم المستقبلي.

وأضافت أن هذا الاهتمام المتزايد من جانب قيادتنا الرشيدة بأهمية ترسيخ مكانة القراءة لدى مختلف شرائح المجتمع، يأتي امتداداً للدعم المتواصل من جانب قيادتنا الرشيدة لمسيرة الارتقاء بالتعليم في الدولة، باعتبار أن الاستثمار في العنصر هو الضمانة للتنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

وأشارت معاليها إلى أن حرص القيادة الرشيدة على مشاركة الطلبة إنجازهم أمر نفتخر به جميعاً، كما يلقي على عاتقنا مسؤولية مضاعفة الجهود وتوظيف الإمكانات المتاحة، بما يصب في بناء المهارات المستقبلية لأبنائنا، ويقودنا إلى بلوغ أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات.

وذكرت معاليها أن القراءة تعد السبيل الأوحد لحفز الطلبة إلى التعلم، والتمكن من مهارات القرن 21، والانتقال نحو مجتمع الاقتصاد المعرفي، وهي أيضاً وسيلة مهمة نحو إيجاد أجيال مثقفة وواعية ومتجانسة فكرياً وثقافياً، وشددت على أن وزارة التربية والتعليم، وهي تمضي قدماً بخطى واسعة نحو أحداث نقلة نوعية في التعليم، فإنها في الوقت ذاته تؤمن بقيمة وأهمية القراءة ونشرها بين صفوف الطلبة، لذا اتخذت كل الإجراءات لإنجاح المبادرات التي تعنى بالقراءة.

برامج محفزة

وأفادت شريفة موسى، المنسقة الإدارية لمشروع تحدي القراءة في وزارة التربية والتعليم، بأن مدارس الدولة أقامت العديد من البرامج والفعاليات المحفزة إلى المشاركة العريضة والمؤثرة في مشروع تحدي القراءة، لافتة إلى أن القراءة للأطفال والطلاب والطالبات متاحة للجميع عبر الكتاب الورقي أو الإلكتروني، إذ يهدف تحدي القراءة إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها عادةً متأصلةً في حياتهم، تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم، وتوسع مداركهم، كما أن القراءة تؤدي إلى تنمية مهارات الطلاب في التفكير التحليلي والنقد والتعبير، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح الفكري، وذكرت أن التحدي فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي للإسهام في تحقيق هذه الغاية، وتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة، وغرس حب القراءة في الأجيال الجديدة.

تميز

ومن جهتها، ثمنت فاطمة غانم المري، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمختلف المبادرات الوطنية والإقليمية الرامية إلى بناء مهارات المستقبل للأجيال الناشئة، معتبرةً أن مبادرة تحدي القراءة شكّلت قيمة مضافة، تعكس رؤية ثاقبة للقيادة الرشيدة، تستهدف ترسيخ مكانة القراءة باعتبارها «أسلوب حياة» لدى المجتمع.

وقالت المري: «يحظى طلبتنا اليوم بدعم لا محدود لقيادتنا الرشيدة لترسيخ مكانة القراءة داخل البيئة المدرسية وخارجها، بما يعزّز شغف الطلبة والطالبات نحو المعرفة ويوسّع مداركهم».

 وأضافت: «نجحت مبادرة تحدي القراءة العربي في تشجيع أولياء الأمور على رفع سقف توقعاتهم فيما يتعلق بمعدلات القراءة لدى أبنائهم، ولمسنا حرص أولياء الأمور على تحفيز أطفالهم نحو خوض التحدي والمشاركة الفاعلة في تغيير واقع القراءة».