أطلقت دبي العطاء ـ المؤسسة الإنسانية العالمية، وإحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ـ خلال 9 أعوام، 88 برنامجاً في 41 بلداً نامياً حول العالم، وتمكنت من مساعدة أكثر من 14 مليون مستفيد في 41 بلداً نامياً، وذلك من خلال تخصيص أكثر من 500 مليون درهم إماراتي في برامج تعليمية متكاملة ومستدامة وقابلة للتوسعة وذات أثر.
صرح بذلك لـ(البيان) طارق القرق المدير التنفيذي لدبي العطاء، موضحاً أن المؤسسة تحدد ميزانية لكل برنامج حسب الاحتياجات المحلية، فعلى سبيل المثال، تبلغ ميزانية برنامج «تنمية الطفولة المبكرة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية» 3.6 ملايين درهم إماراتي ويستفيد منه أكثر من 3400 طفل، أما برنامج «أعد بناء فلسطين. ابدأ بالتعليم.» فتبلغ قيمته 11 مليون درهم إماراتي ويستفيد منه أكثر من 175,000 طفل.
بلدان مستفيدة
وعن البلدان المستفيدة من البرامج أوضح القرق أن القائمة تضم: أفغانستان وأنغولا وبنغلاديش والبوسنة والهرسك وكمبوديا وتشاد وجزر القمر وجيبوتي وأثيوبيا وغانا وهايتي والهند وإندونيسيا وساحل العاج والأردن وكينيا ولاوس ولبنان وليسوتو وليبريا ومالاوي ومالي وموريتانيا وموزمبيق وناميبيا ونيبال والنيجر وباكستان وفلسطين والفلبين والسنغال وسيراليون وجنوب أفريقيا وجنوب السودان وسريلانكا والسودان وتنزانيا وأوغندا وفيتنام واليمن وزامبيا.
وأوضح القرق أن دبي العطاء تستهدف البلدان الأقل نمواً في العالم. ولتحديد أهداف البرامج، تقيّم المؤسسة احتياجات المجتمعات المحلية من خلال التقارير الصادرة عن الشركاء التنفيذيين، واستناداً إلى الإحصاءات المستمدة من شعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة التي تركز على المؤشرات الأساسية ومؤشرات التعليم، التي تتضمن على سبيل المثال لا الحصر: مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (الاونسكو) ومعدل انتشار الفقر المدقع والمرافق الصحية المُحسنة ومعدل انتشار سوء التغذية وصافي معدل الالتحاق بالمدارس ونسبة الحضور بمدارس التعليم الأساسي ومؤشر المساواة بين الجنسين في مدارس التعليم الأساسي ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة.
بحوث وزيارات
ويعمل قسم البرامج في دبي العطاء من خلال البحوث والزيارات الميدانية على تحديد احتياجات المجتمعات المحلية بالتنسيق مع الحكومات المحلية والشريك التنفيذي. وعلى هذا الأساس، تصمم دبي العطاء برامج إنسانية مناسبة بأسلوب يُحدث أثراً طويل الأمد في حياة الأطفال والمجتمعات المحلية وجهات مانحة. ولضمان استدامة البرامج، ارتبطت دبي العطاء بالعديد من الشراكات مع وكالات منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى إقامة شراكات مع منظمات محلية ودولية غير حكومية.
برامج متكاملة
وأضاف: نقوم أيضاً بدراسة أسباب تراجع التعليم في البلدان النامية والعمل على معالجة المشكلة من جذورها مهما كانت من خلال تطبيق برامج تطوير متكاملة تستهدف الأسباب التي تمنع الأطفال من الالتحاق بنظام تعليم سليم.
وعندما يتم تحديد الحاجة في البلد المستفيد، تقوم دبي العطاء بتطوير برامج قائمة على الأدلة والبحوث، وتعيين الميزانية وفقاً للشراكة مع الشريك المنفذ وتماشياً مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم للبلد المستفيد.
وتسعى دبي العطاء لتصميم وتنفيذ 65% من برامجها استناداً إلى قائمة الأدلة المتوافرة، إذ تسعى المؤسسة أيضاً للإسهام في قاعدة الأدلة العالمية من خلال 35% من برامجها. ويقوم فريق عمل خاص بدبي العطاء بالزيارات الميدانية لمتابعة البرامج والإشراف عليها والحرص على تنفيذها وفق المعايير المتفق عليها.
تحفيز صانعي السياسات
تتولى دبي العطاء تحفيز صانعي السياسات في البلد المستفيد على المضي قدماً بالبرامج والتوسع بهم وغرس المناهج في الاستراتيجيات التعليمية للحكومات المحلية، بالإضافة الى دعوة المجتمع الدولي والمانحين للمساهمة في اعتماد المنهجية وتوسعة نطاق البرامج على الصعيد الوطني أو الإقليمي.
وتُعنى بإشراك المجتمع المحلي في الإمارات بسلسلة من المبادرات التطوعية والتوعوية وأنشطة جمع التبرعات بما يتماشى مع التزاماتها العالمية.


